منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

رسوم على واردات صينية تصل 76 %

26 سبتمبر 2026 3 دقائق قراءة

ضيّق المغرب الخناق على واردات الخشب الرقائقي الصيني والأسلاك المجلفنة القادمة من مصر والإمارات العربية المتحدة، بدخول رسوم نهائية جديدة لمكافحة الإغراق حيز التنفيذ، في خطوة تعزز التدابير التجارية الدفاعية الموجهة إلى حماية السوق الوطنية من المنتجات المستوردة التي تثبت التحقيقات إخلالها بشروط المنافسة.

وباشر المستوردون، اعتبارا من اليوم، التعامل مع رسم نهائي بنسبة 76 في المائة على واردات الخشب الرقائقي ذي المنشأ الصيني، بعدما نص قرار مشترك لوزير الصناعة والتجارة ووزيرة الاقتصاد والمالية على مراجعة الرسم بالرفع وتمديد العمل به إلى غاية 28 غشت 2027، ما يفرض كلفة إضافية مهمة على المنتجات المشمولة عند دخولها إلى السوق المغربية.

ولم يعمم القرار الرسم الجديد على جميع أصناف الخشب الرقائقي المستورد من الصين، إذ استثنى ألواحا محددة مصنوعة بنسبة 100 في المائة من رقائق خشب البتولا البيضاء” (Betula pendula)، يتراوح سمكها الإجمالي بين 12 و18 مليمترا، شريطة استجابتها لمواصفات تقنية دقيقة تتعلق بالكثافة وسمك الرقائق وطريقة تصنيعها.

وحصر القرار الاستفادة من هذا الاستثناء في المنتجات التي تتراوح كثافتها بين 680 و730 كيلوغراما للمتر المكعب، وألا يتجاوز سمك كل رقاقة منها 1.4 مليمتر، بهامش تفاوت قدره زائد أو ناقص 0.3 مليمتر، مع اشتراط إرفاق الواردات المعنية بفاتورة مؤشر عليها من طرف القطاع الحكومي المكلف بالصناعة لإثبات مطابقتها للمواصفات المطلوبة.

ووسع المغرب، موازاة مع تشديد القيود على الخشب الرقائقي الصيني، نطاق الحماية ليشمل الأسلاك المجلفنة ذات المنشأين المصري والإماراتي، من خلال الانتقال من رسم مؤقت لمكافحة الإغراق استمر أربعة أشهر إلى رسوم نهائية سيجري تطبيقها لمدة خمس سنوات، بما يجعل التدبير أكثر امتدادا وتأثيرا في شروط استيراد هذه المنتجات.

واعتمدت السلطات نسبا متفاوتة بالنسبة إلى الواردات الإماراتية، إذ حدد الرسم النهائي في 18.44 في المائة بالنسبة إلى منتجات شركة “الخليج للصناعات الحديدية” (Al Khaleej Steel Industries)، فيما يرتفع إلى 52.71 في المائة بالنسبة إلى باقي المنتجين والمصدرين في الإمارات العربية المتحدة.

أما الأسلاك المجلفنة ذات المنشأ المصري فستخضع لرسم نهائي لمكافحة الإغراق بنسبة 46 في المائة، يشمل منتجات شركة “الاتحاد المصري للأسلاك” (The Egyptian Union for Wires – MAFO)، إلى جانب باقي المنتجين والمصدرين المصريين المعنيين بالتدبير.

ومن شأن هذه الرسوم أن تغير معادلة الكلفة أمام مستوردي المنتجات المستهدفة، بالنظر إلى المستويات المرتفعة لبعض النسب المعتمدة، خصوصا بالنسبة إلى الخشب الرقائقي الصيني وبعض الأسلاك الإماراتية والمصرية، فيما يتيح نظام الاستثناءات استمرار ولوج أصناف محددة من الخشب الصيني عند استيفائها الشروط التقنية والإدارية المنصوص عليها.

وتكرس القرارات الجديدة توجها إستراتيجيا نحو توسيع استعمال آليات الدفاع التجاري في مواجهة الواردات موضوع ممارسات الإغراق، عبر فرض أعباء إضافية تروم تصحيح الاختلال في شروط المنافسة بين السلع المستوردة والإنتاج المحلي، بدل اللجوء إلى وقف الاستيراد أو فرض حظر شامل على المنتجات المعنية.

اقرأ النسخة الكاملة