تلقى يورغن كلوب أول هزيمة له منذ توليه تدريب المنتخب الألماني، بعدما خسر المانشافت أمام اليونان بهدف دون رد على ملعب "في في كا أرينا" في مدينة أوغسبورغ، ضمن دوري الأمم الأوروبية. وسجل ديميتريوس كوربيليس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 74، بعدما ارتطمت تسديدته بجوشوا كيميش قبل أن تسكن شباك الحارس ألكسندر نوبل.
ألمانيا استحوذت.. واليونان عاقبتها
لم تكن المشكلة في غياب الاستحواذ، وإنما في غياب الفاعلية. ألمانيا سيطرت على الكرة لفترات طويلة، لكنها عجزت عن اختراق الدفاع اليوناني المتكتل، وافتقدت السرعة والحلول في الثلث الأخير.
وبحسب بعض المراقبين، أدى الاعتماد على التمريرات الدقيقة إلى فقدان السرعة والمباغتة في الهجوم، بينما نجحت اليونان في استغلال المساحات والتحولات الهجومية. وفي النهاية، امتلكت ألمانيا الكرة لكنها لم تحقق المطلوب، فيما احتاجت اليونان إلى فرصة حقيقية واحدة تقريبا لحسم المباراة.
كلوب وتاه وكيميش.. النقد يبدأ من الداخل
لم يبحث كلوب عن الأعذاربعد صافرة النهاية، بل وضع جزءا كبيرا من المسؤولية على نفسه، قائلا إن التشكيلة والتغييرات الكثيرة "تعود إليه بالكامل"، ومضيفا أنه كان يستطيع تقبل عدم الفوز، لكن الخسارة لم تكن مقبولة بالنسبة له. أما كيميش فأقر بأن المنتخب لم يقدم مباراة جيدة، وأن الأداء كان يفتقد للحركية وإلى الإبداع أمام التكتل الدفاعي اليوناني. بدوره، قال جوناثان تاه إن ألمانيا "لم تقم بما يكفي"، ولم تستغل المساحات التي تركها المنتخب اليوناني.
نقد لاذع من الداخل والخارج
وفي الوقت الذي قال فيه باستيان شفاينشتايغرنجم منتخب ألمانيا سابقا وبطل كأس العالم 2014 مع المانشافت، إن منتخب ألمانيا أصبح "منتخبا عاديا"، لم تمر الهزيمة مرور الكرام في الإعلام الألماني والأوروبي، فصحيفة "دير شبيغل" الألمانية اختارت عنواناً لافتا "تراجيديا يونانية لكلوب"، في إشارة إلى الطريقة التي تلقى بها المدرب أول سقوط له مع المنتخب.
أما لوفيغارو الفرنسية فوصفت البداية بأنها "بداية خاطئة"، بينما تحدثت الغارديان البريطانية عن "أمسية مخيبة للآمال" للمنتخب الألماني.
وتأتي هذه العناوين في سياق أوسع من التساؤلات حول مشروع كلوب، الذي بدأ مهمته وسط توقعات كبيرة، قبل أن يتلقى في مباراته الثانية خسارة أمام اليونان. وتؤكد تغطية الغارديان أن بناء منتخب جديد تحت قيادة كلوب قد يحتاج إلى وقت، بعدما ظهر في المباراة أن الاستحواذ وحده لم يكن كافيا لصناعة الفوز.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر