ذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية الحكومية (آر.تي.في.إي) اليوم الأحد أن أجزاء من إسبانيا تعرضت لعواصف قوية وأمطار غزيرة، ولا سيما في منطقة كتالونيا شمال شرقي البلاد.

وقُتل شخصان وفُقد آخر قرب برشلونة جراء أمطار غزيرة ضربت شمال شرق إسبانيا، وفق ما أعلنته السلطات الأحد، محذرة من انتقال الأحوال الجوية القاسية شمالا نحو مقاطعة جيرونا المجاورة.

ونبّهت السلطات من فيضانات في جيرونا، الواقعة بين برشلونة والحدود مع جنوب غرب فرنسا، ودعت السكان إلى البقاء في منازلهم في المناطق المحيطة بنهري ريداورا ودارو اللذين فاضا عن ضفتيهما.

وأظهرت صور من مدينة “لوسبيتاليت دي يوبريجات” القريبة من برشلونة شوارع غمرتها المياه، وأشخاصاً يقفون وسط مياه تصل إلى مستوى الركبة.

وقالت صحيفة “لا فانجارديا” إن فرق الإطفاء في المنطقة تلقت أكثر من ألف مكالمة هاتفية الليلة الماضية.

وتابعت الصحيفة بأن معظم الحوادث شملت أقبية غارقة ومباني أخرى، بالإضافة إلى أشجار ساقطة. واضطرت طواقم الإطفاء لإنقاذ سائقين محاصرين في مركباتهم.

وقال الحسين يوعابد، مسؤول التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، إن العاصفة التي تهم مناطق كاتالونيا “عبارة عن سحب رطبة قادمة من البحر الأبيض المتوسط، تؤدي إلى زخات رعدية”، موردا أنها ليس لها تأثير مباشر على المغرب، “غير أن هناك حركة ديناميكية على مستوى الطبقات العليا تمثلت في منخفض جوي”.

وأضاف يوعابد لهسبريس أن “هذا المنخفض الجوي من شأنه أن يؤثر على مجموعة من السحب التي ستهم المناطق الشمالية للبلاد وتمنحها بعض الأمطار، وفي الوقت نفسه ستصعد سحب مدارية من الجنوب”، وزاد: “نظراً لتقابل هذه الكتل الهوائية المختلفة قد تتشكل زخات رعدية قد تكون قوية، خصوصاً يوم الثلاثاء بمرتفعات الأطلس والسهول المجاورة”.

كما تشهد الحالة الجوية العامة تغييراً، وفق المتحدث ذاته، حيث سننتقل من طقس حار صيفي للدخول بشكل مباشر في فصل الخريف. ومن المرتقب نزول بعض الأمطار يوم الثلاثاء بالمناطق الشمالية، إلى جانب الزخات الرعدية التي ستهم مرتفعات الأطلس وعدة مناطق من البلاد.

وعلى العموم بين مسؤول التواصل نفسه أن هذا المنخفض يمتد تأثيره المباشر على منطقة كاتالونيا دون أن يؤثر بشكل مباشر على المغرب؛ غير أنه يؤثر بطريقة غير مباشرة، لكون المنخفض الكبير المسبب لهذه العاصفة يجلب بدوره مجموعة من السحب التي ستهم شمال البلاد، وتابع: “ستزيد هذه السحب من عدم الاستقرار بالمنطقة ابتداءً من يوم غد، وخصوصاً يوم الثلاثاء بمرتفعات الأطلس والسهول المجاورة، مع تساقطات مرتقبة شمال ووسط البلاد. ويأتي هذا في إطار دخول فصل الخريف بعد أن كنا تحت تأثير بقايا فصل الصيف خلال الأسابيع الماضية”.