"حمّام الهنا يا جدي"، بهذه العبارة تفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مع صور أعمال تنظيف تمثال الملك رمسيس الثاني داخل المتحف المصري الكبير.
ونشرت الصفحة الرسمية للمتحف المصري الكبير على فيس بوك، مجموعة من الصور التي توثّق أعمال العناية بتمثال الملك رمسيس الثاني.
وأرفقت الصفحة الصور بعبارة: "يترك الزمن أثره، وتحافظ العناية على إرثه، ويظل تمثال الملك رمسيس الثاني شامخاً، بفضل العناية المستمرة التي تحافظ على عظمته عبر الزمن".
وتأتي هذه العملية ضمن الجهود التي يبذلها المختصون للحفاظ على التمثال الأثري وغيره من المقتنيات الأثرية في المتحف، بمشاركة مجموعة من الفنيين والعاملين بالمتحف، الكائن بمنطقة هضبة الأهرام بمحافظة الجيزة.
ولتنظيف تمثال الملك رمسيس الثاني تمّ استخدام أدوات ومعدات مخصصة، وجرى توجيه رذاذ المياه إلى كافة أجزاء التمثال، بما في ذلك الرأس والكتفين.
ويعدّ تمثال الملك رمسيس الثاني (الأسرة الـ19) من أبرز القطع الأثرية الموجودة في المتحف المصري الكبير، والجاذبة للزوار، إذ يجسّد التمثال مكانة الملك، الذي يعدّ من أشهر ملوك مصر القديمة، ويوجد التمثال الضخم في البهو الرئيسي للمتحف.
كيف تفاعل المصريون مع صور استحمام رمسيس؟
تناقل مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي صور عملية تنظيف تمثال رمسيس الثاني وتفاعلوا معها، وعلق مستخدمون على الصور قائلين "حمّام الهنا يا جدو" أو "نعيماً يا جدي"، وعلّق شخص آخر مازحاً: "اوعى جدو ياخد زكام".
في حين علّق مستخدم آخر على الصور في منصة فيسبوك: "مش حرام يستحمي بمي ساقعة في الجو ده؟ ده عظمة كبيرة"، وأردف آخر: "حد يناولوا الفوطة بقا"، كما تساءل آخرون مازحين كيف يمكن أن يتم الحمام دون ليفة وصابون!، ليذهب بعضهم إلى أكثر من ذلك مطالبين بالبحث عن عروسة له.
التفاعل على صور تنظيف تمثال رمسيس لم تكن جميعها ساخرة ومازحة، بل تخللها بعض التعليقات الناقدة لطريقة تنظيف التمثال. فعلّق أحد المستخدمين قائلاً: "أقسم بالله الآن تأكدت أنهم يريدون تدمير الآثار المصرية، من المعروف الحجر الجيري أو الحجر الطباشيري تدمره المياه ومن المعروف تماثيل رمسيس الثاني كلها من الحجر الجيري الطباشيري، قسماً بالله أول مره أشوف الكلام ده، ولا موجود في متاحف العالم جميعاً".
أيده بالرأي مستخدم آخر علق أنه كان يتوجب دهنه بمادة الإيبوكس قبل رشّه بالماء؛ لأن المياه تؤثر على الحجر الجيري على حدّ تعبيره، وأضاف أن هذه الطريقة بالتنظيف كفيلة بتغيير ملامح التمثال خلال سنوات قليلة، بينما اقترحت مستخدمة أخرى تنظيفه بالفرشاة للحفاظ على معالمه.
تمثال رمسيس الثاني 63 عاماً من الترحال
وعُثر على تمثال الملك رمسيس الثاني في قرية ميت رهينة التابعة لمركز البدرشين بمحافظة الجيزة، قبل أن يُنقل عام 1955 إلى ميدان "باب الحديد" بجوار محطة القطارات الرئيسية في القاهرة، والذي عُرف لاحقًا باسم "ميدان رمسيس". وفي عام 2006 نُقل التمثال في موكب مهيب إلى منطقة ميدان الرماية بالجيزة، ثم استقر بعد أكثر من أحد عشر عامًا (عام 2018) في البهو الرئيسي للمتحف المصري الكبير، وذلك قبل اكتمال أعمال إنشاء المتحف.
ويُعد التمثال أحد أبرز روائع النحت المصري القديم، إذ صُنِع من الجرانيت الأحمر المستخرج من محاجر أسوان، وليس من الحجر الجيري كما يعتقد البعض. ويبلغ ارتفاعه نحو 11 مترًا، فيما يزن قرابة 80 طنًا، ما يجعله من أضخم التماثيل الملكية المصرية الباقية حتى اليوم.
تحرير: صلاح شرارة


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر