شهدت مدن عدّة في غرب ليبيا ليل (الخميس إلى الجمعة 24 /25 سبتمبر/ أيلول) فيضانات شديدة نجمت عن أمطار غزيرة وتسبّبت بانهيارات وانقطاع الكهرباء ومياه الشرب. في مدينة مزدة التي لا يتخطّى عدد سكّانها 30 ألف نسمة والواقعة في منطقة شبه صحراوية نادرا ما تهطل فيها الأمطار، تسبّبت الفيضانات في "ظلام تام نتيجة انقطاع الكهرباء وتساقط أعمدة الإنارة"، بحسب ما قال في تصريحات لقناة محلية عمر كشاكة، الناطق باسم المجلس البلدي في المدينة التي تبعد حوالى 165 كيلومترا إلى جنوب طرابلس.
ووفق ما أعلن جهاز الإسعاف والطوارئ الليبي على صفحته على "فيسبوك" هناك مفقودون وحالات غرق جراء السيول التي اجتاحت مدينة مزدة في منطقة الجبل الغربي شمال غربي ليبيا.
وقد أسفرت العواصف والأمطار الغزيرة عن مقتل عائلة مكونة من أب وأم وابنة وفقدان ثلاثة آخرين على الأقل.. ووفقاً للهلال الأحمر الليبي، إذ حالت قوة التيار ووعورة التضاريس دون وصول فرق الإنقاذ إلى السيارة في الوقت المناسب.
مدينة تعلن نفسها منطقة منكوبة
وفي منطقة بني وليد (170 كيلومترا جنوب طرابلس)، تدخّلت فرق الإنقاذ لانتشال سكّان عالقين في مركباتهم جرفتهم انهيارات وحلية. وأعلنت السلطات مدينة نسمة (150 كيلومترا جنوب طرابلس) منطقة منكوبة بسبب الأضرار الناجمة عن الأمطار والسيول.
وبحسب رئيس البلدية، أحمد الصيد، أدت الفيضانات إلى تضرر شبكات الطرق، وإسقاط العديد من الأبراج، والتسبب في مشاكل كبيرة في شبكة الكهرباء، كما توقف المستشفى في نسمة عن العمل.
ضعف البنية التحتية
هذه الفيضانات أثارت مخاوف الليبيين من تكرار سيناريو مدينة درنة عام 2023. وهو ما أشار إليه عدد من رواد شبكات التواصل الاجتماعي الذين تبادلوا نشر صور ومقاطع مصورة توثق حجم الكارثة في عدد من المدن الليبية.
كما شارك آخرون صور ومقاطع مصورة لأشخاص عالقين في سيّاراتهم أو يحاولون النجاة من انهيارات وحلية.
في حين ندد عدد من النشطاء لما وصلت إليه ليبيا في ظل حكومات متعاقبة لم تخدم البنية التحتية للبلاد.
ومن جانبه علق رئيس الحكومة في طرابلسعبدالحميد الدبيبة، على الفيضانات الحالية في منشور على منصة إكس، وقال: " أتابع منذ ليلة أمس ما شهدته مدن ومناطق مزدة والشقيقة ونسمة والقريات ودرج..".
كارثة فيضانات درنة عام 2023تجعل من الضروري اليوم إيلاء اهتمام خاص لحالة البنية التحتية للمياه. ففي الأسابيع الماضية، ووفق ما نقلت وكالة نوفا الإخبارية، فقد كانت السلطات الليبية قد بدأت بالفعل في إجراء عمليات تفتيش وتنظيف للخزانات المائية وإزالة الرواسب والتحقق من سلامة السدود في مناطق مختلفة من البلاد.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر