قال الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إن الجمعية المهنية لا تُكْره أي محام أو محامية على الامتثال لقرارها القاضي بالتوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، ذاكرا أنه “لا يتوفر على أي تفاصيل” بشأن محامين عقدوا جلسات مع مرشحين لدراسة ملفاتهم والوثائق الخاصة بالطعون، واطلعوا على المحاضر المتوصل بها قصد النظر في مدى قوتها أمام القضاء.
في المقابل، توفرت لهسبريس معطيات سابقة مؤكدة تُفيد بأن منتسبين إلى أحزاب سياسية لم ترقهم النتائج المعلن عنها من لدن وزارة الداخلية باشروا، بداية من يوم الخميس المنصرم، اتصالات بمكاتب محاماة لإعداد الملفات القانونية المتعلقة بالطعن في النتائج، مستفيدين من الآجال القانونية المحددة لممارسة هذا الحق أمام الجهات القضائية المختصة.
وأفاد الزياني، في حديثه إلى الجريدة اليوم الخميس، بأنه يصعب عليه التعليق على معطيات لا يتوفر على تفاصيلها في الوقت الحالي، مذكرا بأن المكتب التنفيذي للجمعية قرر الاستمرار في التوقف عن تقديم الخدمات المهنية إلى غاية 7 أكتوبر 2026، مع تعليق هذا التوقف مؤقتا ابتداء من التاريخ المذكور، وتابع: “نحن لا نُلزم أحدا بالامتثال للقرار”.
وسجل المتحدث ذاته أن “النقباء على مستوى مختلف الهيئات بدورهم لم يرصدوا أمرا مماثلا، وإلا لكانوا قد أشعروا به المكتب التنفيذي على المستوى الوطني”، مبرزا أنه في ظل الوضع الحالي لا يوجد لديه ما يفيد بأن محامين قد قدموا فعلا خدمات مهنية في زمن سريان الإضراب، “مع أن القرار غير مُلْزِم، وهناك احتمال أن يكون بعض هؤلاء المحامين ينتمون إلى أحزاب سياسية”.
في المقابل، صرحت مصادر خاصة للجريدة أمس الثلاثاء بأن محامين عقدوا جلسات مع المرشحين لدراسة ملفاتهم والوثائق الخاصة بالطعون، واطلعوا على المحاضر المتوصل بها قصد النظر في مدى قوتها أمام القضاء، موردة أن عددا من المحامين يشتغلون هذه الأيام مع الهيئات السياسية من أجل إعداد مذكرات الطعون أمام القضاء الإداري.
وسجلت المصادر نفسها أن العديد من أصحاب البذلة السوداء منخرطون في تلبية الاحتياجات القانونية للمرشحين في هذه الفترة الوجيزة التي لها آجال محددة لتقديم الطعون في اللوائح التي فازت بالمقاعد النيابية وكذا في المحاضر المتوصل بها من مصالح العمالات والأقاليم، على الرغم من القرار المتمثل في تعليق الخدمات المهنية الذي دخلت فيه جمعية هيئات المحامين بالمغرب منذ مدة وما زال ساريا.
وكشفت مؤسسات حزبية مغربية شاركت في العملية الانتخابية الأخيرة وممثلة في البرلمان عن ترتيباتها القانونية لتدبير مرحلة الطعون في نتائج الانتخابات، في ظل استمرار إضراب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، مبرزة أنها أوكلت هذه المهمة إلى خلايا مركزية يشارك فيها متخصصون في القانون ومحامون ينتمون إلى هذه الأحزاب.
وقال عبد الجبار الراشدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، إن “الحزب اتخذ عددا من التدابير لضمان المواكبة القانونية للعملية الانتخابية، إلى جانب مواكبة وتدبير الطعون المحتملة”، وذلك في ظل الإضراب المستمر الذي تخوضه الجمعية سالفة الذكر، مبرزا أن “الحزب كلف محامين ينتمون إليه على مستوى مختلف جهات المملكة بمواكبة مرشحيه من الناحية القانونية”.
بدوره، صرّح رشيد روكبان، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، بأن الحزب يتوفر على خلية قانونية تضم محامين وأساتذة جامعيين وأطرا متخصصين في القانون، تتولى الاشتغال على ملفات الطعون الانتخابية وإعداد المذكرات القانونية التي سيتم تقديمها إلى المحكمة الدستورية.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر