حرمت فوارق صغيرة جدا مترشحين عدة في الانتخابات الأخيرة من عضوية مجلس النواب خلال الولاية التشريعية 2026-2031 باسم الدوائر التي ترشحوا فيها.
ولم يتجاوز الفارق بين اللائحة التي حصلت على آخر مقعد واللائحة التي تلتها مباشرة في ترتيب احتساب المقاعد، في 4 دوائر محلية، 30 صوتا.
وحسم المقعد الأخير في دائرة الفحص-أنجرة، الممثلة في مجلس النواب بمقعدين، بفارق 12 صوتا فقط، وهو “الفارق الأضيق” بين آخر مقعد واللائحة التالية على مستوى جميع الدوائر المحلية الـ92.
جاء ذلك بعدما تمكن حزب الأصالة والمعاصرة، عبر وكيل لائحته في الدائرة عبد السلام الشاف الحمود، من حسم السباق على المقعد الثاني بـ4904 أصوات، أمام حزب الاستقلال الذي نال وكيل لائحته إدريس ساور المنصوري 4892 صوتا، فيما كسب التجمع الوطني للأحرار، عبر مرشحه رضوان النوينو، المقعد الأول بنيله 4926 صوتا.
أما على صعيد دائرة الرحامنة، الممثلة بثلاثة مقاعد في مجلس النواب، فقد فصلت 15 صوتا فقط بين عبد السلام الباكوري، المترشح باسم الحركة الشعبية، والفائز بآخر مقعد.
ونال المترشح الحركي 5015 صوتا، مقابل 5030 صوتا لفائدة المترشح عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية حميد العكرود، ليظفر بالمقعد الثالث.
وبذلك، توزعت مقاعد الدائرة على عز الدين المداوي عن الأصالة والمعاصرة، وعبد اللطيف صنديل عن التجمع الوطني للأحرار، وحميد العكرود عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
أما في دائرة الرباط-المحيط، فلم يبلغ مترشح حزب الاستقلال عبد الإله البوزيدي الإدريسي، الذي نال 3147 صوتا، آخر مقعد من المقاعد الأربعة المخصصة للدائرة، وذلك بعدما لم يتعدّ فارق الأصوات بينه وبين الفائز بالمقعد الرابع نبيل الدخش عن الحركة الشعبية 17 صوتا، حيث صوّت للأخير 3164 ناخبا.
وبذلك، توزعت مقاعد ما توصف بـ”دائرة الموت” في العاصمة الرباط على محمد المهدي بنسعيد عن الأصالة والمعاصرة، ومصطفى الخلفي عن العدالة والتنمية، وعمر محمود بنجلون عن تحالف اليسار، ونبيل الدخش عن الحركة الشعبية.
رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية المنتهية، سعيد بعزيز، كان بدوره “ضحية” الفوارق الصغيرة في الأصوات خلال انتخابات 23 شتنبر 2026.
فبعزيز، الذي ترشح وكيلا للائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مستوى دائرة جرسيف الممثلة في مجلس النواب بمقعدين، حلّ ثالثا بعد نيله 6157 صوتا، بفارق 30 صوتا فقط عن علي الجغاوي، المترشح باسم حزب الاستقلال، الذي حصد 6187 صوتا.
وهكذا، آلت مقاعد الدائرة إلى محمد البرنيشي عن الأصالة والمعاصرة، وعلي الجغاوي عن حزب الاستقلال.
فوارق تتسع
في مستوى أوسع، تَبرزُ نتائج الدائرة الانتخابية المحلية للقنيطرة؛ فقد بلغ فارق الأصوات المحصل عليها بين لائحة الفائز بآخر مقعد واللائحة التي تلتها 93 صوتا.
وجاء ذلك بعد أن حصل ميلود شليخ، المترشح باسم الأصالة والمعاصرة، على 8192 صوتا، خلف الحسين الرحوية، المترشح باسم الاتحاد الدستوري، الذي حسم المقعد الرابع في الدائرة بنيله 8285 صوتا.
وعلى هذا الأساس، تقاسم المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة القنيطرة كل من مصطفى إبراهيمي عن العدالة والتنمية، ومحمد الغراس عن الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وحاتم بن رقية عن التجمع الوطني للأحرار، والحسين الرحوية عن الاتحاد الدستوري.
أما في دائرة فجيج، التي تحضر في مجلس النواب بثلاثة مقاعد، فلم يتوفق المحجوب شنو، عن حزب البيئة والتنمية المستدامة، في نيل مقعد برلماني؛ إذ نال 2843 صوتا، بفارق 116 صوتا فقط عن عبد القادر كاكة، عن الحركة الشعبية، الذي فاز بآخر مقعد في الدائرة.
وبناء على ذلك، توزعت “مقاعد فجيج” البرلمانية على حميد الشاية عن الأصالة والمعاصرة، ورضوان ابن أحمد عن التجمع الوطني للأحرار، وعبد القادر كاكة عن الحركة الشعبية.
وفي دائرة إفران، المخصص لها مقعدان نيابيان، عاكست النتائج طموح الحسن الحروني عن حزب الاستقلال؛ إذ نال 6858 صوتا، بفارق 129 صوتا عن محمد اشقيق، المترشح باسم الأصالة والمعاصرة، الذي فاز بالمقعد الثاني للدائرة بـ6987 صوتا.
وإلى جانب “البامي” اشقيق، تمكن محمد أوزين، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية، من الفوز بمقعد عن دائرة إفران.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر