تختلف أعراض النوبة القلبية من شخص إلى آخر، وقد تكون لدى النساء أقل وضوحًا أو غير نمطية مقارنة بالأعراض الكلاسيكية المعروفة، ما قد يؤدي إلى تأخر طلب الرعاية الطبية، وفقًا لتقرير موقع News18.
ويحذر أطباء أمراض القلب والأوعية الدموية، من تجاهل أي ألم أو شعور غير معتاد في الصدر، مؤكدًا أهمية التوجه إلى الطبيب أو قسم الطوارئ فور ظهور الأعراض.
لماذا تختلف أعراض النوبة القلبية لدى النساء؟
لطالما ساد اعتقاد بأن النساء أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والنوبات القلبية، إلا أن المخاطر قد ترتفع مع التقدم في العمر، كما يمكن أن تصاب النساء، بما في ذلك الأصغر سنًا، بالنوبات القلبية، فالنساء غالبًا ما يعانين من أعراضًا أخف أو غير نمطية مقارنة بالأعراض الكلاسيكية للنوبة القلبية، وهو ما يستدعي مزيدًا من الانتباه وعدم التقليل من شأن الأعراض، كما أن خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء يكون عادةً أقل قبل انقطاع الطمث، ثم يزداد بعد ذلك.
السكر وارتفاع ضغط الدم يزيدان المخاطر
تزداد مخاطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء عند وجود عوامل خطر إضافية، وعلى رأسها مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن، ووجود مرض السكري بشكل خاص يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمشكلات القلب، لذلك تصبح المتابعة الطبية والسيطرة على عوامل الخطر أكثر أهمية.
ألم الصدر علامة لا يجب تجاهلها
من أبرز العلامات التي تستدعي الانتباه الشعور بثقل أو ضغط أو ألم في الصدر، ويقول الأطباء إن الذبحة الصدرية قد تظهر قبل حدوث النوبة القلبية، مشيرًا إلى أن الشعور بأي ألم أو ثقل في الصدر يستدعي استشارة الطبيب سريعًا، أو التوجه مباشرة إلى أقرب قسم للطوارئ، خاصة إذا كان الألم شديدًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى، ولا ينبغي انتظار اختفاء الأعراض تلقائيًا، لأن سرعة التشخيص والتدخل الطبي قد تكون عاملًا مهمًا في تقليل الأضرار التي قد تلحق بعضلة القلب.
كيف يشخص الأطباء النوبة القلبية؟
عند الاشتباه في الإصابة بنوبة قلبية، يعتمد الأطباء على مجموعة من الفحوص لتقييم حالة القلب والكشف عن أي تلف في عضلته، ومن أهم الفحوص المستخدمة:
تخطيط كهربية القلب
يساعد تخطيط كهربية القلب (ECG) على تقييم النشاط الكهربائي للقلب، ويمكن أن يكشف عن تغيرات تشير إلى وجود مشكلة في عضلة القلب أو نقص في تدفق الدم.
تحليل التروبونين
يُعد فحص التروبونين من الاختبارات المهمة في تشخيص النوبة القلبية، والتروبونين بروتين موجود في خلايا عضلة القلب، وعندما تتعرض هذه الخلايا للتلف نتيجة نقص إمداد الدم، ويمكن أن يتسرب التروبونين إلى مجرى الدم، حيث يمكن اكتشافه من خلال تحليل الدم، وارتفاع مستويات التروبونين في السياق السريري المناسب قد يشير إلى حدوث تلف في عضلة القلب، ما يستدعي تقييمًا وعلاجًا طبيًا عاجلًا.
الأشعة السينية تكشف مشكلات أخرى
يمكن أن يلجأ الأطباء أيضًا إلى تصوير الصدر بالأشعة السينية، والذي قد يساعد في تقييم حجم القلب والكشف عن وجود تضخم في القلب، كما يمكن أن يوفر الفحص معلومات عن وجود تجمع للسوائل في الرئتين، وهي علامات قد تساعد الطبيب في تقييم حالة المريض واستبعاد بعض الأسباب الأخرى للأعراض.
تخطيط صدى القلب يكشف كفاءة عضلة القلب
يُعد تخطيط صدى القلب (ECHO) من الفحوص المهمة لتقييم بنية القلب ووظيفته، ويعتمد على الموجات فوق الصوتية لإظهار تفاصيل القلب أثناء عمله.
ويساعد الفحص في تقييم عدة جوانب، من بينها:
- شكل وحجم حجرات القلب الأربع.
- كفاءة القلب في ضخ الدم، والتي تُقاس من خلال الكسر القذفي (EF).
- حالة صمامات القلب، وما إذا كانت تعاني من تسرب أو تضيق.
متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
يجب عدم تجاهل أعراضًا مثل، الشعور بضغط أو ثقل أو ألم غير معتاد في الصدر، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب، وبالنسبة إلى النساء، فإن غياب الألم الشديد أو ظهور أعراض غير نمطية لا يعني بالضرورة عدم وجود مشكلة خطيرة، لذلك فإن ظهور أعراض مقلقة يستدعي التقييم الطبي العاجل بدلًا من الانتظار أو محاولة تفسير الأعراض ذاتيًا.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر