أُجبرت شركات الطيران الإيرانية على إلغاء رحلات دولية تحت ضغط العقوبات الأمريكية المشددة الرامية لخنق اقتصاد الجمهورية الإسلامية، في خضم الحربالمتواصلة بين البلدين من شباط/فبراير.
ورغم العقوبات، لم تبق كل الطائرات على الأرض، فقد أظهر موقع "فلايت رادار 24" أن طائرة إيرباص تابعة لشركة ماهان الإيرانية هبطت اليوم الأربعاء (23 أيلول/ سبتمبر 2026) قرابة الساعة 8,40 بتوقيت غرينيتش في الصين. وقالت بكينالثلاثاء إنها تعارض العقوبات الأمريكية، ووصفتها بأنها غير قانونية.
أما الدول المجاورة، فقد طبقت العقوبات، ما دفع مسؤولا إيرانيا الى تحذيرها من عواقب مثل هذه الخطوة. فقد حذر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي في مقابلة مع التلفزيون الرسمي من أنه "إذا دخلت أي دولة في تعاون أو انخرطت في مغامرات مع الولايات المتحدة، فلن تتمكن مطاراتها بعد ذلك من تسيير رحلات جوية". وأضاف رضائي "أطلب من جميع الدول المجاورة العزيزة عدم الانخراط في هذه المغامرة، فهي محكوم عليها بالفشل".
وشرعت الولايات المتحدة في الأسابيع الماضية بتشديد العقوبات التي تفرضها على طهران منذ أعوام طويلة، وذلك مع تواصل الحرب منذ 28 شباط/فبراير.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أخيرا وضع كامل قطاع الطيران الإيراني تحت العقوبات، مشيرا إلى أن ذلك سيصبح ساريا بالكامل اليوم الأربعاء.
وبدأت تأثيرات العقوبات تظهر تدريجيا، فقد أعلنت الثلاثاء شركة "ماهان إير" تعليق جميع رحلاتها إلى تركيا بناء على طلب السلطات في أنقرة. واليوم، أفادت وكالة سفر كبيرة في طهرانوكالة فرانس برس بأن الرحلات الجوية إلى بغداد ومسقط وقطر وجورجيا وأذربيجان قد عُلّقت.
مسافرون عراقيون عالقون على الحدود
وذكرت وسائل إعلام عراقية اليوم الأربعاء أن المعابر البرية الحدودية بين إيرانوالعراق تشهد زخما لوافدين عراقيين بعد إلغاء الرحلات الجوية في مطارات البلدين.
وذكر موقع (صابرين نيوز) الإخباري "أن مواطنين عراقيين قادمين من إيران براً عبر منفذ مهران - زرباطية أطلقوا مناشدات للسلطات العراقية بتوفير مركبات نقل إلى بغداد وباقي المحافظات بسبب الزخم الحاصل على الحدود نتيجة إلغاء الرحلات الجوية المفاجئ بين البلدين". وأوضح الموقع أن إلغاء الرحلات بين المطارات الإيرانية والعراقية "أجبر عددا كبيرا من المسافرين بالعودة إلى العراق براً بينهم مرضى وكبار سن وأطفال وحالات سفر لتلقي العلاج في المدن الإيرانية".
ولم تصدر السلطات العراقية أي تعليق بشأن تعليق الرحلات الجوية بين المطارات العراقية والإيرانية على خلفية العقوبات الامريكية على المطارات الإيرانية.
و تضم إيران ما مجموعه 27 شركة طيران، إلا أن معظمها يقتصر على تسيير رحلات داخلية. وتتولى الشركتان الرئيسيتان، وهما شركة "إيران إير" الوطنية وشركة "ماهان إير" الخاصة، تسيير معظم الرحلات الخارجية في الظروف العادية، وتكون وجهاتها في الغالب دولا مجاورة، بالإضافة إلى روسيا والصين.
وتوعد بيسنت يوم الاثنين الفائت بأن تتوقف شركات الطيران الإيرانية عن العمل تحت طائلة معاقبة أي جهة تتعامل معها. وقال محذرا الدول الأخرى "إن هبطت هذه الطائرات فلن يكون بإمكان أحد تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسيُستبعد من نظام الدولار". ومن شأن هذه القيود أن تزيد صعوبة سفر الإيرانيين إلى الخارج أو عودتهم إلى بلادهم.
تحرير: ف.ي


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر