منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

رصيف الصحافة: خبراء يتوقعون تجديد "التحالف الحكومي الثلاثي"

25 سبتمبر 2026 4 دقائق قراءة

مستهل قراءة مواد بعض الجرائد الخاصة بيوم الجمعة ونهاية الأسبوع من “الأحداث المغربية”، التي نشرت أن عددا من الخبراء والمحللين يرجحون ألا تخرج الحكومة المقبلة عن التحالف السابق، باعتبار أن الأحزاب الثلاثة عادت لتتبوأ المراتب الأولى وإن اختلف ترتيبها.

وأفاد أيمن الحداد، دكتور في القانون العام والعلوم السياسية، بأن عدة تركيبات ممكنة، ومنها: اجتماع الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال الذي يوفر أغلبية من 228 مقعدا؛ كما يمنح تحالف الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية 216 مقعدا، في حين يصل مجموع الأصالة والمعاصرة والأحرار والعدالة والتنمية إلى 217 مقعدا.

وأضاف الحداد أن الحساب البرلماني لا يساوي بالضرورة التحالف السياسي، فالمفاوضات ستخضع أيضا لمحددات ومعايير، وتوزيع المسؤوليات، وقدرة مكونات الأغلبية المحتملة على بناء برنامج حكومي منسجم، وأغلبية تتيح تمرير القوانين دون تعقيدات.

وإلى رشيد لزرق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، الذي ذكر أن نتائج انتخابات 23 شتنبر أظهرت تحولا في موازين القوى البرلمانية دون أن ترقى، في دلالتها السياسية، إلى تناوب كامل بين أغلبية ومعارضة.

وأضاف لزرق، في تصريح لـ”الأحداث المغربية”، أن تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعدا، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ 66 مقعدا، وحزب الاستقلال بـ65، ثم العدالة بـ54 مقعدا، يعني أن أيا من الأحزاب لم يحصل على الأغلبية المطلقة المحددة في 198 مقعدا، وأن تشكيل الحكومة سيظل محكوما بمنطق الائتلاف والتفاوض.

وذهب المحلل ذاته إلى أن السيناريو الأقرب يتمثل في إعادة تشكيل الأغلبية السابقة من الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والاستقلال، بمجموع 228 مقعدا، ولكن بقيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

وشدد المتحدث على أن هذا التحالف يتميز بامتلاكه أغلبية مريحة، وبوجود تجربة سابقة في العمل الحكومي المشترك، بما يقلل كلفة المفاوضات ويوفر قدرا من الاستمرارية، غير أن نقطة ضعفه تتمثل في احتمال ظهوره باعتباره استمرارا للتحالف السابق مع مجرد تغيير الحزب القائد، رغم أن تراجع “الأحرار” يحمل دلالة عقابية تجاه الحصيلة الحكومية.

وأوضح لزرق أن السيناريو الثاني يقوم على تحالف الأصالة والمعاصرة والاستقلال والحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي، بمجموع 217 مقعدا، مؤكدا أن هذا تحالف ممكن دستوريا وعدديا، وقد يمنح الحكومة صورة أكثر تجديدا عبر استبعاد الحزب الذي قاد التجربة السابقة.

أما بشأن السيناريو الثالث فأورد أستاذ القانون الدستوري أنه قد يجمع الأصالة والمعاصرة والاستقلال والعدالة والتنمية، فيوفر أغلبية من 216 مقعدا، لكنه في نظره يظل أقل ترجيحا بسبب التباعد السياسي والتاريخي بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية؛ كما أن مصلحة العدالة والتنمية قد تكون في قيادة معارضة قوية واستثمار عودته الانتخابية، بدل المشاركة في حكومة لا يتولى رئاستها.

من جهتها كتبت “المساء” أن منتدى الكرامة لحقوق الإنسان رصد خلال عملية الاقتراع الخاصة بالانتخابات التشريعية، التي جرت يوم 23 شتنبر، عددا من التجاوزات المرتبطة بمهام الملاحظة الانتخابية، شملت منع بعض الملاحظين من ولوج مكاتب التصويت والتضييق على أداء مهامهم.

وأوضح المنتدى أنه في وقت تم التعامل مع أغلب الملاحظين بشكل عادي تم منع عدد منهم من ولوج مكاتب التصويت، بدعوى أن أسماءهم غير مدرجة في لائحة الملاحظين.

كما سجل المصدر ذاته منع ملاحظين من الجلوس خلال القيام بمهام الملاحظة في بعض مكاتب التصويت، مقدما مثالا على ذلك بمركز مدرسة القاضي عياض، مكتب رقم 27، بجماعة تاوجطات التابعة للدائرة الانتخابية الحاجب.

وإلى “بيان اليوم” التي نشرت أن الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بجهة العيون الساقية الحمراء طالبت بفتح حوار عاجل حول تدبير المرحلة الانتقالية للمجموعة الصحية الترابية.

وقالت النقابة إن غياب الوضوح والتواصل بشأن عدد من الملفات يثير قلق مهنيي الصحة، فيما تشمل المطالب تسوية ملفات التعيين والترقية والتعويضات، وضبط مهام الحراسة والمداومة؛ ودعت الإدارة إلى عقد لقاء لتوضيح المسؤوليات ومعالجة الملفات العالقة.

وفي خبر آخر ذكرت الجريدة نفسها أن وضعية شارع المقاومة بمدينة أكادير أثارت انتباه عدد من السكان والمواطنين، على خلفية تجمع أشخاص في وضعية تشرد، وسط مطالب بتدخل الجهات المختصة للوقوف على الوضع ومعالجة ما يصفها المشتكون بـ”الوضعية المقلقة”.

وتكتسي المطالب المطروحة أهمية أكبر بالنسبة إلى شارع يعرف حركة يومية للسكان والمارة والأنشطة التجارية، لذلك فإن المعالجة المطلوبة لا تبدو مرتبطة فقط بإعادة الهدوء إلى الشارع، وإنما أيضا بتحديد طبيعة الحالات الموجودة والتعامل معها وفق اختصاص كل جهة.

“بيان اليوم” كتبت كذلك أن متضررين من مشروع المحج الملكي بالدار البيضاء جددوا مطالبتهم بتسوية وضعيتهم وتمكينهم من السكن، بعدما وجدوا أنفسهم، وفق إفادتهم، دون مأوى عقب هدم منازلهم، في وقت تقول أسر منهم إن تداعيات فقدان السكن امتدت إلى أطفالها وأثرت على قدرتهم على مواصلة الدراسة.

وتقول الأسر المتضررة إن فقدان السكن أدخلها في ظروف اجتماعية صعبة، بعدما اضطر عدد منها إلى الإقامة لدى الأقارب، في غياب الاستقرار الذي كانت توفره مساكنها السابقة.

اقرأ النسخة الكاملة