تعب وزيادة فى الوزن دون سبب.. 6 علامات قد تكشف اضطراب عملية الأيض
يعد الأيض أو عملية التمثيل الغذائي من العمليات الأساسية التي يعتمد عليها الجسم لإنتاج الطاقة والحفاظ على وظائفه الحيوية، ومع ذلك، قد يربط كثيرون بين الشعور بالتعب أو صعوبة فقدان الوزن وبين ما يُعرف بـ"بطء الأيض"، رغم أن هذه الأعراض قد تكون لها أسباب صحية متعددة، وهو ما يوضحه تقرير موقع "Ndtv".
ما المقصود بعملية الأيض؟
الأيض هو مجموعة العمليات التي يحوّل من خلالها الجسم العناصر الغذائية الموجودة في الطعام إلى الطاقة التي يحتاجها لأداء وظائفه المختلفة، بدءًا من التنفس والدورة الدموية وحتى الحركة والحفاظ على درجة حرارة الجسم.
وتتأثر سرعة الأيض بعدة عوامل، من بينها العمر والجنس وكتلة العضلات وتركيب الجسم ومستوى النشاط البدني والنظام الغذائي، إلى جانب بعض العوامل الهرمونية والصحية، ولا تعمل عملية الأيض بالمعدل نفسه لدى جميع الأشخاص، كما أن معدل حرق السعرات الحرارية قد يختلف من شخص إلى آخر.
فيما يلى.. 6 علامات قد ترتبط باضطراب الأيض والتأثير على الهضم:
الشعور بالتعب عند الاستيقاظ
إذا كان الشخص يستيقظ بشكل متكرر وهو يشعر بالإرهاق رغم الحصول على قدر كافٍ من النوم، فقد يكون من المفيد البحث عن السبب بدلًا من تجاهل الأمر، فالتعب المستمر قد يرتبط بعوامل عديدة، منها اضطرابات النوم أو فقر الدم أو مشكلات الغدة الدرقية أو التوتر، وليس بالضرورة بطء عملية الأيض.
التشوش الذهني وصعوبة التركيز
قد يشعر البعض بما يوصف بـ"التشوش الذهني"، والذي يظهر في صورة صعوبة التركيز أو ضعف الانتباه أو الشعور بالإرهاق العقلي، ويمكن أن يرتبط ذلك بعدة عوامل، مثل قلة النوم والإجهاد والتغذية غير المتوازنة وبعض المشكلات الصحية، لذلك لا يمكن اعتباره وحده دليلًا على وجود خلل في الأيض.
الاعتماد على القهوة للحصول على الطاقة
الحاجة المتكررة إلى تناول عدة أكواب من القهوة لمواصلة اليوم قد تكون مؤشرًا على عدم الحصول على قدر كافٍ من النوم أو وجود مشكلة تؤثر في مستويات الطاقة، لذلك فإن استمرار انخفاض الطاقة يستحق التقييم بدلًا من الاعتماد على الكافيين بصورة متزايدة.
الإمساك المتكرر
قد يرتبط الإمساك بالنظام الغذائي منخفض الألياف، أو قلة شرب الماء، أو قلة النشاط البدني، أو بعض الأدوية والحالات الصحية، لذلك فإن تكرار الإمساك أو استمراره لفترة طويلة يستدعي الانتباه إلى نمط الحياة والبحث عن السبب، وليس افتراض أنه ناتج عن بطء الأيض وحده.
الشعور بالبرد بشكل متكرر
قد يكون الشعور المستمر بالبرد من الأعراض التي تتطلب الانتباه، خاصة إذا ظهر إلى جانب أعراض أخرى مثل التعب أو تغيرات الوزن أو جفاف الجلد، وقد يرتبط هذا العرض بأسباب متعددة، من بينها بعض اضطرابات الغدة الدرقية أو فقر الدم، لذلك قد يكون التقييم الطبي ضروريًا عند استمرار الأعراض.
انخفاض مستويات الطاقة وتراكم الدهون في منطقة البطن
قد يكون انخفاض مستوى الطاقة أو زيادة الدهون في منطقة البطن من العلامات التي ينبغي الانتباه إليها، ولكن زيادة الدهون في منطقة معينة من الجسم تتأثر بعوامل عديدة، تشمل النظام الغذائي والنشاط البدني والعمر والهرمونات والعوامل الوراثية، ولا يمكن ربطها مباشرة ببطء الأيض دون تقييم طبي.
هل بطء الأيض هو السبب دائمًا؟
من المهم عدم تفسير كل زيادة في الوزن أو انخفاض في الطاقة على أنها نتيجة مباشرة لـ"بطء الأيض"، حيث أن أعراضمثل التعب والإمساك والشعور بالبرد وصعوبة التركيز، قد تحدث نتيجة أسباب مختلفة، وبعضها يحتاج إلى تقييم طبي أو تحاليل لتحديد السبب.
ولهذا، فإن ظهور عدة أعراض بشكل مستمر أو حدوث تغيرات ملحوظة في الوزن والطاقة والهضم يستدعي استشارة الطبيب بدلًا من الاعتماد على المكملات الغذائية أو الحميات القاسية لمحاولة "تسريع الأيض".
كيف يمكن دعم عملية التمثيل الغذائي؟
يمكن دعم صحة الأيض من خلال مجموعة من العادات الصحية، أهمها:
- اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع.
- الحصول على كمية كافية من البروتين والألياف وفق الاحتياجات الفردية.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام.
- ممارسة تمارين المقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية.
- الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
- الحفاظ على وزن صحي قدر الإمكان.
- تجنب الحميات شديدة التقييد أو فقدان الوزن السريع دون إشراف متخصص.
ولا ينبغي تناول المكملات الغذائية بهدف "تسريع الأيض" دون استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة أن الحاجة إليها تختلف من شخص إلى آخر.
متى تحتاج إلى استشارة الطبيب؟
إذا استمر الشعور بالتعب أو البرد أو الإمساك، أو ظهرت تغيرات غير مبررة في الوزن أو الطاقة، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتحديد السبب، وقد يطلب الطبيب بعض الفحوصات وفقًا للأعراض والتاريخ الصحي، بدلًا من افتراض أن المشكلة مرتبطة ببطء عملية الأيض.