منبر — ديمو المعمار
العالم العربي

سعر الذهب العالمي يفقد أكثر من 3%

28 سبتمبر 2026 دقيقتان قراءة

تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية في تعاملات الاثنين، بعدما دفعت توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية واستعداد المستثمرين لعطلة طويلة في الصين إلى موجة من جني الأرباح، فيما سجلت الفضة بدورها تراجعا أكثر حدة.

وانخفض سعر الذهب عند الساعة 09:30 بتوقيت غرينيتش بنسبة 3.22 في المائة إلى 4146.44 دولارا للأونصة، التي تزن 31.1 غراما، بينما خسرت الفضة 4.87 في المائة لتتداول عند 61.1591 دولارا للأونصة.

ويربط محللون الحركة المسجلة في المعادن النفيسة بعودة العوائد قصيرة الأجل إلى الارتفاع وتحسن موقع الدولار، وهما عاملان يقللان عادة جاذبية الذهب بالنسبة إلى بعض المستثمرين، لأن المعدن الأصفر لا يدر عائدا دوريا مثل السندات وأدوات الدين.

وأوضح باتريك مونلي، المحلل لدى “Tickmill”، أن ارتفاع العوائد وقوة الدولار يجعلان كلفة الاحتفاظ بالمعادن النفيسة أكثر وضوحا بالنسبة إلى المستثمرين، خصوصا في فترة تتزايد فيها توقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة.

وبحسب أداة “FedWatch” التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، كانت الأسواق تقدر احتمال إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في نهاية أكتوبر بنحو 70 في المائة، بعد زيادة سابقة للفائدة خلال شتنبر، وهو ما أعاد الضغط على الأصول التي لا تقدم عائدا مباشرا.

وتتداخل توقعات الفائدة مع تطورات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية، إذ يرى محللون أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يغذي ضغوط التضخم ويدفع البنك المركزي الأمريكي إلى إبقاء سياسته النقدية مشددة مدة أطول، كما أن فترات التوتر قد تدفع جزءا من المستثمرين إلى تفضيل السيولة والدولار رغم المكانة التقليدية للذهب بوصفه أحد أصول التحوط.

وسجل الدولار تحركا محدودا أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات الاثنين، إذ ارتفع بنسبة 0.10 في المائة أمام اليورو الذي بلغ 1.1379 دولار، بينما خسر 0.14 في المائة أمام الجنيه الإسترليني الذي وصل إلى 1.3266 دولار.

وأضيف إلى العوامل النقدية اقتراب عطلة “الأسبوع الذهبي” في الصين، الممتدة بين الأول والسابع من أكتوبر، وهي فترة تغلق خلالها بعض الأسواق وتتراجع فيها السيولة، الأمر الذي يشجع مستثمرين آسيويين على تقليص مراكزهم قبل بدء العطلة تفاديا لتحركات سعرية كبيرة في غيابهم.

وقال نيل ويلسون، المحلل لدى “ساكسو بنك”، إن جزءا من عمليات بيع المعادن النفيسة يرتبط بجني الأرباح في آسيا قبل بدء العطلة الصينية، وهو ما يزيد الضغوط قصيرة الأجل على الأسعار في سوق شهدت تحركات واسعة.

أما الين الياباني فسجل ارتفاعا بنسبة 0.13 في المائة أمام الدولار ليصل إلى 157.06 ين، وسط تقديرات بأن تحسن العملة اليابانية يعكس ارتفاع احتمال تدخل السلطات لدعمها إذا عادت الضغوط عليها.

اقرأ النسخة الكاملة