تعرف على مرتكزات الهوية المصرية كما حددتها وثيقة مكتبة الإسكندرية
أصدرت مكتبة الإسكندرية، وثيقة الهوية المصريه فى ختام مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، الذى أقيم تحت رعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر الجاري، بالتعاون بين مكتبة الإسكندرية ووزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والشباب والرياضة، والثقافة، ومحافظة الإسكندرية.
مرتكزات الهوية المصرية فى 8 نقاط
ترتكز الهوية الوطنية المصرية على مجموعة من الأسس المشتركة التي تشكلت عبر التاريخ الممتد، وتتكامل فيما بينها لتمنح المصريين تماسكهم واستمراريتهم، وتتسع في الوقت ذاته لجميع الفئات الاجتماعية في المجتمع المصري. وتتمثل هذه الركائز فيما يأتي..
1- وحدة واستمرار أرض مصر
تُعَدُّ أرض مصر بوادي النيل ودلتاه وصحاريها وسواحلها، الإطار الذي تشكَّلت فيه الحضارة المصرية واستمرت عبر آلاف السنين. وقد أسهم نهر النيل في توحيد حياة المصريين ونشاطهم، وأسهم موقع مصر عند ملتقى إفريقيا وآسيا، وإطلالها على البحرين المتوسط والأحمر في جعلها ملتقى للحضارات والثقافات. ولهذا يُعدُّ الارتباط بالأرض والحفاظ عليها ركيزة أساسية من ركائز الانتماء الوطني.
2- الذاكرة التاريخية المتصلة
تستند الهوية المصرية إلى ذاكرة تاريخية ممتدة، تتعاقب فيها مراحل حضارية متعددة، أسهمت كلُّ مرحلة منها بروافدها في تشكيل وعي المصريين بحضارتهم وتراثهم الثقافي. وتمثِّل هذه المراحل حلقات متصلة في مسيرة حضارية واحدة، وتُجسِّد وعيًا مشتركًا لدى المصريين بوحدة مصيرهم واستمرارية وجودهم الوطني في مواجهة التحديات.
3- اللغة العربية أداة للتواصل ووعاء للثقافة المصرية
اللغة العربية هي اللغة الرسمية، والوعاء الجامع للثقافة المشتركة، وأداة التواصل والتعبير بين المصريين، وهي الرابط الذي يصل مصر بمحيطها العربي. وتمثِّل اللهجات العامية منها جزءًا من ثراء الثقافة المصرية، ويقتضي صون اللغة العربية تعزيز حضورها المؤثر في مجالات التعليم وإنتاج وتداول المعرفة والإبداع داخل الفضاء الرقمي وخارجه.
4- منظومة القيم الروحية والأخلاقية
يتقاسم المصريون منظومة من القيم الروحية والأخلاقية المستمدة من الأديان السماوية ومن الموروث الحضاري المصري، ومن أبرزها قيم الأسرة، والتضامن والتكافل، واحترام العمل والتسامح. وتمثل هذه القيم أساس التماسك الاجتماعي، وقد أسهمت في قدرة المجتمع المصري على مواجهة ما مرَّ به من تحديات عبر تاريخه.
5- ثراء التراث الثقافي المصري
يشمل التراث الثقافي المصري التراث المادي من آثار ومبانٍ ومواقع تاريخية، والتراث غير المادي من ممارسات اجتماعية ومعارف وعادات متوارثة، إلى جانب التراث الفني والأدبي والعلمي الذي أبدعه المصريون عبر العصور. ويمثل هذا التراث قلب الهوية المصرية النابض بالحياة بروافدها الحضارية المتنوعة والصورة الحية للذاكرة الوطنية الجديرة بالصون والحماية.
6- رموز وطنية ملهمة للفخر بالمصرية
تجسِّد الرموز الوطنية، وفي مقدمتها العلَم، والنشيد الوطني، والمناسبات الوطنية، والشخصيات الوطنية المؤثرة في التاريخ المصري القديم والحديث والمعاصر، معاني الانتماء والوحدة، وتعبّر عن تاريخ المصريين وتطلعاتهم المشتركة. ويُعدُّ احترام هذه الرموز، والوعي بدلالاتها، تعبيرًا عن الولاء للوطن والاعتزاز به.
7- المواطنة العادلة والجامعة
تمثِّل المواطنة الرابطة القانونية والسياسية التي تجمع المصريين على قدم المساواة في الحقوق والواجبات، دون تمييز، وفقًا لأحكام الدستور. وتمثِّل المواطنة الإطار الجامع الذي تتكامل فيه الركائز الأخرى، ويضمن أن تكون الهوية الوطنية لجميع المصريين على اختلاف أقاليمهم وانتماءاتهم الاجتماعية والدينية.
8- قوة مشاعر الانتماء
المصريون لديهم شعور قوي وعميق بالانتماء إلى الوطن، وهو شعور عامّ عابر للطبقات والمناطق الجغرافية في مصر. يعبِّر ذلك عن قدر مهمّ من التلاحم القائم على الهوية بين المصريين.