ألقت السلطات السورية يوم الخميس (15 أكتوبر/ تشرين الأول) القبض على علي كيالي، أحد رموز نظام الأسد والمتهم بارتكاب مجزرة بانياس التي راح ضحيتها ما لا يقل عن 250 شخصاً.
وأوردت وكالة الأنباء السورية (سانا) في وقت سابق أن "جهاز الاستخبارات العامة يلقي القبض على المدعو علي كيالي"، وذلك خلال "عملية أمنية" في لبنان أثناء "محاولته الهرب عبر الحدود" دون ذكر أي تفاصيل إضافية، أو أي معلومات حول الدولة التي كان ينوي الفرار إليها.
إلا أن مصدراً أمنياً سورياً رفض الكشف عن هويته أفادَ بأنه "تم توقيفه في لبنان، خلال عملية أمنية بالتنسيق مع الجانب اللبناني".
وعلّق وزير العدل السوري مظهر الويس على خبر الاعتقال عبر منصة إكس قائلاً إن "القبض على المجرم كيالي رسالة واضحة بأن لا مكان في سوريا للإفلات من العقاب بحق الجناة، وأن حقوق الضحايا لا تضيع مهما طال الزمن".
وكتب مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية أحمد موفق زيدان في منشور على منصة إكس تعليقاً على توقيف كيالي "نبارك لأهلنا قبض جهاز الاستخبارات السورية بالتعاون مع وزارة الداخلية على المجرم الذي نفذ مجازر بحق أهلنا خلال فترة الثورة السورية، ومن بينها مجزرة البيضا ببانياس"، وأضاف "سيتم اصطياد كل مجرم قاتل".
وتعلن القيادة الجديدة التي وصلت إلى السلطة في كانون الأول/ديسمبر 2024، بين الحين والآخر القبض على مسؤولين عسكريين وأمنيين من الحقبة السابقة، متورطين بارتكاب فظاعات وجرائم ضد السوريين خلال سنوات النزاع، وبدأت بمحاكمة العديد منهم في أبريل/ نيسان الماضي.
من هو علي كيالي؟
علي كيالي الملقب باسم "معراج أورال" هو المتهم الرئيسي بارتكاب" مجزرة في مدينة بانياس الساحلية في العام 2013، حيث أعدمت القوات الحكومية السورية ميدانياً 248 شخصاً في البيضا وبانياس في غرب البلاد وفقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، التي اعتبرتها "من عمليات الإعدام الجماعي الميداني الأكثر دموية منذ بداية النزاع في سوريا".
ويسكن البلدتان غالبية سنية، وتقعان في محافظة طرطوس الساحلية ذات الغالبية العلوية، وهي الأقلية التي ينتمي إليها الرئيس المخلوع بشار الأسد.
من جانبه أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن الحصيلة النهائية للضحايا ناهزت 400 شخص.
وبحسب وكالة الأناضول التركية الحكومية، ينحدر كيالي المولود عام 1956 من محافظة هاتاي الحدودية مع سوريا في جنوب تركيا. وقد فرّ من سجن في تركيا في العام 1982 إلى سوريا، وقاتل إلى جانب نظام الأسد خلال سنوات الحرب.
قاد كيالي مجموعة حملت اسم "المقاومة السورية" و"الجبهة الشعبية لتحرير لواء اسكندرون"، ونشط قبلها في حزب يساري محظور في تركيا.
وفي تركيا، يُتهم كيالي بالتخطيط لتفجيرين استهدفا منطقة الريحانية الحدودية مع سوريا، مما أسفر عن مقتل 53 شخصا، بدعم من المخابرات السورية حينها.
وفي أكتوبر/ تشرين الأول أوقفت تركيا مشتبهاً به رئيسياً في هذا الهجوم يدعى عمر الخطيب، وهو متهم بأنه منسّق العملية بين المنفذين ومسؤولين في الاستخبارات السورية خلال حكم الأسد، وفق الإعلام التركي الرسمي.
تحرير: وفاق بنكيران


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر