الرياض تتحرك لتسريع تعافي غزة.. تأكيد سعودي على وحدة الأراضي الفلسطينية
جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على دعمها للجهود الرامية إلى تثبيت وقف الحرب في قطاع غزة، وتعزيز الاستجابة الإنسانية وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التشديد على أهمية الالتزام بالاتفاقات والقرارات الدولية ذات الصلة.
جاء ذلك خلال مشاركة المستشارة والمبعوث الخاص لوزير الخارجية للمفاوضات وجهود السلام، الدكتورة منال رضوان، نيابةً عن وزير الخارجية، في الطاولة المستديرة رفيعة المستوى بعنوان «من شرم الشيخ إلى المرحلة الثانية: ترسيخ السلام والتعافي المبكر»، التي عقدتها مصر برئاسة مشتركة مع فرنسا وألمانيا والمفوضية الأوروبية، في مقر بعثة مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة، بمشاركة شركاء إقليميين ودوليين وممثلين عن عدد من منظمات الأمم المتحدة ومجلس السلام.
وثمّنت رضوان جهود مصر في دعم وقف الحرب وتعزيز الاستجابة الإنسانية والتعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة، مؤكدة أهمية التزام جميع الأطراف بمخرجات قمة شرم الشيخ، واستكمال المرحلة الأولى، والعمل على تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى جانب تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2803، بما يدعم الملكية الفلسطينية للعملية السياسية وإعادة الإعمار.
وأوضحت أن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية نفذ نحو 160 مشروعًا في فلسطين، بقيمة تقارب نصف مليار دولار، مشيرةً إلى تقديم المملكة 120 مليون دولار دعمًا مباشرًا للحكومة الفلسطينية، فضلًا عن مواصلة دعمها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا».
وأعربت رضوان عن القلق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع مع اقتراب فصل الشتاء، مشددةً على ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة منتظمة ودون عوائق أو شروط مسبقة، ورفض استخدام الملف الإنساني وسيلةً للضغط أو الدفع نحو تهجير الفلسطينيين.
وأكدت في ختام مشاركتها استمرار المملكة في العمل مع شركائها لتسريع جهود التعافي المبكر، بما يحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية، ويدعم مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، ويسهم في تهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ودائم.