رفعت ولاية رود آيلاند الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة «ميتا»، متهمة إياها بالتقصير في مكافحة الإعلانات الاحتيالية على منصاتها، وعدم اتخاذ إجراءات كافية لحماية المستخدمين من عمليات النصب والاحتيال، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على مستوى الولايات الأمريكية بشأن هذه الاتهامات.

واتهم المدعي العام للولاية، بيتر إف. نيرونها، الشركة بالسماح باستمرار الإعلانات الاحتيالية رغم المخاطر التي تمثلها للمستخدمين، مشيرًا إلى أن الدعوى تزعم أن تحقيق الأرباح من هذه الإعلانات كان أحد العوامل وراء عدم اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد منها.

في المقابل، رفضت «ميتا» هذه الاتهامات، وقال المتحدث باسمها، آندي ستون، إن الشركة أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي من منصاتها، مؤكدًا أن المدعي العام تجاهل جهودها اليومية لمكافحة عمليات الاحتيال، واختار اللجوء إلى القضاء بدلًا من التعاون معها لحماية المستخدمين.

دعاوى متزايدة تضغط على «ميتا»
 

تأتي الدعوى الجديدة في وقت تواجه فيه «ميتا» ضغوطًا قانونية متزايدة بسبب الإعلانات الاحتيالية، إذ سبق أن رفع اتحاد المستهلكين الأمريكي دعوى ضد الشركة في أبريل الماضي، كما اتخذت مقاطعة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا خطوة مماثلة في مايو.

وكشف تقرير لوكالة «رويترز» في عام 2025 أن الإعلانات الاحتيالية المنتشرة عبر منصات الشركة ربما تحقق لها مليارات الدولارات، مع تقديرات أشارت إلى احتمال وصول عائداتها إلى نحو 10% من إجمالي إيراداتها، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى فاعلية إجراءات الرقابة على الإعلانات.

«ميتا» تواجه اختبارًا لحماية المستخدمين
 

اتخذت الشركة بالفعل إجراءات ضد بعض الجهات التي تقف وراء الإعلانات المزيفة، كما لجأت إلى مقاضاة منشئي إعلانات أخرى، وأعلنت عن إضافة تدابير لحماية المستخدمين من الرسائل المشبوهة.

ومع ذلك، تسعى ولاية رود آيلاند من خلال الدعوى إلى محاسبة الشركة على ما تصفه بالتقصير في حماية المستهلكين، لتفتح القضية الباب أمام مزيد من التدقيق في سياسات الإعلانات على منصات التواصل الاجتماعي، ومدى مسؤولية الشركات التقنية عن منع عمليات الاحتيال التي تستهدف مستخدميها.