أحمد الجندى يوضح لـ اليوم السابع تفاصيل دراسته الجديدة لاستهداف سرطان الكبد
العالم المصرى أحمد الجندى يوضح تفاصيل دراسة جديدة لاستهداف سرطان الكبد.. جسيمات نانوية تخفض حيوية الخلايا السرطانية 63%
كشف العالم المصرى الدكتور أحمد الجندى، الأستاذ بجامعة تكساس فى إل باسو بالولايات المتحدة الأمريكية، تفاصيل دراسة بحثية جديدة تستهدف تطوير طريقة مختلفة للتعامل مع سرطان الكبد، باستخدام جسيمات نانوية مغناطيسية يتم تنشيطها بواسطة مجال مغناطيسى.
وأظهرت الدراسة، التى قادها الدكتور أحمد الجندى مع فريقه البحثى، نتائج واعدة فى تجارب معملية على خلايا سرطان الكبد، حيث نجحت الجسيمات النانوية المستخدمة فى الدراسة فى خفض حيوية الخلايا السرطانية بنسبة وصلت إلى 63% عند تعريضها لمجال مغناطيسى متناوب.
كيف تعمل الفكرة؟
ببساطة، استخدم الباحثون جسيمات بالغة الصغر مصنوعة من مركبات كربيد الحديد، تتميز بخصائص مغناطيسية.
وعند وضع هذه الجسيمات مع الخلايا السرطانية وتعريضها لمجال مغناطيسى متناوب، تبدأ الجسيمات فى الاستجابة للمجال، وهو ما يمكن أن يساعد فى إحداث تأثير حرارى داخل البيئة المحيطة بالخلايا.
وتندرج هذه الطريقة ضمن الأبحاث التى تبحث فى استخدام الحرارة الناتجة عن الجسيمات المغناطيسية كوسيلة للتأثير على الخلايا السرطانية، بدلاً من الاعتماد فقط على العلاج التقليدى.
ماذا حدث لخلايا سرطان الكبد؟
اختبر الفريق البحثى الجسيمات على خلايا سرطان الكبد من نوع HepG2 داخل المعمل.
وأظهرت النتائج انخفاضًا فى حيوية الخلايا السرطانية بنسبة 63% عند استخدام الجسيمات مع المجال المغناطيسى، وهو ما يشير إلى إمكانية تطوير هذه التقنية مستقبلًا كأحد الأساليب المساعدة فى استهداف الأورام.
لكن الباحثين أوضحوا أن الحرارة الناتجة وحدها لم تكن كافية لتفسير التأثير الكامل على الخلايا، وهو ما دفعهم إلى دراسة الآليات الأخرى التى قد تكون وراء انخفاض حيوية الخلايا.
والدراسة ما زالت فى مرحلة التجارب المعملية على الخلايا، ولم تثبت فاعلية هذه الطريقة أو أمانها على مرضى السرطان.لكن أهمية البحث تكمن فى أنه يقدم اتجاهًا جديدًا يمكن تطويره ودراسته بشكل أكبر خلال المراحل المقبلة، خاصة فيما يتعلق بإمكانية استخدام الجسيمات المغناطيسية للوصول إلى الخلايا السرطانية والتأثير عليها بطريقة أكثر استهدافًا.
وأكد العالم المصرى أحمد الجندى لـ اليوم السابع أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد تطورًا كبيرًا فى مجال علاج السرطان، خاصة فى الأبحاث المتعلقة باستهداف أورام مثل سرطان الرئة وأورام المخ.وتأتى الدراسة الجديدة ضمن سلسلة من الأبحاث التى يعمل عليها الفريق البحثى لتطوير تقنيات تعتمد على الخصائص المغناطيسية والمواد النانوية بهدف الوصول إلى طرق جديدة للتعامل مع الأورام.
وتظل النتائج الحالية خطوة بحثية مبكرة، لكنها تفتح الباب أمام مزيد من الدراسات لمعرفة مدى إمكانية تطوير هذه التقنية والانتقال بها مستقبلًا من تجارب الخلايا إلى نماذج حيوانية ثم التجارب السريرية على البشر.