حذر الدكتور محمد البتانوني، أستاذ الأمراض الصدرية والطب المهني والبيئي بجامعة القاهرة سابقًا، من مخاطر التعرض المهني للأسبستوس وغبار المحاجر وبعض المواد الكيميائية والمعادن المستخدمة في الصناعات المختلفة.

وأكد أن التعرض لبعض هذه المواد قد يؤدي إلى أمراض رئوية مزمنة وأورام خطيرة. وأوضح فى جلسة خاصة بمؤتمر الجمعية المصرية لأمراص الصدر والتدرن المنعقد حاليا بالقاهرة، عن تأثير بعض المهن على الإصابة بأمراض رئوية خطيرة.

وأضاف أن الأسبستوس من المواد شديدة الخطورة على صحة الإنسان، إذ يرتبط التعرض له بأمراض خطيرة، من بينها تليف الرئة، وأورام الغشاء البلورى للرئة، الذي يصيب الأغشية المحيطة بالرئتين، وقد يصيب أغشية أخرى بالجسم.

وأشار، إلى أن خطورة الأسبستوس ترتبط بقدرته على إطلاق ألياف دقيقة يمكن استنشاقها، ما يجعل السيطرة على التعرض المهني له وتطبيق إجراءات السلامة أمرًا ضروريًا لحماية العمال، خاصة في الصناعات التي تستخدمته في تصنيع المواسير ومواد العزل،  ومكونات أخرى مقاومة للحرارة.

وأوضح،  أن التعرض للغبار الناتج عن المحاجر والمناجم وبعض العمليات الصناعية قد يسبب أمراضًا تنفسية خطيرة، موضحًا أن استنشاق غبار السيليكا، على سبيل المثال، قد يؤدي إلى الإصابة بتليف الرئة،   وأمراض رئوية مهنية أخرى  ينتج عن تراكم الأضرار الناجمة عن استنشاق جزيئات السيليكا.

وأكد، أن بعض الأمراض المهنية قد تتطور على مدى سنوات من التعرض، وقد تُكتشف في مراحل متأخرة، الأمر الذي يستدعي تعزيز إجراءات الوقاية في بيئات العمل، وتقليل التعرض للمواد الخطرة، واستخدام وسائل الحماية المناسبة، مع الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية.

 

تعويضات للعاملين المصابين بأمراض مهنية

وأوضح الدكتور محمد البتانوني أن الأمراض المهنية قد تصيب العامل نتيجة تعرضه لمخاطر مرتبطة بطبيعة عمله، مثل الضوضاء التي قد تؤدي إلى ضعف السمع، أو المواد الكيميائية التي قد تسبب التسمم، أو الأتربة التي قد تؤدي إلى أمراض الجهاز التنفسي. وأشار إلى أن إثبات العلاقة بين المرض وطبيعة العمل يمثل عنصرًا مهمًا في تقييم الحالات التي تتقدم للحصول على تعويضات عن الأمراض المهنية، وفقًا للقواعد والإجراءات المعمول بها.

 

الكشف المبكر والوقاية أساس حماية العمال

وشدد أستاذ الأمراض الصدرية والطب المهني والبيئي سابقًا على أهمية الفحوصات الطبية الدورية للعاملين المعرضين للمخاطر المهنية، موضحًا أن المتابعة الصحية تساعد على اكتشاف بعض الأمراض في مراحل مبكرة، بما يتيح تقييم الحالة والتدخل العلاجي المناسب.

وأكد أن الوقاية من التعرض للمواد المسرطنة والخطرة تظل أولوية أساسية، إلى جانب تحسين ظروف العمل وتطبيق إجراءات السلامة المهنية، مشيرًا إلى أن الاكتشاف المبكر لبعض أورام الرئة قد يتيح خيارات علاجية أفضل، وفقًا لنوع الورم ومرحلته وحالة المريض، مؤكدا، إنه رغم ان مصر منعت استيراد المواد المحتوية على الأسبستوس، إلا أن هناك بعض المصانع الخاصة تستخدمه فى طلاء المواسير، وأيضا فى تصنيع فرامل السيارات.