قالت قوات متمردة في إقليم تيغراي بشمالي إثيوبيا إنها انسحبت مؤقتاً من عاصمة الإقليم، ميكيلي، مع اقتراب القتال مع الجيش الوطني من المدينة.
وقالت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي كانت تدير الإقليم، إن قرارها بنقل مواقعها جاء بسبب مخاوف من المخاطر التي قد يتعرض لها المدنيون.
وقال اثنان من سكان ميكيلي لبي بي سي إن القوات الموالية للحكومة تسيطر الآن على المدينة، وإن قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي غادرتها. وقال أحد السكان أيضاً إن خدمات الهاتف المحمول تبدو وكأنها عادت في أجزاء من المدينة.
واندلع القتال في الأسابيع الأخيرة بين الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وقوات الحكومة الاتحادية ومقاتلين متحالفين معها، في أجزاء من أقاليم تيغراي وعفر وأمهرة بشمالي إثيوبيا.
يمثّل هذا التطور تحولاً كبيراً في الصراع، ويثير مخاوف لدى المراقبين من أن يؤدي القتال إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في القرن الأفريقي، مع احتمال جرّ دول مجاورة إلى الصراع.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية جميع الأطراف إلى "ضبط النفس" و"الحوار"، قبيل اجتماع دبلوماسي بشأن الصراع يُعقد في مصر يوم الأحد، بمشاركة قادة من بعض الدول المجاورة لإثيوبيا.
يحاول سكان تيغراي التعافي من حرب أهلية مدمرة استمرت عامين وانتهت في عام 2022، عندما توسّط الاتحاد الأفريقي لإبرام اتفاق سلام بين الطرفين، عُرف باسم اتفاق بريتوريا.
لكن العلاقات تدهورت خلال الأشهر الستة الماضية، مع تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك الاتفاق.
"تهديد إماراتي بسحب المليارات من بريطانيا" - في التليغراف- الحكومة اليمنية تعلن بدء عملية عسكرية ضد الحوثيين، والجماعة تقطع طريقاً رئيسياً لمدينة تعز
- نهائي خليجي 27: السعودية والإمارات، لقب رابع للأخضر أم ثالث للأبيض؟
- عراقجي يؤكد: "لا حلّ عسكري مع إيران"، وقاليباف يقول إن هرمز لن يُفتح قبل استيفاء 7 شروط
الأكثر قراءة نهاية
وفي الشهر الماضي، انضمت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي إلى ست حركات مسلحة أخرى، من بينها ميليشيا فانو من إقليم أمهرة، لتشكيل تحالف هدفه المعلن إطاحة حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد.
وكانت الحرب الأهلية من أكثر الصراعات دموية في هذا القرن، إذ قدّر وسيط الاتحاد الأفريقي أن نحو 600 ألف شخص لقوا حتفهم، فيما دفع القتال الإقليم إلى حافة المجاعة.
ويوم الجمعة، قطعت إثيوبيا وإريتريا، الدولتان المتجاورتان، العلاقات الدبلوماسية بينهما بعدما اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم تحالف متمرد جديد، وهو اتهام نفته الأخيرة.
واتهمت إثيوبيا أيضاً مصر بدعم المتمردين، ما أدى إلى طرد دبلوماسي مصري، وردّت القاهرة بأمر مسؤول في السفارة الإثيوبية بالمغادرة خلال المهلة نفسها.
وحذّرت الأمم المتحدة من أن تدهور الوضع الأمني في شمالي إثيوبيا يعرقل بشدة العمل الإنساني، ودعت جميع الأطراف إلى ضمان الوصول الآمن ومن دون عوائق إلى المحتاجين.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر