منبر — ديمو المعمار
الاقتصاد

الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي

24 سبتمبر 2026 دقيقتان قراءة

رفعت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، الأربعاء، توقعاتها للنمو العالمي لعام 2026 بمقدار 0,1 نقطة مئوية إلى 2,9 في المائة، إذ عوّضت المساعدات الحكومية الرامية إلى تخفيف حدة ارتفاع أسعار الطاقة والاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي تبعات الحرب في الشرق الأوسط.

وبعد أن بلغ النمو العالمي 3,4 في المائة في عام 2025، سيتباطأ هذا العام قبل أن يبدأ بالتعافي صعودا بـ0,1 نقطة مئوية إلى 3 في المائة في عام 2027، وفق تقرير الاقتصاد العالمي الفصلي الصادر عن المنظمة.

وأشارت المنظمة، التي تتخذ مقرا في باريس، في تقريرها بعنوان “آفاق الاقتصاد العالمي”، إلى أن “النمو الاقتصادي العالمي تباطأ؛ ولكنه ظلّ قويا”.

ومن بين العوامل التي ساهمت في هذه القوة، ذكر التقرير “تدابير الدعم الحكومي الاستثنائية، والاستخدام الجزئي للمواد الخام البديلة، وزيادة المعروض من اقتصادات خارج الخليج، وسحب النفط من المخزونات”، فضلا عن “استمرار ديناميكية أنشطة الذكاء الاصطناعي”.

ومن المتوقع أن يبدأ النمو بالتعافي، ليصل إلى 3 في المائة في عام 2027 بفضل الانخفاض التدريجي في أسعار الطاقة وتراجع التضخم، مدفوعا بشكل خاص برفع أسعار الفائدة من جانب الكثير من المصارف المركزية؛ بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي في منطقة اليورو والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

مع ذلك، لا تزال منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي حذرة، إذ إن التوقعات العالمية لا تزال تعتمد على تطورات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران في أواخر فبراير، والتي تؤثر على توزيع النفط والغاز.

يفاقم الارتفاع الحاد في عوائد السندات السيادية في دول عديدة، بما فيها فرنسا، حالة عدم اليقين ويُضعف أوضاعها المالية.

ودفع ذلك بمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى إعادة تأكيد دعوتها لاتخاذ تدابير دعم حكومية مُوجّهة ومُحدّدة المدة لمعالجة أسعار الطاقة، وإلى مزيد من الرقابة على الإنفاق العام.

في ظلّ ركود المالية العامة، وانتخابات رئاسية محفوفة بالغموض هذا الربيع، تُعدّ فرنسا، ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد ألمانيا، أكثر عُرضة للخطر، وهي تسعى جاهدة إلى إقرار ميزانية جديدة.

وخفّضت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي توقعاتها لنمو اقتصاد فرنسا إلى 0,4 في المائة في عام 2026 (بتراجع 0,3 نقاط مئوية)، في ظل مؤشرات قوة في منطقة اليورو (1 في المائة، أو زائد 0,2 نقطة مئوية)، مدعومةً بشكل خاص من ألمانيا (1,1 في المائة، زائد 0,4 نقاط مئوية).

لاحقا، من المتوقع أن ينتعش النشاط الاقتصادي في فرنسا ليصل إلى 0,7 في المائة (بتراجع 0,1 نقطة مئوية)، وأن يستقر في ألمانيا (من دون تغيير عند 1,1 في المائة)؛ بينما يُتوقع أن يضعف في منطقة اليورو ككل (1 في المائة، بتراجع 0,2 نقطة مئوية).

اقرأ النسخة الكاملة