وجدت دراسة جديدة أن النشاط البدني الأسبوعي، قد يساعد في إبطاء تطور المرض لدى مرضى باركنسون، المعروف بالشلل الرعاش، وذلك وفقا لموقع "Fox news"، نقلا عن مجلة علم الأعصاب، وهي المجلة الطبية الرسمية للأكاديمية الأمريكية لعلم الأعصاب.

 

تفاصيل الدراسة
 

شمل البحث، الذي قادته جامعة سينسيناتي، 294 مريضًا يعانون من مرض باركنسون الخفيف إلى المتوسط. وكان متوسط أعمارهم 66 عامًا، وأبلغ المشاركون عن نشاطهم البدني الأسبوعي عبر الاستبيانات.

تم تقييم النشاط البدني من خلال مقابلات منظمة تغطي الأنشطة المعتدلة والشديدة في العمل والمنزل وأثناء أوقات الفراغ، وتم تقسيم المشاركين إلى ثلاث مجموعات بناءً على مقدار نشاطهم البدني الأسبوعي - حتى أربع ساعات، من أربع إلى ثماني ساعات، وأكثر من ثماني ساعات.

وذكر بيان الدراسة أن أمثلة النشاط المعتدل تشمل المشي السريع، والسباحة الخفيفة، ولعب التنس الزوجي، والأنشطة المنزلية مثل غسل النوافذ، والتنظيف بالمكنسة الكهربائية، أو جز العشب، كما شملت الأنشطة البدنية الشاقة، أنشطة مثل الركض وركوب الدراجات بسرعة والرياضات الجماعية والتنس الفردي، بالإضافة إلى التجريف وحمل الأحمال الثقيلة.

ثم قام الباحثون بمراقبة الصحة الإدراكية للمشاركين لمدة تصل إلى خمس سنوات ووظائفهم الحركية لمدة تصل إلى سبع سنوات.

 

نتائج الدراسة
 

ارتبطت كل ساعة إضافية من النشاط البدني أسبوعياً، بانخفاضات أبطأ قليلاً في الذاكرة والتفكير والقدرات الحركية بمرور الوقت، حتى بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والجنس والتعليم والوزن وشدة المرض.

أظهر المرضى الذين كانوا نشطين بدنياً لمدة تتراوح بين أربع إلى ثماني ساعات أسبوعياً، تراجعاً أبطأ في الذاكرة والقدرات الفكرية، مقارنة بأولئك الذين مارسوا الرياضة لأقل من أربع ساعات، بينما لم يظهر أن مدة التمرين التي تزيد عن ثماني ساعات في الأسبوع توفر فوائد إضافية للذاكرة والتفكير.

وحذر الباحثون من أن معظم المشاركين كانوا يتمتعون بمهارات تفكير وذاكرة قوية نسبياً عندما بدأت الدراسة، لذلك هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد النتائج.

"للتمرين فوائد راسخة للياقة البدنية والحركة، إلى جانب فوائد محتملة لصحة الدماغ من خلال آليات لم يتم فهمها بالكامل بعد"، هذا ما قاله الدكتور فيباش شارما، طبيب الأعصاب في جامعة تكساس ساوث وسترن في دالاس، تكساس، والمتخصص في مرض باركنسون واضطرابات الحركة الأخرى.

وأضاف: "تؤكد هذه النتائج بشكل أكبر على أهمية النشاط البدني المنتظم في إدارة مرض باركنسون"، مشيرا إلى أن إحدى نقاط قوة الدراسة هي متابعة المرضى على مدى عدة سنوات، مع إجراء تقييمات لكل من الوظائف الحركية والمعرفية.