الظاهري: لا تجديد للخطاب الديني دون تغيير أدوات التفكير
وقال الظاهري، خلال حديثه لبرنامج "حديث العرب"، إن جزءا كبيرا مما يقدم حاليا تحت عنوان التجديد لا يتجاوز ترقيع بعض الأحكام، بينما يبقى العقل الفقهي القديم وأدواته ومقولاته كما هي.
ورأى أن التجديد ينبغي أن يبدأ بإعادة المركزية للقرآن، والتمييز بين النص المقدس والاجتهادات البشرية التي تراكمت حوله، إلى جانب إعادة الاعتبار للعقل والاستفادة من الفلسفة والمنطق والعلوم الإنسانية.
الدين والتراث
وشدد الظاهري على ضرورة الفصل بين الدين والتراث الديني، معتبرا أن النص المؤسس هو المقدس، بينما تظل تفسيرات الفقهاء والمحدثين والمتكلمين والمفسرين نتاجا بشريا قابلا للنقد والمراجعة.
وقال إن المشكلة تبدأ عندما تتحول أقوال الفقهاء إلى حقيقة إلهية مطلقة، أو يصبح انتقاد تفسير فقهي أو حديثي مرادفا لانتقاد الدين نفسه.
وأضاف أن التراث ينبغي أن يبقى "ذاكرة نستفيد منها"، محذرا من تحوله إلى "سلطة تتحكم بنا" وتفرض على المجتمعات الحديثة اجتهادات تشكلت في ظروف تاريخية مختلفة.
الناسخ والمنسوخ
وتوقف الظاهري عند قضية الناسخ والمنسوخ، التي وصفها بأنها من أبرز إشكاليات الخطاب الديني الحالي، معتبرا أن بعض الفقهاء والأصوليين توسعوا فيها.
واعترض على القول بأن ما يعرف بـ"آية السيف" نسخت آيات الرحمة والتعايش، مشددا على ضرورة قراءة آيات القتال ضمن سياقها التاريخي.
كما رفض فكرة وجود آية كانت في القرآن ثم اختفت مع بقاء حكمها، معتبرا أن ذلك يتعارض، وفق قراءته، مع حفظ القرآن وتواتره.
الحديث تحت المجهر
وفي ملف الحديث، دعا الظاهري إلى عدم الاكتفاء بصحة السند لقبول الرواية بصورة مطلقة، مؤكدا أهمية دراسة المتن وعرضه على القرآن والأصول القطعية والعقل والحقائق العلمية الثابتة.
وأكد أن هذا الطرح لا يستهدف هدم السنة، بل إعادة إحياء منهج نقدي قال إن له جذورا في التراث الإسلامي.
كما اعتبر أن قضايا العقيدة التي تتطلب اليقين لا ينبغي، وفق رؤيته، أن تبنى على أخبار الآحاد التي تفيد الظن.
العقل والفلسفة
ودعا الظاهري إلى إعادة الاعتبار للعقل باعتباره أداة مستقلة للمعرفة، وليس مجرد تابع للنقل، مشيرا إلى أهمية الفلسفة والمنطق والعلوم الإنسانية في تطوير الحس النقدي.
واعتبر أن امتلاك أدوات التفكير يقلل قابلية الأفراد للاستقطاب من جانب الجماعات المتطرفة، مضيفا أن "العلوم الإنسانية سلاح مهم في مواجهة التطرف".
وانتقد توسع بعض الوعاظ في الحديث عن الطب والاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا وعلم النفس، داعيا إلى إعادة القضايا التخصصية إلى أهل الاختصاص.
الإمارات والتعايش
وأشار الظاهري إلى تجربة الإمارات باعتبارها نموذجا، من وجهة نظره، لتحويل قيم التعايش إلى مشروع مجتمعي، قائلا إن إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رسخ احترام كرامة الإنسان بصرف النظر عن دينه أو جنسيته أو عرقه.
واعتبر أن وجود أكثر من 200 جنسية في الإمارات يعكس إمكانية تحويل الاختلاف إلى مصدر للتنوع والتقدم، مشيرا إلى "وثيقة الأخوة الإنسانية" بوصفها خطوة لتعزيز الحوار بين الأديان.
ورأى الظاهري أن تجديد الخطاب الديني يرتبط في النهاية بإعادة ترتيب العلاقة بين النص والعقل والتراث، والتمييز بين الثابت والمتغير، بما يسمح بالتعامل مع تحديات العصر بأدوات تتناسب معه.
وقال الظاهري، خلال حديثه لبرنامج "حديث العرب"، إن جزءا كبيرا مما يقدم حاليا تحت عنوان التجديد لا يتجاوز ترقيع بعض الأحكام، بينما يبقى العقل الفقهي القديم وأدواته ومقولاته كما هي.
ورأى أن التجديد ينبغي أن يبدأ بإعادة المركزية للقرآن، والتمييز بين النص المقدس والاجتهادات البشرية التي تراكمت حوله، إلى جانب إعادة الاعتبار للعقل والاستفادة من الفلسفة والمنطق والعلوم الإنسانية.
الدين والتراث
وشدد الظاهري على ضرورة الفصل بين الدين والتراث الديني، معتبرا أن النص المؤسس هو المقدس، بينما تظل تفسيرات الفقهاء والمحدثين والمتكلمين والمفسرين نتاجا بشريا قابلا للنقد والمراجعة.
وقال إن المشكلة تبدأ عندما تتحول أقوال الفقهاء إلى حقيقة إلهية مطلقة، أو يصبح انتقاد تفسير فقهي أو حديثي مرادفا لانتقاد الدين نفسه.
وأضاف أن التراث ينبغي أن يبقى "ذاكرة نستفيد منها"، محذرا من تحوله إلى "سلطة تتحكم بنا" وتفرض على المجتمعات الحديثة اجتهادات تشكلت في ظروف تاريخية مختلفة.
الناسخ والمنسوخ
وتوقف الظاهري عند قضية الناسخ والمنسوخ، التي وصفها بأنها من أبرز إشكاليات الخطاب الديني الحالي، معتبرا أن بعض الفقهاء والأصوليين توسعوا فيها.
واعترض على القول بأن ما يعرف بـ"آية السيف" نسخت آيات الرحمة والتعايش، مشددا على ضرورة قراءة آيات القتال ضمن سياقها التاريخي.
كما رفض فكرة وجود آية كانت في القرآن ثم اختفت مع بقاء حكمها، معتبرا أن ذلك يتعارض، وفق قراءته، مع حفظ القرآن وتواتره.
الحديث تحت المجهر
وفي ملف الحديث، دعا الظاهري إلى عدم الاكتفاء بصحة السند لقبول الرواية بصورة مطلقة، مؤكدا أهمية دراسة المتن وعرضه على القرآن والأصول القطعية والعقل والحقائق العلمية الثابتة.
وأكد أن هذا الطرح لا يستهدف هدم السنة، بل إعادة إحياء منهج نقدي قال إن له جذورا في التراث الإسلامي.
كما اعتبر أن قضايا العقيدة التي تتطلب اليقين لا ينبغي، وفق رؤيته، أن تبنى على أخبار الآحاد التي تفيد الظن.
العقل والفلسفة
ودعا الظاهري إلى إعادة الاعتبار للعقل باعتباره أداة مستقلة للمعرفة، وليس مجرد تابع للنقل، مشيرا إلى أهمية الفلسفة والمنطق والعلوم الإنسانية في تطوير الحس النقدي.
واعتبر أن امتلاك أدوات التفكير يقلل قابلية الأفراد للاستقطاب من جانب الجماعات المتطرفة، مضيفا أن "العلوم الإنسانية سلاح مهم في مواجهة التطرف".
وانتقد توسع بعض الوعاظ في الحديث عن الطب والاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا وعلم النفس، داعيا إلى إعادة القضايا التخصصية إلى أهل الاختصاص.
الإمارات والتعايش
وأشار الظاهري إلى تجربة الإمارات باعتبارها نموذجا، من وجهة نظره، لتحويل قيم التعايش إلى مشروع مجتمعي، قائلا إن إرث الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رسخ احترام كرامة الإنسان بصرف النظر عن دينه أو جنسيته أو عرقه.
واعتبر أن وجود أكثر من 200 جنسية في الإمارات يعكس إمكانية تحويل الاختلاف إلى مصدر للتنوع والتقدم، مشيرا إلى "وثيقة الأخوة الإنسانية" بوصفها خطوة لتعزيز الحوار بين الأديان.
ورأى الظاهري أن تجديد الخطاب الديني يرتبط في النهاية بإعادة ترتيب العلاقة بين النص والعقل والتراث، والتمييز بين الثابت والمتغير، بما يسمح بالتعامل مع تحديات العصر بأدوات تتناسب معه.