تحدثت المخرجة أيتن أمين عن الفرق بين الأعمال الجماهيرية والأعمال التجارية، وكيف يمكن لصناع السينما والدراما تقديم مشروعات تحمل رؤيتهم الفنية وتحقق في الوقت نفسه تفاعلاً واسعاً مع الجمهور، وذلك خلال مشاركتها في جلسة بعنوان "سينما المهرجانات وشباك التذاكر"، ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي.
أيتن أمين: هناك فرق بين العمل الجماهيري والتجاري
واستعادت أيتن أمين موقفاً جمعها بالناقد خيري، خلال عرض مسلسل "سابع جار"، مشيرة إلى أنه وصف العمل بأنه جماهيري وليس تجارياً، وهو ما دفعها إلى التفكير طويلاً في الفارق بين المصطلحين وفهم المقصود منهما.
وأوضحت أن العمل الجماهيري هو الذي يتضمن أفكاراً وتفاصيل قادرة على الوصول إلى شرائح واسعة من الجمهور والتفاعل معها، حتى لو كانت نابعة من رؤية شخصية لصانع العمل، بينما قد تنطلق الأعمال التجارية البحتة من حسابات السوق ومتطلباته منذ المراحل الأولى للتفكير في المشروع.
وأضافت أن بعض الأفكار تكون خاصة للغاية، ولا يستطيع جميع المشاهدين التفاعل معها أو تذوقها، في حين توجد أفكار أخرى تنبع من تجربة صانع العمل الشخصية، لكنها تتقاطع مع تجارب عدد كبير من الناس، ما يمنحها فرصة للوصول إلى جمهور أوسع.
أيتن أمين: الحسابات التجارية قد تجعل الأفلام متشابهة
وتطرقت المخرجة إلى تأثير الحسابات التجارية في صناعة الأفلام، موضحة أن التفكير في بعض المشروعات قد يبدأ من اعتبارات تتعلق بمقدار الكوميديا أو طبيعة الأبطال المشاركين، وهو ما قد ينعكس على أسلوب تنفيذ العمل.
ولفتت إلى أنها تشعر أحياناً بوجود تشابه في أساليب الإخراج بين عدد من الأفلام الكوميدية وأفلام الأكشن، وكأنها تُنفذ وفق قالب واحد، في مقابل أعمال أخرى تتمتع بسهولة الوصول إلى الجمهور، مع الاحتفاظ بذوق ورؤية صاحبها الفنية.
وأكدت أن الفكرة التي يستطيع الجمهور التفاعل معها تمثل نقطة انطلاق مهمة لصانع العمل، إذ يمكنه بعد ذلك البحث عن منتج أو جهة إنتاجية تتحمس للمشروع وتؤمن بقدرته على الوصول إلى المشاهدين.
كواليس سابع جار.. كيف ساعدت طبيعة التصوير في تقليل التكلفة؟
واستشهدت أيتن أمين بتجربتها في مسلسل «سابع جار»، موضحة أن انخفاض التكلفة الإنتاجية للعمل كان أحد العوامل التي ساعدت في تنفيذه، خاصة مع الاعتماد على موقع تصوير واحد في معظم الأوقات، إلى جانب اختيار أسلوب إخراجي محدد اعتمد على اللقطات الطويلة "One Shots".
وأشارت إلى أن هذا الأسلوب مثّل تحدياً في البداية بالنسبة إلى الممثلين، لكنه ساعد لاحقاً في تسريع عملية التصوير، خصوصاً مع اعتياد الممثلين على الشخصيات التي يقدمونها وفهمهم لطبيعة العلاقات بينها.
وأضافت أن بعض المشاهد كانت طويلة للغاية، ووصلت إلى نحو 12 صفحة من السيناريو، مثل المشاهد التي تدور داخل المطبخ بين شخصيتين، وهو ما أتاح إنجاز قدر كبير من الأحداث خلال وقت التصوير.
وأوضحت أن هذه الطريقة ساعدت فريق العمل على إنجاز مشاهد طويلة في وقت قصير، وهو ما يتوافق مع أحد أهم الاعتبارات الإنتاجية المتعلقة بوقت التصوير، مؤكدة أن طبيعة تنفيذ «سابع جار» كانت من العوامل التي جعلت المشروع مناسباً من الناحية الإنتاجية، إلى جانب رؤيته الفنية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر