علامات ارتفاع الكوليسترول.. اكتشف المرض الصامت واحذر التغيرات حول العينين
يُعرف ارتفاع الكوليسترول بأنه من المشكلات الصحية التي قد تتطور دون أعراض واضحة لسنوات، لذلك قد يعيش الشخص بمستويات مرتفعة من الكوليسترول دون أن يشعر بأي تغيير، بينما يستمر تراكم الكوليسترول الضار داخل الأوعية الدموية ويزيد مع الوقت من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وتؤكد مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أن الطريقة الوحيدة لمعرفة ما إذا كان الشخص يعاني من ارتفاع الكوليسترول هي إجراء تحليل للدم يعرف باسم تحليل الدهون أو Lipid Profile، لأن ارتفاع الكوليسترول عادةً لا يسبب علامات تحذيرية واضحة.
لا تنتظر ظهور الأعراض
من أكثر المعلومات الخاطئة شيوعًا أن ارتفاع الكوليسترول يسبب صداعًا أو دوخة أو تعبًا، لكن هذه الأعراض لا يمكن الاعتماد عليها للكشف عنه.
وتوضح جمعية القلب الأمريكية AHA أن كثيرًا من الأشخاص الذين لديهم ارتفاع في الكوليسترول لا يشعرون بأي أعراض، ويمكن لاختبار دم بسيط أن يكشف مستويات الكوليسترول والدهون المختلفة في الدم.
لذلك قد يكون الشخص نشيطًا ولا يعاني من أي أعراض، ومع ذلك تكون مستويات الكوليسترول لديه مرتفعة.
علامات قد تظهر في الحالات الوراثية الشديدة
في بعض الحالات، وخصوصًا فرط كوليسترول الدم العائلي، يمكن أن تظهر علامات جسدية نتيجة تراكم الكوليسترول في الأنسجة.
وتذكر CDC من هذه العلامات:
- ظهور كتل أو نتوءات صفراء حول المفاصل، مثل الركبتين والمرفقين ومفاصل الأصابع.
- تورم أو ألم في وتر أخيل الموجود خلف الكاحل.
- ظهور مناطق صفراء حول العينين.
- ظهور حلقة أو قوس أبيض مائل للرمادي حول القرنية.
لكن هذه العلامات لا تظهر لدى جميع الأشخاص المصابين بارتفاع الكوليسترول، ولذلك غيابها لا يعني أن مستوى الكوليسترول طبيعي.
متى يصبح الأمر أكثر أهمية؟
يحتاج الشخص إلى الانتباه بشكل أكبر إذا كان لديه تاريخ عائلي لارتفاع الكوليسترول أو الإصابة المبكرة بأمراض القلب أو الجلطات.
وتوضح CDC أن وجود أحد أفراد الأسرة مصابًا بأمراض القلب في سن مبكرة، خصوصًا قبل سن 50 عامًا، قد يكون علامة على وجود فرط كوليسترول الدم العائلي، وهو اضطراب وراثي يسبب ارتفاعًا شديدًا في الكوليسترول الضار LDL.
كما أن وصول مستوى LDL إلى أكثر من 190 ملجم/ديسيلتر لدى الشخص البالغ يستدعي مناقشة احتمال وجود فرط كوليسترول الدم العائلي مع الطبيب، خاصة مع وجود تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بأمراض القلب.
ما التحليل الذي يكشف ارتفاع الكوليسترول؟
يتم الكشف عن ارتفاع الكوليسترول من خلال تحليل الدهون في الدم، والذي يقيس عادةً:
- الكوليسترول الكلي.
- كوليسترول LDL أو «الكوليسترول الضار».
- كوليسترول HDL أو «الكوليسترول الجيد».
- الدهون الثلاثية.
وتؤكد CDC أن إجراء تحليل الدهون هو الطريقة الأساسية لمعرفة مستويات الكوليسترول، لأن الأعراض لا تكشف ارتفاعه.
لماذا يجب الاهتمام بالكوليسترول المرتفع؟
المشكلة ليست في وجود الكوليسترول نفسه، فالجسم يحتاج إليه للقيام بوظائف مهمة، وإنما في ارتفاع بعض أنواعه، خصوصًا LDL، لفترات طويلة.
ويمكن أن يساهم ارتفاع LDL في تراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، ما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية مع مرور الوقت.
أهم علامة لارتفاع الكوليسترول هي في الحقيقة عدم وجود علامات واضحة. لذلك لا ينبغي انتظار الصداع أو الدوخة أو التعب لاكتشافه، وإنما يجب إجراء تحليل الدهون في الدم وفق تقييم الطبيب وعوامل الخطورة لدى كل شخص.
أما ظهور كتل صفراء حول المفاصل أو تغيرات حول العينين، خاصة مع ارتفاع شديد في LDL أو وجود تاريخ عائلي لمرض القلب المبكر، فقد يستدعي تقييمًا لاحتمال الإصابة بفرط كوليسترول الدم العائلي.