قالت أليسون كوزيت، خبيرة الذكاء الاصطناعي ومؤسسة ورئيسة شركة أمريكية رائدة فى هذا المجال ، إن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على المجالات الكبرى مثل الصحة والزراعة، وإنما يمتد أيضا إلى الحياة اليومية، من خلال زيادة الإنتاجية وتقليل الوقت الذي يقضيه الإنسان في المهام الروتينية.
وأوضحت كوزيت فى لقاء مع عدد من الصحفيين المصريين فى السفارة الأمريكية بالقاهرة، أنها تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي والوكلاء في إدارة المهام الخاصة بها، مشيرة إلى أن هذه الأدوات سمحت لها بقضاء وقت أقل في بعض المهام المملة، ووقت أكبر مع أبنائها.

وأكدت أن استخدام الذكاء الاصطناعي على المستوى الشخصي يرتبط بالنسبة لها بزيادة الإنتاجية، بما يسمح للإنسان بأن يكون أكثر حضورا في حياته، بينما يرتبط تأثيره على المستوى الأكبر بالقدرة على التعامل مع مشكلات كبيرة لم يكن من الممكن حلها من قبل.
وأضافت الخبيرة الأمريكية أن الزراعة تمثل أحد المجالات التي يمكن أن تستفيد بصورة كبيرة من الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى إمكانية استخدام أجهزة استشعار داخل التربة لمتابعة حالتها وتحديد احتياجاتها.
التكنولوجيا فى الزراعة
وأوضحت كوزيت أن التكنولوجيا تتيح وضع أجهزة استشعار في التربة يمكنها معرفة حالتها، وهو ما يمكن أن يساعد في اتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن الزراعة.
وأضافت أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تمتد أيضا إلى الغذاء وسلاسل الإمداد، من خلال تحليل الظروف المختلفة التي يمكن أن تؤثر على مناطق معينة.
وأشارت إلى إمكانية استخدام التكنولوجيا لمعرفة ما إذا كانت مجموعة من الأحداث المناخية جعلت منطقة معينة أكثر عرضة للخطر، ومن ثم تعديل سلسلة الإمداد بحيث يتم إرسال كميات أكبر من منتج معين إلى منطقة تحتاج إليه.
وأكدت أن هذه التطبيقات تمثل بالنسبة لها أحد أشكال التأثير واسع النطاق للذكاء الاصطناعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمشكلات الكبيرة التي تواجه المجتمعات والاقتصادات.
اكتشاف الأدوية
وأوضحت كوزيت أن أحد المجالات التي يمكن أن تشهد تأثيرا كبيرا هو الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساهم في تسريع عمليات اكتشاف الأدوية.
وأضافت أن العلماء كانوا في السابق عندما يحاولون حل مشكلة أو الوصول إلى دواء مناسب لحالة مرضية، يحتاجون إلى طرح الفكرة ثم اختبارها، وكانت العملية تستغرق وقتا طويلا، بينما يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسرع هذه العملية ويساعد في الوصول إلى الحل بصورة أسرع.
وأشارت إلى أن أهمية الذكاء الاصطناعي لا تتمثل فقط في اكتشافه لفكرة جديدة، وإنما في إتاحة هذه الفكرة للعلماء والباحثين المتخصصين حتى يتمكنوا من التحقق منها من خلال الاختبارات العلمية الصارمة.
واستشهدت كوزيت بأبحاث توصلت إلى أن ارتفاع درجة حرارة جسم الإنسان مع مرور الوقت قد يكون مؤشرا سابقا للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية أو أحد أحداث أمراض القلب والأوعية الدموية.
وأكدت أن القيمة الحقيقية لمثل هذا الاكتشاف تتمثل في أن العلماء والباحثين أصبح بإمكانهم الآن دراسة الفكرة والتحقق منها علميا، ومعرفة مدى صحتها وما يمكن استخلاصه منها.
وقالت إن أحد أكبر التأثيرات التي تتوقعها للذكاء الاصطناعي سيكون في مجال الرعاية الصحية وما يمكن أن يصبح ممكنا فيما يتعلق بالعلاج، موضحة أن زيادة صحة الإنسان تفتح المجال أمام تحقيق المزيد من الإمكانات في مجالات الحياة المختلفة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر