طورت شركة Gudea الأمريكية منصة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتتبع انتشار المعلومات والشائعات عبر الإنترنت، بهدف اكتشاف الحملات التي قد تتحول إلى أزمات إعلامية أو حملات تضليل تستهدف الشركات والمؤسسات، وتعتمد التقنية على تحليل حركة المعلومات والعلاقات بين الحسابات والمواقع، بدلًا من الاكتفاء بإحصاء المنشورات والإعجابات، في محاولة لفهم كيفية تشكيل الروايات وانتقالها بين المجتمعات الرقمية قبل وصولها إلى جمهور واسع.
ووفقًا لتقرير نشره موقع TechCrunch، عرضت الشركة تقنيتها خلال مؤتمر Disrupt، موضحة أنها تحلل المعلومات المتداولة عبر أكثر من 500 موقع ومنصة، من بينها X وReddit وTikTok، وتعمل على تحديد الجهات التي تدفع موضوعًا معينًا إلى الانتشار، والمسارات التي تنتقل عبرها الرسائل بين الحسابات والمجموعات، وسرعة تصاعد التفاعل معها، بهدف مساعدة المؤسسات على فهم طبيعة الحملات قبل اتخاذ قرارات بشأن كيفية التعامل معها.
كيف تكشف المنصة الشبكات التي تنشر التضليل؟
تعتمد Gudea على تحليل الروابط بين المستخدمين والمجموعات والمواقع الإلكترونية، ومتابعة انتقال الروايات من المجتمعات محدودة الانتشار إلى المنصات التي تضم جمهورًا أوسع، وتختلف هذه الطريقة عن أدوات رصد التواصل الاجتماعي التي تركز على عدد مرات ذكر الاسم أو انتشار الوسوم، إذ تهدف إلى تحديد مصدر الحملة ومسار انتشارها والعوامل التي تساهم في تضخيمها، ويمكن أن يساعد هذا التحليل المؤسسات على التمييز بين النقاشات الطبيعية والأنشطة التي تحمل مؤشرات على وجود تنسيق أو تضخيم غير أصيل.
هل تستطيع توقع الأزمات قبل وقوعها؟
أعلنت الشركة ، أنها تمتلك نحو 40 عميلًا بينهم شركات اتصالات وتجارة تجزئة ومؤسسات حكومية وجهات متخصصة في العلاقات العامة، وجمعت تمويلًا أوليًا بقيمة 7 ملايين دولار لتطوير منصتها، وتسعى مستقبلًا إلى إضافة قدرات تحدد المواقع الجغرافية التي تنشأ فيها الروايات بدقة أكبر، إلى جانب اختبار الحملات الإعلامية قبل إطلاقها لتقدير احتمالات ردود الفعل، لكن هذه الأهداف لا تعني امتلاك قدرة مؤكدة على التنبؤ بالأزمات، إذ تعتمد النتائج على جودة البيانات وإمكان التمييز بين النشاط المنسق والتفاعل الجماهيري الطبيعي.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر