تمنح الفنانة عطاف بنجلون المواد المستعملة حياة فنية جديدة ضمن معرضها “Prélude et Fugue”، الذي يحتضنه رواق باب الرواح بالرباط من 2 إلى 19 أكتوبر المقبل، بمشاركة الفنانة السنغالية أنتا جيرمان غاي.
ويجمع المعرض بين المنحوتات والصور الفوتوغرافية والتشكيلات الفنية، في تجربة تقوم على تحويل الحديد والتراب والخشب وعناصر أخرى خرجت من وظائفها الأصلية إلى مكونات لأعمال فنية جديدة.
وحسب بلاغ للمنظمين، تشتغل بنجلون على قطع تحمل آثار استعمال سابق، من بينها أجزاء كراس وأدوات زراعية وأشكال حلزونية، وتعيد تركيبها بطريقة تمنحها حركات وهيئات مختلفة.
وتتحول هذه العناصر داخل أعمال الفنانة إلى منحوتات تتخذ أشكالا من الالتواء والاندفاع والحركة، مع الاحتفاظ بما تحمله المادة من آثار وذاكرة سابقة.
ويستضيف المعرض الفنانة السنغالية أنتا جيرمان غاي، التي عرفت باشتغالها على الرسم تحت الزجاج، أو ما يعرف بـ”Suweer”، إلى جانب تجربتها في مجال النحت.
وتدير غاي منذ سنة 1999 في دكار ورشة “الحديد والزجاج”، وهما مادتان تحضران أيضا في تجربة عطاف بنجلون، ما يخلق نقطة التقاء بين الفنانتين رغم اختلاف مقاربتيهما للمادة والتكوين.
وتضيف مشاركة الفنانة السنغالية مسارا بصريا موازيا داخل المعرض، من خلال أعمال تقدم معالجة أخرى للمادة وعلاقتها بالزمن، وتتيح حوارا بين تجربتين تنطلقان من أدوات مشتركة وتصلان إلى تعبيرات مختلفة.
وازدادت عطاف بنجلون بمدينة القصر الكبير، ونشأت وتعيش وتعمل بمدينة طنجة، ودرست الهندسة المعمارية في تولوز والأدب الفرنسي في الرباط، بالتوازي مع اهتمامها بالفن.
وبموازاة اشتغالها في مجال الهندسة الداخلية، وجدت بنجلون في النحت وسيلتها الأساسية للتعبير الفني، وشرعت في عرض أعمالها منذ سنة 1997، ضمن تجربة تقوم على إعادة تشكيل الأشياء ومنحها وجودا بصريا خارج وظائفها الأولى.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر