الأطعمة الغنية بالدهون الصحية تساعد على تعافى مرضى سرطان البروستاتا
تشير دراسة جديدة أجراها باحثون بجامعة هارفارد، إلى أن تغيير نوعية الدهون التي يتناولها مرضى سرطان البروستاتا، قد يُحدث فرقاً كبيراً في صحتهم والتعافى من المرض.
ووفقا لموقع "Harvard health"، نقلا عن مجلة JAMA Network Open ، يعاني نحو 3.5 مليون رجل أمريكي من سرطان البروستاتا، وغالباً ما يستمر ذلك لسنوات عديدة، وتشير الدراسة إلى أن تغيير نوعية الدهون التي يتناولونها قد يُحدث فرقاً كبيراً في صحتهم.
تفاصيل الدراسة
استندت الدراسة إلى بيانات جُمعت من 4884 مشاركًا في دراسة متابعة أخصائيي الرعاية الصحية طويلة الأمد، والذين أصيبوا بسرطان البروستاتا غير المنتشر، بمتوسط عمر 69.5 عامًا عند التشخيص.
واستخدم الباحثون تقارير النظام الغذائي للرجال لتقدير أنواع الدهون التي تناولوها، وقارنوا ذلك بحالتهم الصحية على مدى السنوات اللاحقة.
نتائج الدراسة
وجد الباحثون أن الرجال الذين تناولوا كميات أكبر من الدهون المشبعة بعد التشخيص، كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 24% خلال فترة المتابعة، التي بلغ متوسطها 13 عامًا تقريبًا، مقارنةً بمن تناولوا كميات أقل، ويعكس هذا الفرق في الغالب الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية وأنواع أخرى من السرطان غير المرتبطة بالمرض، إذ يحمل كلا السببين خطرًا أعلى للوفاة بنسبة 42%.
أشارت النتائج أيضًا إلى أن استبدال الدهون الحيوانية بالدهون الصحية، قد يُحدث فرقًا كبيرًا في الصحة العامة وطول العمر على المدى الطويل، فقد ارتبط تغيير 10% من إجمالي السعرات الحرارية المتناولة من الدهون الحيوانية، الموجودة في اللحوم ومنتجات الألبان، إلى أي نوع من الدهون النباتية، وهي فئة واسعة تشمل الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 16%، وتوجد الدهون الأحادية غير المشبعة بكثرة في زيت الزيتون والأفوكادو، بينما توجد الدهون المتعددة غير المشبعة في الغالب في الزيوت النباتية.
عندما نظر الباحثون إلى الدهون الأحادية غير المشبعة على وجه التحديد، كانت النتائج أكثر إثارة للدهشة، فقد ارتبط تحويل 5% فقط من السعرات الحرارية من الدهون المشبعة إلى الدهون الأحادية غير المشبعة بانخفاض بنسبة 20%.
الأهم من ذلك، لم يجد الباحثون أي دليل على أن التغييرات الغذائية بعد التشخيص كانت مدفوعة بمدى شدة المرض، مما يشير إلى أن النتائج لا تُفسَّر ببساطة بأن الرجال الأصحاء يتناولون طعامًا أفضل، وتتوافق هذه النتائج مع أبحاث أخرى تربط الدهون الصحية للقلب بنتائج صحية أفضل، مما يمنح الناجين من سرطان البروستاتا، بل وأي شخص، المزيد من الأسباب لإجراء هذا التغيير.