رواية الحلاق السوري لحلاقة شعر رونالدو: تواضع الأسطورة وتعليقه على سوريا

روى الحسين، في تصريحات تلفزيونية، تفاصيل اللحظات التي سبقت لقاءه برونالدو، مشيرا إلى أن أكثر ما لفت انتباهه كان تواضع النجم البرتغالي وأسلوبه الودود في التعامل.

وأوضح الحسين أن القصة بدأت عندما زاره أحد الأشخاص في صالون الحلاقة، وجلس معه لشرب القهوة، قبل أن يخبره بأنه سيحاول ترتيب موعد له لحلاقة شعر أحد اللاعبين.

وأضاف أن الشخص اتصل به مجددا قرابة الساعة الثانية ظهرا، ثم عاود الاتصال نحو الثامنة مساء، طالبا منه إحضار بطاقة هويته أو جواز سفره لتقديمه إلى أفراد الأمن، من دون الكشف عن هوية اللاعب، بسبب السرية التي أحاطت بالموعد.

وتابع الحسين أنه تلقى تعليمات بالحضور إلى الفندق عند الساعة التاسعة والربع مساء، فاصطحب أدوات الحلاقة وأوراقه الشخصية، قبل أن يتوجه إلى الطابق الثاني برفقة أفراد الأمن.

وقال إنه لم يعرف هوية الزبون إلا عندما فتح باب الغرفة، ليجد رونالدو جالسا أمامه، مضيفا أنه أصيب بصدمة شديدة وتجمد في مكانه، ولم يعرف كيف يتصرف من شدة المفاجأة.

وأشار الحسين إلى أن تواضع رونالدو كان أبرز ما أثار إعجابه، موضحا أن اللاعب لاحظ ارتباكه، فبادر إلى الاقتراب منه ومصافحته واحتضانه، قبل أن يرحب به قائلا: "مرحبا يا صديقي، كيف حالك؟".

وعند الاتفاق على قصة الشعر، طلب رونالدو في البداية قصة High Fade، لكن صديقه ديوغو دالوت اقترح اعتماد قصة Medium Fade، وهو ما وافق عليه اللاعب قبل بدء الحلاقة.

وكشف الحسين أنه طلب التقاط صورة مع رونالدو قبل البدء، لكن النجم البرتغالي أجابه مبتسما: "ليس الآن يا صديقي، بعد الحلاقة. إذا أعجبتك النتيجة، سنلتقط صورة معا".

واستعاد الحسين موقفا لافتا عندما سأله رونالدو عن بلده، فأخبره بأنه من سوريا، ليرد النجم البرتغالي، بحسب روايته: "أوه، سوريا، إذا يمكنني الوثوق بك!".

تفاصيل اللقاء

كما أحضر الحلاق قميصين للمنتخب البرتغالي، أحدهما لابنه ويحمل الرقم 7، والآخر لابنته فيكتوريا، وطلب من رونالدو التوقيع عليهما، فاستجاب اللاعب لطلبه. ثم سأله إن كان يملك قميصا خاصا به، وعندما أراه الحسين قميصه، وقع عليه أيضا.

وبعد انتهاء الحلاقة، شكر رونالدو الحلاق واستعد للمغادرة، قبل أن يذكره مدير أعماله بوعده بالتقاط صورة معه. واستجاب اللاعب، فصافحه واحتضنه مجددا، ثم التقطا صورة واحدة.

وأكد الحسين أنه اتفق مع رونالدو على عدم نشر الصورة قبل مباراة البرتغال والدنمارك، والتزم بالموعد المحدد.

كما كشف الحلاق السوري أنه لم يتقاض أي مقابل مادي نظير حلاقة شعر النجم البرتغالي، مؤكدا أن قيمة هذه التجربة بالنسبة له تتجاوز أي مبلغ مالي.

وأوضح الحسين أنه لم يسأله أحد عن المقابل الذي يريده، مشيرا إلى أن لقاء رونالدو والحصول على فرصة حلاقة شعره كان شرفا كبيرا بالنسبة له، كونه من مشجعي النجم البرتغالي ويتابعه منذ سنوات طويلة.

وأفصح بأنه تلقى لاحقا عرضا ماليا كبيرا لشراء القميص الذي وقعه اللاعب، لكنه رفض بيعه وفضل الاحتفاظ به.

رونالدو وريبريك

وصف الحسين رونالدو بأنه شخص متواضع وزبون مريح في التعامل، لم يتدخل كثيرا في عمله أو يتعامل معه بتعال، مشيرا إلى أن أحاديثهما كانت محدودة لأن اللاعب كان يتحدث مع أصدقائه باللغة البرتغالية.

وأوضح الحسين أنه لم يتوقع أن تتحول الصورة التي نشرها عبر حسابه على إنستغرام إلى قصة تحظى بهذا الانتشار، إذ اعتقد في البداية أنها ستحصد بعض الإعجابات ثم ينتهي الأمر.

لكنه فوجئ بتواصل الصحفيين ومحطات الراديو معه، إلى جانب الارتفاع الكبير في عدد متابعيه، وتلقيه رسائل من أشخاص في لندن وألمانيا والولايات المتحدة ودول أخرى.

وامتد الاهتمام إلى تفاصيل مهنته، إذ بدأ كثيرون يسألونه عن قصة الشعر التي اختارها رونالدو، والأدوات التي استخدمها، ونوع ماكينة الحلاقة التي اعتمد عليها خلال تلك التجربة.

رونالدو وهداف

وسجل رونالدو هدفا خلال فوز النصر السعودي على نيفتشي فرغانة الأوزبكي بنتيجة 3-1، الاثنين الفائت، ضمن منافسات دوري أبطال آسيا للنخبة، ليرفع رصيده، إلى 981 هدفا في مسيرته الاحترافية، ويصبح على بعد 19 هدفا من بلوغ حاجز الألف.

ويستعد النصر لمواجهة نيوم يوم 20 أكتوبر الجاري، ثم الفيصلي يوم 23 من ذات الشهر، في مباراتين يسعى خلالهما إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وتعزيز حظوظه في المنافسات المحلية.

المصدر: RT+ مواقع التواصل الإجتماعي