أعلنت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن اعتزازها بالنتائج المؤقتة التي حققها الحزب برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب، والتي أظهرت حصوله على 54 مقعدًا نيابيًا، ما مكنه من مضاعفة مقاعده النيابية بأزيد من أربع مرات.

وأكدت الأمانة العامة لـ”بيجيدي”، في بيان أعقب اجتماعًا لها أمس الخميس، أن الحزب “استعاد حاضنته الشعبية في المدن الكبرى والمتوسطة، وحصل على مقاعد في دوائر انتخابية يغلب عليها الطابع القروي”، مبرزة أن أعضاءها المرشحين، باستثناء عضو واحد، فازوا في الصدارة وبفارق كبير عن منافسيهم.

واعتبر البيان أن النتائج تؤكد “المكانة الراسخة للحزب في المشهد السياسي والحزبي والانتخابي الوطني، والثقة التي يحظى بها لدى المواطنين والمواطنات عامة، وانتصاره على محاولات تهميشه وإقصائه”.

وحول رهانات المرحلة المقبلة، قدرت الأمانة العامة للحزب الإسلامي ذاته أن “المكان الطبيعي للحزب هو مواصلة أداء أدواره الدستورية والسياسية والنضالية من موقع المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية، والاستمرار في الدفاع عن الثوابت الوطنية الجامعة، وعن قضايا أمتنا، والترافع عن الحقوق والانتظارات المشروعة للمواطنين والمواطنات”.

وأعلنت دعوتها إلى عقد مجلس وطني استثنائي للتداول في نتائج انتخابات مجلس النواب واتخاذ القرار المناسب بصددها.

وارتباطًا بالاستحقاقات عينها، سجل حزب العدالة والتنمية، وبإيجابية، “المسار العام الذي طبع تدبير هذه المحطة الانتخابية والتفاعل الإيجابي للسلطات المختصة عمومًا مع الشكايات التي أثارها الحزب في حينه”، منوهًا بالمواطنات والمواطنين الذين شاركوا في هذا الاستحقاق الوطني الهام، وبالخصوص الذين منحوا ثقتهم لحزب العدالة والتنمية.

وعبر الحزب عن أسفه بخصوص نسبة المشاركة في الانتخابات، وهي أدنى نسبة منذ سنة 2007، قائلاً إنها “تأتي كنتيجة طبيعية لتبخيس العمل السياسي والحزبي وللأداء الضعيف والمرتبك للحكومة الحالية، ولعملية الترحال الحزبي الكثيف التي سبقت الانتخابات بين أحزاب الأغلبية الحالية، وللسيناريوهات التي تم تسويقها حول رئاسة الحكومة في مصادرة على الإرادة الشعبية وفي خرق للدستور، وكذا لبعض الممارسات الانتخابية المخالفة للقانون التي طبعت عمل بعض أحزابها”، على حد تعبيره.

ونبه البيان ذاته إلى أن “النتائج المعلنة كشفت بشكل جلي أعطاب النظام الانتخابي الحالي، والتي سبق للحزب أن أثارها وسيواصل النضال من أجل تصحيحها، حيث حرم الحزب من مقاعد ثانية مؤكدة في الدوائر المحلية بسبب حذف العتبة ووجود قاسم انتخابي غريب وغير ديمقراطي، من مثل دوائر الصخيرات-تمارة، مكناس، سلا المدينة، سلا الجديدة، طنجة، فاس الجنوبية، فاس الشمالية..، ومن ضعف نتائجه على مستوى اللوائح الجهوية بسبب استبدال اللائحة الوطنية باللوائح الجهوية”.

كما أكد أن “تضخيم عدد مكاتب التصويت، والتي فاق عددها 40 ألف مكتب، يجعل من الصعوبة تغطية جميع المكاتب من طرف الأحزاب السياسية، ويفتح المجال أمام بعض المخالفات التي يصعب توثيقها، لاسيما في ظل امتناع بعض السلطات وبعض رؤساء مكاتب التصويت عن تسليم المحاضر فورًا بمكاتب التصويت، وهو ما يخالف مقتضيات القانون بشكل صريح”.

وأكد “حزب المصباح”، عبر أمانته العامة، أنه “سيقوم بما يلزم للتقدم بشكايات مباشرة لدى القضاء ضد رؤساء المكاتب الذين امتنعوا عن تسليم نسخة من محضر العمليات الانتخابية لممثلي لوائح الترشيح، والذين ارتكبوا بذلك مخالفات جنائية يعاقب عليها القانون”.