أفادت مصادر مطلعة على ملف المهاجرين المغاربة في ليبيا بأن “بعض السماسرة يستغلون أمية وجهل عائلات المهاجرين غير النظاميين الموجودين في مراكز الإيواء الليبية، وضعف وعيهم بالإجراءات القانونية، مدعين قدرتهم على تقديم المساعدات أو التوسط لدى الجهات المختصة للإفراج عنهم مقابل مبالغ مالية، بل إن الأمر وصل إلى المتاجرة بآلام العائلات والادعاء بالقدرة على نقل جثامين المتوفين منهم، في حين إن هذه العملية تتم حصرا عبر الجهات الرسمية”.
وأوضحت المصادر ذاتها، في حديث مع هسبريس، أن “معالجة ملفات المهاجرين المغاربة المحتجزين أو المقيمين بطريقة غير نظامية تتم وفق مساطر قانونية وإدارية دقيقة عبر المصالح القنصلية المغربية، وترتكز على تبسيط الإجراءات وتقديم المرونة الممكنة دون الخروج عن أحكام القانون أو المساس بسيادة الدولة الليبية؛ إذ تصدر هذه المصالح رخص المرور (Laissez-passer) للمهاجرين، سواء المرحلين أو الراغبين في العودة الطوعية، مع الحرص على تنسيق وتسهيل الرحلات الجوية للمغادرين، بالتوازي مع التكفل الحصري بملفات نقل المتوفين عبر القطاعات الرسمية المكلفة بالجالية دون الحاجة إلى وسطاء”.
وأكدت مصادر هسبريس أن “هناك تحديات كبيرة تواجه المهاجرين، بمن فيهم المقيمون لسنوات فوق الأراضي الليبية، كما أن هناك تنسيقا مستمرا بين السلطات الإدارية المغربية ونظيرتها الليبية للإفراج عن الموقوفين المغاربة في مراكز الاحتجاز وترحيلهم إلى المغرب، وفي مقدمة هذه التحديات الغرامات المالية المفروضة على الدخول غير المصرح به إلى ليبيا”.
وأضافت أن “العديد من المرشحين للهجرة غير النظامية يدخلون عبر بنغازي في الشرق الليبي، ثم يتوجهون إلى المدن الغربية، خاصة زوارة القريبة من جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، قبل أن يجدوا أنفسهم في وضعية مخالفة للقوانين الجاري بها العمل”، مسجلة أن “العديد من المرشحين للهجرة من المغاربة عبروا طوعا عن رغبتهم في العودة إلى المغرب بعد فشل محاولاتهم الوصول إلى البر الأوروبي”.
وأشارت إلى أن “السلطات المغربية المختصة في طرابلس تواصل جهودها الحثيثة لزيارة مراكز الاحتجاز ومعالجة كل الشكايات التي تصل إليها، مع الحرص دائما على احترام القوانين المحلية، لأنه لا يمكن بأي حال من الأحوال مطالبة السلطات الليبية بإلغاء قانون أو مقتضى تنظيمي، رغم أنها تبدي مرونة في الكثير من الأحيان”.
وذكرت المصادر المطلعة “وجود حوالي 57 مهاجرا مغربيا في مراكز للإيواء ينتظرون دورهم للترحيل بالتنسيق دائما مع السلطات الليبية، لأن الملفات التي تباشرها هذه السلطات كثيرة للغاية، خاصة مع وجود مئات المهاجرين من جنسيات مختلفة في هذه المراكز يتم ترحيلهم إلى بلدانهم على دفعات”.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر