غزة.. حيث البيت باهظ والخيمة مطمورة
بقايا حروب: العيش على شفا الانهيار في غزة
عمارة حمّاد.. الناجية الوحيدة
بين ثلاث بنايات سُوّيت بالأرض، تقف عمارة حمّاد في حي الصبرة جنوب غزة كأنها الناجية الوحيدة من الأحزمة النارية التي ضربت الحي، ورغم أنها قائمة، فإنها تبدو على شفا الانهيار.
العيش برعب
لا يمكن للناظر من بعيد إلى البناية المائلة أن يتخيل وجود حياة ما تزال تدور في داخلها، لكن حبال الغسيل المزدحمة بالثياب المبللة، تشي بوجود سكان مجبرين على البقاء فيها.
تحايل على الانهيار
تعيش حنان حمّاد (أم ياسر) وأبناؤها الأربعة وعائلاتهم بإجمالي 15 فردا، رغم تحذير الجهات المعنية لهم بضرورة مغادرة المكان قبل انهياره.
إلى أين نذهب؟
لا تملك الأسرة المال لاستئجار منزل آخر، كما أن العودة إلى الخيمة تظل خيارا مرفوضا بعد أن جربوها أكثر من عام في جنوب القطاع.
شتاء فوق المجزرة
وبينما كانت أم ياسر تتحدث عن خوفها من الشتاء، أشارت إلى جارها أبو إسماعيل حماد في الجهة المقابلة، وقد كان منهمكا في تفكيك شوادر خيمته، ونقلها إلى أرض مجاورة أكثر ارتفاعا، في محاولة استباقية لمواجهة الشتاء.
الكارثة مستمرة
خوف تعيشه آلاف العائلات الفلسطينية في 2000 مبنى آيل للسقوط في أي لحظة، بحسب معطيات الدفاع المدني.
أضرار فادحة
وفي هذا السياق كشف خبير البنية التحتية والإعمار في وزارة الأشغال ناجي سرحان للجزيرة نت أن الحرب دمرت نحو 330 ألف وحدة سكنية بشكل كامل.
الأرض تضيق
وبحسب سرحان فإن 77% من أسر قطاع غزة تعد نازحة، ويعيش 66% منها في خيام، بينما تعيش النسبة المتبقية إما في شقق مستأجرة أو لدى أقارب.
تكاليف الاستئجار
يقول الوسيط العقاري فضل عبد العال للجزيرة نت إن سوق الإيجارات تغيرت بصورة كبيرة منذ بداية الحرب، مع تراجع عدد الشقق المعروضة بفعل تدمير المباني، مقابل ارتفاع حاد في الطلب.