أعراض سرطان الغدة الدرقية.. علامات تظهر فى الرقبة وتستدعى الفحص
قد لا يسبب المرض أعراضًا في مراحله المبكرة، لكن ظهور كتلة في الرقبة أو تغير الصوت أو صعوبة البلع والتنفس من العلامات التي تستدعي مراجعة الطبيب، وفقا لموقع webmd .
الغدة الدرقية من الغدد المهمة في الجسم، وتقع في مقدمة الرقبة وتشبه في شكلها الفراشة، وتتكون من فصين متصلين بنسيج رقيق وتنتج هرمونات تساعد الجسم على تنظيم العديد من الوظائف، من بينها استخدام الطاقة والهضم ودرجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب.
ويبدأ سرطان الغدة الدرقية عندما تنمو خلايا غير طبيعية في الغدة بصورة غير منضبطة.
وفي كثير من الحالات، يكون أول ما يلاحظه الشخص هو ظهور عقدة أو كتلة في الغدة الدرقية، إلا أن وجود عقدة لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، إذ إن معظم عقد الغدة الدرقية ليست سرطانية.
أعراض سرطان الغدة الدرقية
قد لا تظهر أي أعراض واضحة في المراحل المبكرة من سرطان الغدة الدرقية، لكن مع نمو الورم قد تظهر مجموعة من العلامات، أبرزها:
1. ظهور كتلة في مقدمة الرقبة
قد يلاحظ الشخص وجود كتلة أو عقدة في الجزء الأمامي من الرقبة، خاصة بالقرب من منطقة تفاحة آدم. وتكتسب الكتلة أهمية أكبر إذا كانت جديدة أو بدأت في النمو بسرعة.
2. تورم الغدد الليمفاوية
قد تظهر عقد أو تورمات في الغدد الليمفاوية الموجودة في الرقبة، وغالبًا لا تكون مصحوبة بألم.
3. صعوبة البلع
مع زيادة حجم الورم، يمكن أن يضغط على الأعضاء الموجودة في الرقبة، ما قد يؤدي إلى الشعور بصعوبة أو عدم ارتياح أثناء بلع الطعام أو السوائل.
4. صعوبة التنفس
يمكن أن يؤدي نمو الورم أو تضخم الغدة إلى الضغط على مجرى التنفس، وقد يشعر الشخص بصعوبة في التنفس أو كما لو كان يحاول سحب الهواء من خلال فتحة ضيقة.
5. بحة الصوت أو تغيره
قد يؤدي تأثير الورم في الأعصاب أو الأنسجة المحيطة بالغدة إلى حدوث بحة أو تغير مستمر في الصوت، خصوصًا إذا لم يكن هناك سبب واضح مثل عدوى الجهاز التنفسي.
6. السعال المستمر
قد يكون السعال المستمر، خصوصًا عندما لا يكون مرتبطًا بنزلة برد أو عدوى تنفسية واضحة، أحد الأعراض التي تستدعي التقييم الطبي.
7. ألم في الرقبة
لا يُعد الألم من الأعراض المعتادة لسرطان الغدة الدرقية، لكن في بعض الحالات، خصوصًا مع نمو العقدة، قد يشعر المريض بضغط أو ألم في الرقبة، وقد يمتد الألم أحيانًا إلى الفك أو الأذنين.
هل سرطان الغدة الدرقية يسبب احمرار الوجه والإسهال؟
في حالات معينة من سرطان الغدة الدرقية النخاعي، يمكن أن تظهر أعراض مرتبطة بإنتاج مواد معينة بواسطة الخلايا السرطانية، وقد تشمل احمرار الوجه والإسهال المتكرر.
لكن هذه الأعراض ليست خاصة بسرطان الغدة الدرقية وحده، ولا يمكن الاعتماد عليها لتشخيص المرض دون إجراء الفحوص الطبية المناسبة.
هل تختلف الأعراض بين النساء والرجال؟
يُشخَّص سرطان الغدة الدرقية لدى النساء أكثر من الرجال، لكن الأعراض الأساسية للمرض لا تختلف باختلاف الجنس.
وتشمل العلامات التي تستدعي الانتباه لدى النساء والرجال ظهور كتلة في الرقبة، وتغير الصوت، وصعوبة البلع أو التنفس، وتضخم الغدد الليمفاوية.
هل كل كتلة في الغدة الدرقية تعني السرطان؟
لا، يمكن أن تظهر عقد الغدة الدرقية نتيجة أسباب عديدة، منها تضخم الغدة الدرقية وبعض الحالات الحميدة أو الالتهابات، ولذلك فإن اكتشاف عقدة لا يعني تلقائيًا الإصابة بالسرطان.
وفي المقابل، يمكن أن يوجد سرطان الغدة الدرقية دون ظهور أي أعراض واضحة، ولذلك قد يتم اكتشاف بعض الحالات أثناء فحص طبي أو تصوير للرقبة لسبب آخر.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينبغي مراجعة الطبيب عند ظهور كتلة جديدة في الرقبة، خاصة إذا كانت تزداد في الحجم، أو عند ظهور أعراض ضغط مثل صعوبة التنفس أو البلع.
كما تستدعي بحة الصوت المستمرة دون وجود عدوى تنفسية واضحة التقييم الطبي.
وقد تكون أعراض عامة مثل فقدان الوزن غير المبرر أو التعب أو الغثيان والقيء أو ألم أسفل الرقبة مرتبطة بأسباب عديدة، لكنها قد تستدعي أيضًا مراجعة الطبيب إذا كانت مستمرة أو غير مفسرة.
ويزداد الاهتمام بالتقييم الطبي عند وجود تاريخ شخصي أو عائلي للإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
علاج سرطان الغدة الدرقية
يعتمد العلاج على نوع السرطان ومرحلته وحجم الورم ومدى انتشاره والحالة الصحية للمريض.
وقد تشمل الخيارات:
- الجراحة لإزالة الغدة الدرقية أو جزء منها، وهي من العلاجات الأساسية في العديد من حالات سرطان الغدة الدرقية.
- اليود المشع في بعض الحالات، خاصة بعد الجراحة أو عندما يكون هناك خطر لوجود خلايا سرطانية متبقية أو انتشار للمرض.
- العلاج الإشعاعي في حالات محددة.
- العلاج الكيميائي في بعض الحالات.
- العلاجات الموجهة لبعض أنواع أو حالات سرطان الغدة الدرقية.
وبعد إزالة الغدة الدرقية بالكامل، يحتاج المريض عادةً إلى تناول هرمون الغدة الدرقية كعلاج تعويضي على المدى الطويل.
ماذا يحدث بعد علاج سرطان الغدة الدرقية؟
لا ينتهي الأمر بمجرد انتهاء العلاج؛ إذ يحتاج المريض إلى المتابعة المنتظمة للكشف عن أي علامات على عودة المرض.
وقد تشمل المتابعة:
- الفحص السريري للرقبة.
- تحاليل الدم.
- الموجات فوق الصوتية للرقبة.
- الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو فحوص تصوير أخرى، حسب الحالة.
وقد يعود سرطان الغدة الدرقية لدى بعض المرضى بعد العلاج، وهو ما يُعرف بالانتكاس، لكن يمكن في كثير من الحالات التعامل معه بعلاجات إضافية وفقًا لمكان عودة المرض ونوعه.