منبر — ديمو المعمار
مصر

إندبندنت: أيام نتنياهو باتت معدودة بعد إذلاله فى الأمم المتحدة

25 سبتمبر 2026 3 دقائق قراءة

لم تكن هذه هي المرة الأولى التى يقف فيها بنيامين نتنياهو على منصة الأمم المتحدة ويتحدث عن حروب إسرائيل، لكن هل ستكون الأخيرة؟.

هكذا تساءل الكاتب كريس ستيفنسون فى مقاله بصحيفة إندبندنت البريطانية عن قرب النهاية السياسية لنتنياهو بعد الإذلال الذى تعرض له أثناء إلقاء خطابه أما الجمعية العام للأمم المتحدة، الخميس، وانسحاب وفود عشرات الدول خلالها، ورأى أن أيامه باتت معدودة.

 

نتنياهو يواصل نبرة التحدى أمام الأمم المتحدة

وذهب الكاتب إلى القول بأن "التحدي" كان هو السمة البارزة لخطاب نتنياهو، على غرار معظم مشاركاته الأخيرة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. إذ أكد أنه لا خيار أمام إسرائيل سوى المضي قدماً، ونفى بشدة الاتهامات بارتكاب إبادة جماعية في غزة، ودافع عن الضربات الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران باعتبارها تصب في مصلحة أمن العالم بأسره.

كما شن هجوماً لاذعاً على أي دولة أو زعيم عالمي انتقد سياساته أو ممارسات إسرائيل -متبنياً نهجاً هجومياً يذكرنا بأسلوب دونالد ترامب السياسي- حيث طالت انتقاداته فرنسا وبريطانيا والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وشملت الانتقادات أيضاً عمدة نيويورك، زهران ممداني.

ويتابع الكاتب قائلاً: اكتملت صورة الرجل الذي يصارع أفول نجمه السياسي بمشهد انسحاب وفود الأمم المتحدة من القاعة. ورغم أن هذا المشهد ليس غريباً أثناء خطابات نتنياهو -إذ دأب المسؤولون الفلسطينيون والإسرائيليون على فعل ذلك خلال خطابات بعضهم البعض لسنوات- إلا أن هذا الانسحاب كان أوسع نطاقاً؛ فقد غادر العشرات القاعة بينما كان نتنياهو يصفهم بـ "الجبناء أخلاقياً". لقد كان المشهد صارخاً ومعبراً عن مسئول يجد نفسه، بشكل متزايد، أمام عالم لم يعد راغباً في الاستماع إليه.

ورأى ستيفنسون أن خطاب نتنياهو كان موجهاً لفئتين أساسيتين: الشعب الإسرائيلي والولايات المتحدة. ومع تراجع الدعم العالمي له، بات نتنياهو مضطراً للاعتماد بشكل متزايد على الحليف الأقوى لإسرائيل؛ ولهذا السبب كال المديح -بشكل لافت- لترامب وللحرب ضد إيران، مصوراً نفسه والرئيس الأمريكي كزعيمين مستعدين للدفاع عن الحق.

 

خطاب نتنياهو يستهدف الانتخابات داخل إسرائيل

وبالنسبة لجمهوره داخل إسرائيل، يقول الكاتب إن نتنياهو تم تصميمه ليُستخدم في الإعلانات والفعاليات الخاصة بالحملة الانتخابية قبيل انتخابات الشهر المقبل. فخلا الخطاب تقريباً من أي حديث عن السلام أو ذكر لحل الدولتين فيما يتعلق بقطاع غزة.
واعتبر ستيفنسون أن المشهد الحالي يضع نتنياهو في مواجهة العالم بأسره. فرغم أنه بارع في البقاء سياسياً -وهو أحد أسباب هيمنته الطويلة على المشهد السياسي الإسرائيلي- وقد ينجح في ذلك مجدداً، إلا أن صورته التي كانت يوماً راسخة كصخرة باعتباره "السيد أمن" باتت محل تدقيق متزايد في هذه الانتخابات، وهي الأولى منذ 7 أكتوبر 2023 وما تلاها من حرب وحشية على غزة. ويواجه ائتلافه اليميني المتشدد معركة صعبة في هذه الانتخابات، كما أن مشاهد مغادرة الوفود لقاعة الأمم المتحدة ستترك أثراً ملموساً، سواء على الصعيد الداخلي أو الدولي.

 

 



اقرأ النسخة الكاملة