الحامل مريضة الربو في الخريف.. كيف تحمي نفسها والجنين من نوبات المرض؟
مع دخول فصل الخريف، قد تواجه الحوامل المصابات بالربو تحديات إضافية في السيطرة على أعراض المرض، خاصة مع تقلبات درجات الحرارة وزيادة انتشار نزلات البرد والعدوى التنفسية، إلى جانب التعرض لبعض مسببات الحساسية مثل العفن والغبار وحبوب اللقاح لدى المصابات بالحساسية، وفقا لموقع pregnancy .
والربو مرض مزمن يصيب الشعب الهوائية، ويسبب التهابها وتضيقها، ما قد يؤدي إلى السعال والأزيز وضيق التنفس وضيق الصدر. وخلال الحمل، قد تتغير أعراض الربو من امرأة إلى أخرى؛ فقد تتحسن لدى بعض النساء، بينما تزداد لدى أخريات.
لذلك، تحتاج الحامل المصابة بالربو إلى متابعة دقيقة، خصوصًا خلال الفترات التي تزداد فيها المحفزات التنفسية مثل فصل الخريف.
لماذا قد يكون الخريف فترة تحتاج فيها مريضة الربو إلى مزيد من الحذر؟
يشهد الخريف تقلبات في درجات الحرارة، وقد يؤدي الانتقال بين الأجواء الدافئة والباردة إلى تحفيز أعراض الربو لدى بعض الأشخاص.
كما تنتشر خلال هذا الموسم نزلات البرد والعدوى التنفسية، التي يمكن أن تؤدي إلى تفاقم أعراض الربو لدى بعض المرضى.
وقد يمثل العفن والغبار أيضًا مشكلة، خاصة في الأماكن التي تعاني من الرطوبة أو سوء التهوية.
لكن المحفزات تختلف من شخص إلى آخر، لذلك من المهم أن تعرف الحامل العوامل التي تؤدي إلى تفاقم أعراضها تحديدًا وتحاول تجنبها قدر الإمكان.
أعراض الربو التي يجب الانتباه إليها خلال الخريف
يجب على الحامل المصابة بالربو الانتباه إلى أي تغير في نمط الأعراض المعتاد، خاصة:
- ضيق التنفس.
- الأزيز أو الصفير أثناء التنفس.
- السعال المتكرر أو المستمر.
- الشعور بضيق أو ضغط في الصدر.
- زيادة الحاجة إلى استخدام دواء الإنقاذ الموصوف.
ولا ينبغي افتراض أن كل ضيق في التنفس أثناء الحمل سببه الربو، لأن الحمل نفسه قد يسبب الشعور بضيق النفس لدى بعض النساء. لذلك فإن ظهور أعراض جديدة أو زيادة الأعراض المعتادة يستدعي التواصل مع الطبيب.
نزلات البرد في الخريف قد تزيد من أعراض الربو
عدوى الجهاز التنفسي من المحفزات المعروفة لتفاقم الربو لدى بعض المرضى، ولذلك ينبغي للحامل المصابة بالربو اتخاذ احتياطات لتقليل خطر الإصابة بالعدوى.
وتشمل الإجراءات المهمة غسل اليدين بانتظام، وتجنب مخالطة الأشخاص المصابين بالعدوى قدر الإمكان، والاهتمام بالتطعيمات التي يوصي بها الطبيب أثناء الحمل، ومن بينها لقاح الإنفلونزا الموسمية.
وفي حال الإصابة بنزلة برد، ينبغي مراقبة أعراض الربو بعناية وإبلاغ الطبيب إذا حدث تدهور واضح في التنفس.
احذري العفن والرطوبة
قد يزداد نمو العفن في الأماكن الرطبة، ويمكن أن يؤدي التعرض له إلى تفاقم أعراض الربو لدى بعض الأشخاص.
لذلك من المهم:
- معالجة أي تسرب للمياه.
- التخلص من مصادر الرطوبة.
- تحسين تهوية المنزل.
- تنظيف العفن الظاهر بطريقة آمنة.
- تجنب التعرض المباشر للعفن إذا كان معروفًا أنه يثير الأعراض.
الغبار وحبوب اللقاح قد يثيران الأعراض
يمكن أن يؤدي الغبار وعث الغبار إلى تفاقم الربو لدى بعض المصابين بالحساسية.
ولتقليل التعرض، يمكن تنظيف المنزل بصورة منتظمة، وغسل أغطية الفراش، وتقليل تراكم الغبار، والاهتمام بتهوية المنزل بطريقة مناسبة.
أما حبوب اللقاح، فقد تكون محفزًا لدى بعض النساء، وبالتالي يمكن تقليل التعرض لها بحسب مستويات انتشارها والظروف البيئية المحيطة.
لا تهملي أدوية الربو بسبب الحمل
من الأخطاء التي قد تقع فيها بعض الحوامل التوقف عن تناول أدوية الربو خوفًا على الجنين.
لكن عدم السيطرة على الربو قد يمثل خطرًا على الأم والجنين، لذلك يجب عدم إيقاف أي دواء أو تغيير الجرعة دون استشارة الطبيب.
ويختار الطبيب العلاج بناءً على شدة الربو وحالة الحامل، مع الموازنة بين السيطرة على المرض وسلامة الأم والجنين.
وتُستخدم الكورتيكوستيرويدات المستنشقة، على سبيل المثال، ضمن العلاجات الأساسية للسيطرة على الربو لدى كثير من المرضى، بينما قد تُستخدم أدوية أخرى بحسب الحالة.
ضعي خطة للتعامل مع نوبات الربو في الخريف
من الأفضل أن تمتلك الحامل المصابة بالربو خطة مكتوبة للتعامل مع المرض، بالتعاون مع الطبيب.
وتتضمن الخطة عادةً:
1. الأدوية اليومية والجرعات المحددة.
2. دواء الإنقاذ وطريقة استخدامه.
3. المحفزات التي ينبغي تجنبها.
4. كيفية متابعة الأعراض.
5. العلامات التي تشير إلى تدهور الربو.
6. الحالات التي تستدعي التواصل مع الطبيب أو طلب المساعدة العاجلة.
ماذا تفعلين إذا تعرضتِ لنوبة ربو؟
عند ظهور أعراض نوبة الربو، يجب اتباع خطة العلاج التي وضعها الطبيب واستخدام دواء الإنقاذ الموصوف وفق التعليمات.
ويمكن الجلوس في وضع مستقيم ومحاولة الحفاظ على الهدوء، لكن إذا لم تتحسن الأعراض وفق الخطة العلاجية، أو أصبحت صعوبة التنفس شديدة أو متزايدة، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.
نمط حياة صحي يساعد على السيطرة على الربو
إلى جانب العلاج، يمكن أن يساعد الحفاظ على نمط حياة صحي في دعم صحة الحامل بشكل عام.
ويشمل ذلك تناول غذاء متوازن، والحصول على قدر كافٍ من الراحة، وممارسة النشاط البدني المناسب للحمل بعد استشارة الطبيب.
كما ينبغي الانتباه إلى التوتر، إذ قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى تفاقم أعراض الربو، لذلك يمكن الاستفادة من تمارين التنفس والاسترخاء وغيرها من الوسائل المناسبة.
المتابعة المنتظمة ضرورية طوال الحمل
لا ينبغي للحامل المصابة بالربو الانتظار حتى تتفاقم الأعراض لإجراء المتابعة.
وتساعد الزيارات المنتظمة الطبيب على تقييم مدى السيطرة على الربو، ومراجعة الأدوية، ومتابعة الحمل، وإجراء أي تعديلات ضرورية على خطة العلاج.
كما يجب إبلاغ الطبيب فورًا عن زيادة الأعراض أو تكرار نوبات الربو أو زيادة الحاجة إلى استخدام دواء الإنقاذ.
الربو والولادة والرضاعة
وجود الربو لا يعني بالضرورة عدم القدرة على الولادة الطبيعية، ويمكن لكثير من النساء المصابات بالربو إتمام الحمل والولادة بأمان عندما يكون المرض تحت السيطرة.
ومن المهم إبلاغ فريق الولادة بالإصابة بالربو والأدوية المستخدمة، ووضع خطة للتعامل مع أي تفاقم محتمل أثناء المخاض.
وبعد الولادة، يجب الاستمرار في متابعة الربو وعدم إيقاف العلاج من تلقاء النفس. كما يمكن استخدام العديد من أدوية الربو أثناء الرضاعة، لكن يجب مراجعة الطبيب بشأن الدواء المحدد والجرعة المستخدمة.
متى تصبح الأعراض حالة طارئة؟
تحتاج الحامل إلى طلب المساعدة الطبية العاجلة عند حدوث صعوبة شديدة أو متزايدة في التنفس، أو عدم تحسن الأعراض بعد استخدام دواء الإنقاذ وفق الخطة الموصوفة، أو صعوبة الكلام بسبب ضيق النفس، أو ظهور أي علامات تدل على تدهور حاد في الحالة.