وافق طبيب يشرف على تدريب كارا كرايفسكي على السماح لها بإجراء عمليات جراحية لاستكمال متطلبات تدريبها المهني كجراحة أعصاب للأطفال، ولكن "مقابل أن أتعرى أمامه"، تقول الطبيبة الشابة لفريق تحقيق من القناة الألمانية الأولى (ARD) كما نقل موقع "تاغسشاو" الإخباري العمومي.
وحسب التحقيق، أكد المشفى أنه بعد مراجعة الشكوى لم يكن من الممكن إثبات صحة الادعاءات.
تقول الطبيبة إنها تواصلت مع المسؤولة عن "تكافؤ الفرص" في المشفى. وقد أوصتها بتغيير التخصص أو المشفى. وبالفعل تركت المشفى. وهي تعمل اليوم في مجال الرعاية التلطيفية.
وتكرس كارا حسابها على إنستغرام للكثير من المنشورات عن "التنمر" و"إساءة استخدام السلطة" وغيرها من أشكال التمييز من قبل الرؤساء على من هم أدنى منهم في السلم الوظيفي.
مشكلة هيكلية
كشف التحقيق الاستقصائي أن 13% من حوالي 9000 طبيب وطبيبة أفادوا بتعرضهم للتحرش الجنسي خلال الاثني عشر شهراً الماضية، بينما أفاد 49% بتعرضهم لإساءة استخدام السلطةكالتنمر والمضايقة والإهانة.
نُشرت نتائج استطلاع الرأي، التي أجرها أكبر اتحاد نقابي للأطباء الألمان "ماربورغر بوند" (Der Marburger Bund) في أيار/أبريل 2026.
وفي الغالبية العظمى من الحالات (87%)، كان الجناة هم الرؤساء، ومعظمهم من الرجال. وقد عزا "ماربورغر بوند" الأمر إلى "مشكلة هيكلية".
"رضا الشيف هو العملة الوحيدة في المستشفى"
يؤكد آرني كيلمر، المحامي المتخصص في قانون العمل، أن "التسلسل الهرمي التقليدي والصارم هو السائد في المستشفيات الألمانية". وكبار الأطباء في المشافي، وخاصة في أقسام الجراحة، هم من تكون بيدهم منح المتدربين والمبتدئين فرص المشاركة في العمليات والتطوير المهني. يصف أحد الأطباء الوضع بالقول: "رضا الرئيس هو العملة الوحيدة في المستشفى"، كما نقل موقع "تاغسشاو" الإخباري العمومي عن تحقيق القناة الألمانية الأولى (ARD).
على الرغم من أن حوالي 70% من طلاب الطب من الإناث، إلا أن الرجال يهيمنون على الجراحة.
ويؤكد كلاوس راينهارت رئيس غرفة الأطباء الاتحادية "بوندسإيرستاكمر" (Bundesärztekammer) وقوع حالات مضايقات جنسية لطبيبات: "لقد فوجئت بحجم وطبيعة الاتهامات التي طُرحت"، مطالباً بوضع حد للتمييز الجنسي وإساءة استخدام السلطة.
اختلاف بين الولايات
في أبريل/نيسان 2026، قدّم أكبر اتحاد نقابي للأطباء الألمان "ماربورغر بوند" (Der Marburger Bund) مقترحات تهدف إلى الحد من سلطة كبار الأطباء، وذلك من خلال وضع "مناهج" ملزمة وقابلة للتنفيذ لتدريب أطباء الاختصاص، أو توسيع دائرة الأطباء المشرفين على تدريب الطبيبات والأطباء المتدربين. بيد أن فروع غرفة الأطباء في الولايات ليست على نفس القدر من التحمس لهذه الخطوة.
وتشدد غرفة الأطباء الألمان الاتحادية "بوندسإيرستاكمر" (Bundesärztekammer) على ضرورة "محلية" تنظيم تدريب الطبيبات والأطباء، مشيرة إلى إدراج موضوع استغلال بعض كبار الأطباء لسلطاتهم في مؤتمرها في العام القادم، وفق تحقيق القناة الألمانية الأولى (ARD) كما نقل موقع "تاغسشاو" الإخباري العمومي.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر