منبر — ديمو المعمار
الصحة

تستيقظ فى الثالثة صباحًا ولا تستطيع العودة للنوم.. 6 طرق تساعدك

28 سبتمبر 2026 6 دقائق قراءة

إذا كنت تستيقظ بشكل مفاجئ في منتصف الليل، وتجد نفسك تنظر إلى الساعة لتكتشف أنها الثالثة صباحًا، فأنت لست وحدك، الاستيقاظ لفترة قصيرة أثناء الليل أمر شائع، ولا يعني بالضرورة وجود مشكلة في النوم، لكن الصعوبة تبدأ عندما يستمر الاستيقاظ ويصبح من الصعب العودة إلى النوم، وفقا لموقع woman world.

ويشير خبراء النوم إلى أن طريقة التعامل مع هذه اللحظات قد تكون مهمة بقدر أهمية سبب الاستيقاظ نفسه، فالنظر المتكرر إلى الساعة، وتصفح الهاتف، والقلق بشأن عدد ساعات النوم المتبقية، كلها عوامل قد تزيد اليقظة وتجعل العودة إلى النوم أكثر صعوبة.

 

لماذا نستيقظ في الثالثة صباحًا؟

يمر النوم خلال الليل بمراحل مختلفة، ويكون الدافع البيولوجي للنوم قويًا في بداية الليل، لكنه يقل تدريجيًا مع اقتراب الصباح، ما يجعل الاستيقاظ أسهل في الساعات المبكرة.

وقد يكون الاستيقاظ القصير طبيعيًا إذا تمكن الشخص من العودة إلى النوم خلال نحو 15 إلى 20 دقيقة، لكن تكرار الاستيقاظ أو البقاء مستيقظًا لفترات طويلة قد يرتبط بعدة عوامل.

ومن الأسباب الشائعة:

- عدم انتظام مواعيد النوم والاستيقاظ.
- تناول الكافيين، خصوصًا في وقت متأخر من اليوم.
- قلة النشاط البدني.
- القيلولة الطويلة خلال فترة الظهيرة.
- القلق والتوتر والتفكير الزائد.
- استخدام الهاتف أو التعرض للضوء الساطع أثناء الاستيقاظ.
- التبول المتكرر ليلًا.
- متلازمة تململ الساقين.
- انخفاض سكر الدم في بعض الحالات.
- انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم.

كما يمكن أن تتغير طبيعة النوم مع التقدم في العمر، إذ يصبح النوم أخف وأكثر تقطعًا، ويقل الوقت الذي يقضيه الشخص في مراحل النوم العميق.

 

الهرمونات قد تلعب دورًا لدى النساء

بالنسبة للنساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، قد تساهم التغيرات الهرمونية في اضطراب النوم.

فانخفاض مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون يمكن أن يرتبط بنوم أكثر اضطرابًا، كما أن الهبات الساخنة والتعرق الليلي قد تؤدي إلى الاستيقاظ بشكل مفاجئ.

وتشير بيانات تحليلية شملت أكثر من 23 ألف امرأة إلى أن اضطرابات النوم قد تظهر لدى بعض النساء خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، حتى قبل حدوث تغيرات واضحة في انتظام الدورة الشهرية.

6 طرق تساعدك على العودة إلى النوم بعد الاستيقاظ

 

1. لا تنظر إلى الساعة

قد يبدو النظر إلى الساعة وسيلة لمعرفة مقدار النوم الذي حصلت عليه، لكنه قد يزيد القلق بشأن الوقت المتبقي حتى موعد الاستيقاظ.

فبدلًا من حساب عدد الساعات التي ستتمكن من النوم خلالها، حاول تجنب مراقبة الوقت باستمرار.

ومن الأفضل أيضًا إبقاء الهاتف بعيدًا عن السرير، حتى لا يتحول التحقق من الساعة إلى تصفح للشاشة.

 

2. إذا لم تعد تشعر بالنعاس، انهض من السرير

إذا بقيت مستيقظًا لفترة طويلة وبدأ الإحباط أو القلق يزداد، قد يكون من الأفضل مغادرة السرير مؤقتًا.

انتقل إلى مكان هادئ ذي إضاءة خافتة، واقرأ شيئًا بسيطًا أو مارس نشاطًا هادئًا وغير محفز، ثم عد إلى السرير عندما تشعر بالنعاس مرة أخرى.

وتُعد هذه الفكرة أحد المبادئ المستخدمة في العلاج السلوكي المعرفي للأرق، إذ يهدف العلاج إلى إبقاء السرير مرتبطًا بالنوم بدلًا من ربطه بالقلق واليقظة والإحباط.

 

3. ابتعد عن الهاتف والشاشات

قد يبدو تصفح الهاتف طريقة سهلة لتمضية الوقت أثناء الاستيقاظ، لكنه قد يجعل العودة إلى النوم أكثر صعوبة.

فالضوء الساطع يمكن أن يعزز اليقظة، كما أن المحتوى الذي تشاهده، سواء كان أخبارًا أو مواقع التواصل الاجتماعي أو مقاطع الفيديو، قد يبقي الدماغ في حالة نشاط.

لذلك، إذا احتجت إلى القيام بشيء حتى تشعر بالنعاس، اختر نشاطًا هادئًا بعيدًا عن الشاشة وتحت إضاءة خافتة.

 

4. جرب تمارين الاسترخاء والتنفس

يمكن لبعض تقنيات الاسترخاء أن تساعد على تهدئة الجسم والعقل.

ومن الخيارات فحص الجسم، الذي يتضمن توجيه الانتباه تدريجيًا إلى أجزاء الجسم المختلفة، أو الاسترخاء العضلي التدريجي.

كما يمكن تجربة التنفس البطيء، مثل التنفس الصندوقي، الذي يتضمن الشهيق وحبس النفس والزفير وحبس النفس مرة أخرى لفترات متساوية.

الفكرة الأساسية هي إبعاد الانتباه عن الأفكار المقلقة ومساعدة الجسم على الانتقال إلى حالة أكثر هدوءًا.

 

هل يمكن أن تساعد حركات العين على النوم؟

تداول عالم الأعصاب أندرو هوبرمان تقنية قصيرة تعتمد على تحريك العينين مع إغلاقهما، ثم دمج ذلك مع زفير طويل.

وتتضمن الطريقة تحريك العينين ببطء إلى الجانبين ثم إلى أعلى وأسفل، ثم رسم دوائر بالعينين في الاتجاهين، وبعد ذلك توجيه العينين نحو الأنف مع إخراج زفير طويل وتكرار العملية عدة مرات.

ويُطرح تفسير مفاده أن حركات العين قد تمنح الدماغ مهمة بسيطة ومتكررة تشغله عن التفكير المستمر، بينما قد يساعد الزفير الطويل على الاسترخاء.

لكن من المهم عدم التعامل مع هذه الطريقة باعتبارها علاجًا مثبتًا للأرق أو بديلًا عن علاج اضطرابات النوم. يمكن تجربتها إذا كانت مريحة للشخص، لكن الأدلة على فعاليتها كعلاج مستقل للأرق ما زالت محدودة.

 

هل تبريد غرفة النوم يساعد؟

درجة حرارة الجسم ترتبط بتنظيم النوم، إذ تنخفض درجة حرارة الجسم الأساسية أثناء الليل قبل أن تبدأ في الارتفاع تدريجيًا مع اقتراب الصباح.

ولهذا يمكن أن تساعد غرفة النوم الباردة نسبيًا والمريحة على دعم النوم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من التعرق الليلي أو الشعور بالحرارة أثناء النوم.

وتزداد أهمية هذه النقطة لدى بعض النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث، عندما تصبح الهبات الساخنة والتعرق الليلي سببًا في الاستيقاظ.

وتوجد تقنيات تجارية، مثل أغطية المراتب التي تستخدم الماء لتدفئة أو تبريد جانبي السرير، وتضم بعض الأنظمة مستشعرات لمراقبة مؤشرات مرتبطة بالنوم ودرجة حرارة الجسم.

لكن نتائج الدراسات التي تجريها الشركات المصنعة على منتجاتها يجب تفسيرها بحذر، ولا يعني تحسن بعض مؤشرات النوم أن الجهاز يعالج السبب الأساسي للأرق.

 

6 عادات تساعد على تقليل الاستيقاظ أثناء الليل

إلى جانب التعامل مع الاستيقاظ في لحظته، يمكن لبعض العادات اليومية أن تساعد على تنظيم النوم:

التعرض لضوء الصباح: يساعد الضوء الطبيعي في الصباح على ضبط الساعة البيولوجية للجسم وتعزيز انتظام دورة النوم والاستيقاظ.

ممارسة النشاط البدني: يرتبط النشاط البدني المنتظم بنوم أفضل لدى كثير من الأشخاص، وقد يساعد على تقليل اضطرابات النوم.

تقليل الكافيين: يمكن أن يبقى تأثير الكافيين في الجسم لعدة ساعات، لذلك قد يكون من المفيد تجنب تناوله في وقت متأخر من اليوم.

الحفاظ على غرفة نوم مناسبة: يفضل أن تكون غرفة النوم باردة نسبيًا، ومظلمة وهادئة قدر الإمكان.

الالتزام بجدول نوم ثابت: الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في مواعيد متقاربة يوميًا، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، يساعد على دعم انتظام الساعة البيولوجية.

 

لا تحاول حل مشكلات حياتك في الثالثة صباحًا

أثناء الاستيقاظ ليلًا، قد تبدو الأفكار والمخاوف أكثر إلحاحًا مما هي عليه خلال النهار.

وقد يبدأ الشخص في التفكير في العمل أو المال أو الأسرة أو المهام التي تنتظره في اليوم التالي، ثم يدخل في دائرة من القلق تجعل النوم أكثر صعوبة.

في هذه الحالة، يمكن تذكير النفس بأن الثالثة صباحًا ليست الوقت المناسب لحل المشكلات، وأن ما يشغل الذهن يمكن التعامل معه في الصباح.

وإذا كان هناك أمر محدد يجب تذكره، يمكن تدوينه سريعًا ثم العودة إلى محاولة الاسترخاء بدلًا من الاستمرار في التفكير فيه.

 

متى يصبح الاستيقاظ ليلًا مشكلة تستدعي الطبيب؟

الاستيقاظ في الثالثة صباحًا من حين لآخر أمر شائع، ولا يعني تلقائيًا الإصابة باضطراب في النوم.

لكن إذا تكرر الاستيقاظ عدة مرات أسبوعيًا واستمر لأسابيع أو أشهر، أو أصبح يؤثر على التركيز والمزاج والطاقة والأداء في النهار، فمن الأفضل استشارة الطبيب.

وقد يكون من الضروري البحث عن أسباب أخرى، مثل انقطاع النفس أثناء النوم، ومتلازمة تململ الساقين، وبعض المشكلات الطبية أو الهرمونية.

وفي حالات الأرق المزمن، يُعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I) من العلاجات الأساسية، ويساعد على تغيير الأفكار والعادات والسلوكيات التي تؤدي إلى استمرار الأرق.

وقد يحتاج الطبيب، بحسب الأعراض، إلى تقييم بعض المؤشرات الصحية، مثل مستويات الحديد ومخزون الحديد، والهيموجلوبين السكري (HbA1c)، وسكر الدم، خاصة عندما توجد أعراض أو عوامل خطر تستدعي ذلك.



اقرأ النسخة الكاملة