شهدت جامعة القاهرة انعقاد جلسة استماع موسعة حول المحور الاقتصادي، وذلك استجابةً للمبادرة الرئاسية التي أطلقها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لإشراك القوى الأكاديمية والبحثية في صياغة الرؤى الوطنية، استعدادًا للانطلاق الرسمي لفعاليات «منتدى مصر 2026» المقرر إقامته في الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري.
شراكة بين الفكر الأكاديمي والخبرة التنفيذية
وضمت الجلسة 25 أستاذًا وباحثًا من مختلف كليات جامعة القاهرة، إلى جانب 14 مسؤولًا وخبيرًا يمثلون 5 قطاعات وزارية ومؤسسات سيادية؛ هي وزارات المالية، والتخطيط، والاستثمار، والصناعة، بالإضافة إلى البنك المركزي المصري. واستهدفت العصف الذهني لتقريب الفجوة بين الطرح الأكاديمي والواقع المالي والمؤسسي.
وشدد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، على أن الجامعة تبادر بدعم هذا الحوار الوطني بصفتها بيت الخبرة الأول في مصر، مؤكدًا التزام الجامعة بتسخير أبحاثها وكوادرها لخدمة أهداف التنمية المستدامة. ومن جانبه، بيّن الدكتور محمود السعيد، نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث، أن ثراء التخصصات المشاركة أسهم في تشخيص المعوقات الاقتصادية من زوايا متعددة وطرح حلول قابلة للتطبيق.
استراتيجيات النقد الأجنبي ودمج الاقتصاد الموازي
وتركزت المناقشات حول ثلاثة أبعاد رئيسية، حيث تناولت أولى محاور الجلسة آليات تعزيز التدفقات الدولارية ومرونة إدارة الدين العام، وسبل تنويع الإيرادات من خلال تطوير عوائد السياحة، والتصنيع المحلي، والاستثمارات المباشرة.
فيما ركز البعد الثاني على رسم أطر دمج «الاقتصاد غير الرسمي» في المنظومة الرسمية، عبر آليات تحفيزية تشمل تفعيل "الرقم القومي للمنشآت الاقتصادية"، وبناء بوابة موحدة لتيسير التراخيص، والاهتمام بالحماية الاجتماعية للعاملين، إلى جانب توسيع نطاق تطبيق الفاتورة الإلكترونية لخفض أعباء الروتين وتكلفة الائتمان.
الذكاء الاصطناعي وتوطين الصناعة الوطنية
كما فتحت الجلسة ملف التحول الاقتصادي ورفع كفاءة الإنتاجية؛ حيث ناقش المشاركون سبل سد الفجوة بين مخرجات البحث العلمي واحتياجات سوق العمل، مع التركيز على تحويل المشروعات البحثية ومشروعات تخرج الطلاب إلى المنتجات ذات جدوى اقتصادية.
وتطرق الحوار إلى تحفيز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوطين الصناعات الثقيلة والزراعية باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى الارتقاء بمستوى التعليم الفني والتكنولوجي لزيادة تنافسية المنتج المصري في الأسواق الدولية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر