حوار مع الشاعر السوري عيسى الشيخ حسن حول كتابه الجديد "مقاربات.. مصباح الخميس.. أمالي فراتية 1"
في رحلة عبر الزمن، يأخذنا الشاعر السوري عيسى الشيخ حسن في عالم من الحنين والأنين، حيث يروي قصصًا وأحاديث وحوادث من ربعيه، ويعيد الحياة إلى ذكريات صافية من الطفولة والمراهقة والشباب. يعود بنا إلى مجرّة الغربة التي ساوت تقريبا السنين التي مضت من حياته، ويعطينا لمحة عن حياته الشخصية والاجتماعية.
حول الكتاب
أصدر عيسى الشيخ حسن كتابًا جديدا بعنوان "مقاربات.. مصباح الخميس.. أمالي فراتية 1"، وهو من إصدارات دار نرد للنشر والتوزيع. يقع الكتاب في 200 صفحة من القطع المتوسط، ويتألف من 49 عنوانا فرعيا. كتب الأستاذ عبيدة البنكي عنوان الكتاب، مع صورة معبّرة عن الثراث الفراتي للأستاذ عبود حمام.
حياة الشاعر
عاش الشاعر حياة كثيرين من السوريين، الذين واجهوا محنة التهجير القسري حينا من الدهر، مدفوعين بإكراهات الجوع والخوف. يتساءل في أحد مقاطع كتابه عن ماذا يأكل السوري على الفطور الآن، ويركز على أهمية الحفاظ على التراث واللغة.
التراث الشفهي
يمثّل مصباح الخميس نتاج حوارات تفاعلية أسبوعية عبر منصّة فيسبوك، حيث أرسل نفسه على سجيّتها في التقاط ألفاظ من بيئته المحلّيّة في بصلجة وما جاورها، ثم تتبّع تطوّر بعضها دلاليًا، وعاد إلى معجمات اللّغة تارة بعد أخرى.
عنوان الكتاب
يعكس العنوان "مقاربات" إشارة ذكية إلى أنّ نتيجة بحث المؤلف في ثنايا الكلمات المحكية ليس قطعيًّا بالضرورة، إنّما هو يسدّد ويقارب، متوسلّا بالمعجمات القديمة والحديثة.
فكرة الكتاب
جاءت فكرة الكتاب بعد منشورات على حسابه الشخصي في موقع فيسبوك، ورأى إقبالا وتفاعلا وتشجيعا من رصفائه وأحبائه وتلامذته، فأغراه ذلك بتوثيق هذه المواد، ولم يفته أن يرفد موضوعاته بلمحات تاريخيّة أو شخصيّات مؤثرة.
التشجيع والمعلم
يتحدّث عيسى الشيخ حسن عن حسين حمدان العساف الذي عقّب على قصيدته الأولى قائلا "أتوقّع لهذا الشاب مستقبلًا". كان لهذه الكلمات الموجزة في نفس ابن التاسعة عشرة مفعول السّحر، ويشير إلى أثر تشجيع المعلم في الطلاب.
أهمية القراءة
يقول عيسى الشيخ حسن "منذ سنوات وأنا أبحث في ثقافة أهلنا، وأزعم أنّني قد تجمّع في طاستي شيء يكفي لأسكبه في وعاء". هذه العبارة تحيل في سياق تعالق النصوص أو التناص إلى إبراهيم عبد القادر المازني في كتابه قبض الريح.
الخلاصة
يتّفق عيسى الشيخ حسن والمازني في مديح القراءة، وكأنّهما يرمقان من سجف الغيب قول الفيلسوف الألماني شبنجلر، في كتابه (تدهور الحضارة الغربية)، وتحذيره من الإعراض عن القراءة. يجب علينا أن نسأل أنفسنا عن مساحة القراءة في حياتنا مقارنة بإقبالنا المتنامي على ثقافة الصورة، وأن نجعل من القراءة غذاء يوميا.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر