علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مطلعة أن المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء أوقفت، أمس الثلاثاء، شخصا يشتبه في تورطه في قضايا تتعلق بالنصب والتزوير واستعماله وانتحال صفة ينظمها القانون، بعدما كان يقدم نفسه، وفق المعطيات الأولية المتوفرة، على أنه قاض.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المشتبه فيه مازال موضوع بحث من طرف المصالح المختصة، لكشف جميع ملابسات القضية والوقوف على طبيعة الأفعال المنسوبة إليه، فضلا عن تحديد ما إذا كان هناك أشخاص آخرون على صلة بالوقائع موضوع التحقيق.
وبحسب المعطيات التي حصلت عليها هسبريس فإن توقيف المعني بالأمر أعقبه تقدم ثلاثة أشخاص على الأقل باعتبارهم ضحايا مفترضين لعمليات نصب يشتبه في تورطه فيها، فيما تتواصل الأبحاث للتثبت من مختلف الإفادات وحصر العدد المحتمل للمتضررين وطبيعة الوقائع المرتبطة بكل حالة.
وحصلت هسبريس على وثيقة مزورة كان المعني بالأمر يستعملها، وهي عبارة عن “قرار” منسوب إلى وزير العدل عبد اللطيف وهبي، يحمل رقم 389/2026 ومؤرخا في 13 ماي 2026، يزعم تعيين المشتبه فيه قاضي حكم بالمحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع بالدار البيضاء، ابتداء من 3 أكتوبر 2026، ويحمل توقيعا منسوبا إلى وزير العدل وخاتما باسم وزارة العدل.
كما تفيد المعطيات المتوفرة بأن المشتبه فيه كان يستعمل صورا يظهر فيها بلباس يوحي بالانتماء إلى الجسم القضائي، إلى جانب وثيقة “التعيين” المزورة، وهي عناصر يشملها البحث الجاري لتحديد ظروف إعدادها وكيفية استعمالها والأغراض التي وظفت من أجلها.
ويكشف مضمون الوثيقة، من جهة أخرى، تناقضا جوهريا مع المسطرة القانونية المعمول بها في تعيين القضاة بالمغرب؛ إذ لا يملك وزير العدل صلاحية تعيين القضاة أو إصدار قرارات تعيينهم.
ويوافق الملك محمد السادس، بصفته رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بظهير على تعيين القضاة بناء على اقتراح من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وفقا للمقتضيات الدستورية والقانونية المنظمة للسلطة القضائية.
وتشمل الشبهات التي يجري البحث بشأنها، وفق المعطيات المتوفرة، التزوير واستعماله والنصب وانتحال صفة ينظمها القانون، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث وما ستقرره النيابة العامة المختصة على ضوء نتائجها.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر