أثار مشروع تفويت قطعة أرضية تابعة للملك الجماعي بالدار البيضاء، تقع بالقرب من الفندق الشهير “حياة ريجنسي” بشارع الطاهر العلوي، جدلا واسعا داخل دورة المجلس التي عقدت الخميس، بالرغم من تأجيل المصادقة عليها إلى وقت لاحق.

وخلفت الواقعة نقاشا كبيرا بين أعضاء المجلس الجماعي، الذين رفضوا عملية المصادقة على التفويت وفق ما ذهبت له لجنة التقييم التي حددت سعر المتر المربع في ألف درهم.

وانتقد موسى سيراج الدين، المستشار الجماعي عن حزب الاستقلال، هذا الأمر، رافضا عملية التفويت المذكورة.

وشدد سيراج الدين على أن هذا العقار يوجد ضمن مشروع المحج الملكي؛ وبالتالي يلزم أن يساير هذا العقار التصور المرسوم نفسه.

واستغرب المستشار الجماعي ذاته من الإقدام على تحديد لجنة التقييم مبلغ 1000 درهم للمتر المربع، في الوقت الذي يتجاوز فيه سعر العقار بقلب “ساحة الأمم المتحدة” حوالي 40 ألف درهم للمتر المربع.

وخرج الحسين نصر الله، نائب العمدة المكلف بالممتلكات، ليؤكد أن المبلغ الذي حددته لجنة التقييم “ضئيل جدا وغير معقول؛ لكن من غير المقبول أن نسوق ما هو غير منطقي”.

وشدد نصر الله على أن المنطقي هو التساؤل حول السكوت طوال هذه المدة على وجود فندق فوق الشارع، مضيفا: “الكل يعرف ظروف بناء الفندق، واليوم نحن نقوم بتسوية الوضعية”.

وأكد المسؤول الجماعي عينه أنه “ضد هدم الفندق، لأنه نحن لسنا ضد طرد المستثمر؛ ولكن ضد تفويت عقار الجماعة فابور”، مشيرا إلى أنه “سنقوم بتقديم طلب إلى اللجنة من أجل إعادة النظر في الثمن”.

ويتعلق الأمر بقطعة أرضية تبلغ مساحتها حوالي 1864 مترا مربعا، تقع ضمن النفوذ الترابي لمقاطعة سيدي بليوط، وتحمل مطلب التحفيظ عدد 7351/د «P1»، حيث يرتبط مشروع التفويت بإخراج الجزء المعني من الملك العام الجماعي وإدراجه ضمن الملك الخاص للجماعة، تمهيدا لتفويته بالتراضي ودمجه في عقارين مرتبطين بالوحدة الفندقية “حياة ريجنسي”.

وكان الملف قد أثار نقاشا داخل لجنة التعمير وإعداد التراب والممتلكات والبيئة، خلال اجتماع انعقد في إطار التحضير للجلسة الثانية من دورة أكتوبر، حيث أبدى منتخبون تحفظاتهم بشأن القيمة المالية المقترحة، معتبرين أن موقع العقار وسط العاصمة الاقتصادية يستدعي التوقف عند الأسس المعتمدة في تحديد ثمنه.

وحسب محضر اجتماع اللجنة الإقليمية للتقييم المنعقد بتاريخ 13 أكتوبر 2026، اطلعت عليه هسبريس، ففي الوقت الذي كان مقترحا مبلغ 1500 درهم للمتر المربع، فإن اللجنة المذكورة اقترحت مبلغ 1000 درهم للمتر المربع.

ووفق المحضر ذاته، فإنه “بعد مناقشات مستفيضة بين الأعضاء حول مجموع المعطيات التقنية المعروضة عليها، وحيث إن المساحة شاسعة مع عنصر المقارنة، وبما أن العملية تتعلق بتسوية وضعية عقارية قائمة الذات، وحيث إن الأمر يتعلق ببقعة أرضية في طور التحفيظ وأنها في حالتها الحالية غير قابلة للتفويت والبناء، واستئناسا بعنصر المقارنة المدلى به، تقترح اللجنة مبلغ 1000 درهم للمتر المربع”.