منبر — ديمو المعمار
الصحة

الصحة العالمية: انخفاض إصابات إيبولا مع ارتفاع أعداد المتعافين

25 سبتمبر 2026 3 دقائق قراءة

حذر الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، من أن الاستجابة لتفشي فيروس إيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تزال تواجه تحديات كبيرة، رغم تسجيل مؤشرات إيجابية.وأضاف أن التفشي يحدث في ظل نزاع مسلح نشط، ما يزيد من تعقيد جهود احتوائه.

وقال تيدروس، فى تصريحات صحفية، على هامش انعقاد الدورة ال 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك،  إن التفشي الحالي ناجم عن فيروس إيبولا من سلالة بونديبوجيو (Bundibugyo)، التي اكتُشفت للمرة الأولى عام 2007 في أوغندا، في منطقة بونديبوجيو، التي حملت السلالة إسمها.

سلالة بونديبوجيو من ايبولا

وأوضح أن السلالة ظهرت مجددًا عام 2012،  في إقليم إيتوري بجمهورية الكونغو الديمقراطية، قبل أن تعود بعد نحو 14 عامًا إلى الإقليم ذاته، مشيرا،  إلى أن الاستجابة واجهت في البداية تحديات، من بينها عدم توافر أدوات تشخيص محسنة بما يكفي، وعدم وجود لقاحات أو علاجات مرخصة ومتاحة لهذه السلالة، مع وجود علاجات ولقاحات قيد التجارب.

وأضاف،  أن فيروس إيبولا، لم يتم اكتشافه مبكرا، ما أتاح له الانتشار لعدة أشهر قبل رصده، وهو ما أدى إلى تسارع وتيرة انتشار المرض، مؤكدا أن جهود الاستجابة لا تزال في مرحلة اللحاق بالتفشي.

النزاع المسلح يعقد جهود مكافحة إيبولا

وأشار تيدروس،  إلى أن خطورة التفشي لا ترتبط فقط بالتأخر في اكتشافه، وإنما أيضًا بوقوعه في منطقة تشهد نزاعا مسلحا نشطا، موضحا، أن النزاع أدى إلى زيادة حركة السكان، وزعزعة الاستقرار، وخلق تحديات إضافية أمام فرق الاستجابة الصحية.

وفي المقابل، لفت إلى وجود مؤشرات إيجابية، موضحا أن تفشي إيبولا، وبعد مرور نحو 4 أشهر على إعلان منظمة الصحة العالمية عنه، لا يزال محصورا داخل جمهورية الكونغو الديمقراطية، مع تسجيل حالات قليلة عبرت إلى أوغندا، لكن تم احتواؤها سريعًا.

وقال،  إن عدد الحالات بدأ في الانخفاض، خاصة في إيتوري، التي تمثل بؤرة التفشي، رغم تسجيل زيادة في شمال كيفو، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام يشير إلى انخفاض متواضع في أعداد الحالات، مشيرًا إلى ارتفاع أعداد المتعافين وتحسن جهود تتبع المخالطين، مؤكدًا أن الاستجابة "تزداد قوة تدريجيا"، لكن "المعركة لم تنته بعد".

 

ثقة المجتمعات المحلية لا تزال تحديًا رئيسيًا

وأكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن أحد أهم التحديات المتبقية يتمثل في انعدام الثقة داخل المجتمعات المحلية، موضحًا أن المنظمة تعمل على معالجة هذه المشكلة بالتعاون مع الحكومة والمجتمعات.

وقال، إن قيادة الحكومة أمر بالغ الأهمية، لكن "ملكية المجتمع للاستجابة" أكثر أهمية، مشيرًا إلى أن دور الشركاء، ومن بينهم منظمة الصحة العالمية، يتمثل في تقديم الدعم، بينما تظل قيادة الحكومة وثقة المجتمع عنصرين حاسمين في نجاح الاستجابة.

وأوضح، أن هناك تحسنًا في مستوى ثقة المجتمعات، لكن المشكلة لا تزال خطيرة وتتطلب استمرار العمل.

وحول الدروس المستفادة من الاستجابة الدولية لإيبولا والاستعداد العالمي للوباء المقبل قال تيدروس،  إن الاستثمارات في الأمن الصحي تراجعت بشكل كبير بعد انتهاء جائحة كورونا،  وإعلان انتهاء حالة الطوارئ الصحية العالمية المرتبطة بها.

وأوضح،  أن العالم لا يمكنه توقع استمرار مستوى الاستثمار الذي شهدته فترة جائحة كورونا، لكنه حذر من أن التراجع كان كبيرًا، وأن الاستثمارات الحالية "ليست كافية حقًا" لإعداد العالم لمواجهة الجائحة المقبلة.



اقرأ النسخة الكاملة