لم تعد الصور الثابتة نهاية القصة، إذ أتاحت أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة تحويل الصورة العادية إلى مقطع فيديو قصير من خلال تحليل عناصر الصورة وإضافة الحركة إليها، لتظهر الشخصيات أو الأشياء وكأنها تتحرك داخل مشهد متكامل.

من صورة واحدة إلى فيديو
 

تعتمد هذه التقنية على نماذج ذكاء اصطناعي قادرة على تحليل الصورة وفهم محتوياتها، ثم توقع الطريقة التي يمكن أن تتحرك بها العناصر الموجودة داخل المشهد. ويستطيع المستخدم في بعض الأدوات تحميل صورة واحدة وكتابة وصف للحركة التي يريد إضافتها، ليقوم النموذج بإنشاء فيديو قصير اعتمادًا على الصورة.

كيف تتم العملية؟
 

تبدأ الخطوة الأولى باختيار صورة واضحة، ويفضل أن تكون بجودة جيدة وأن تكون العناصر الأساسية فيها ظاهرة بصورة كاملة. بعد ذلك يتم رفع الصورة إلى أداة تدعم خاصية Image to Video.

ثم يكتب المستخدم وصفًا للحركة المطلوبة، مثل تحرك الشخص نحو الكاميرا، تحرك الشعر مع الهواء، حركة السيارات في الخلفية أو تحرك الكاميرا بطريقة سينمائية، بعد تحليل الصورة والوصف، يقوم النموذج بإنشاء سلسلة من الإطارات المتتابعة التي تربط بين الصورة الأصلية والحركة الجديدة، ثم يحولها إلى فيديو يمكن تشغيله ومشاركته.

 

الذكاء الاصطناعي يتوقع الحركة
 

لا تقوم الأداة بتحريك الصورة بالطريقة التقليدية فقط، وإنما تحاول توقع ما يمكن أن يحدث في المشهد. فإذا كانت الصورة لشخص يقف أمام البحر، يمكن للنموذج إضافة حركة للمياه والشعر والملابس مع محاكاة حركة الكاميرا، وتختلف النتيجة حسب جودة الصورة، وقدرة النموذج المستخدم، ودقة الوصف الذي يكتبه المستخدم.

 

يمكن التحكم في شكل الفيديو
 

تتيح بعض أدوات تحويل الصور إلى فيديو اختيار مدة المقطع، واتجاه الحركة، وحركة الكاميرا، وأسلوب المشهد، كما يمكن في بعض الحالات استخدام أكثر من صورة مرجعية للمساعدة في الحفاظ على ملامح الشخصيات أو شكل المنتجات أثناء الحركة.

 

استخدامات متعددة
 

أصبحت تقنية تحويل الصور إلى فيديو تستخدم في صناعة المحتوى والإعلانات والتسويق، كما يمكن استخدامها لتحويل صور المنتجات إلى مقاطع ترويجية، أو إعادة تقديم صور قديمة بطريقة متحركة، أو إنشاء مشاهد قصيرة لمنصات التواصل الاجتماعي، لكن استخدام التقنية يحتاج إلى الانتباه إلى حقوق الأشخاص والصور، خاصة عند تحريك صور أشخاص حقيقيين أو إنشاء فيديوهات قد توحي بأن الشخص قام بفعل لم يحدث بالفعل.

 

الذكاء الاصطناعي يغير شكل المحتوى
 

تحويل الصورة إلى فيديو يمثل واحدة من أبرز مراحل تطور أدوات صناعة المحتوى بالذكاء الاصطناعي، بعدما أصبح إنتاج مقاطع قصيرة لا يحتاج بالضرورة إلى كاميرا أو فريق تصوير كامل، وإنما يمكن أن يبدأ من صورة واحدة ووصف مكتوب، ومع تطور هذه النماذج، أصبحت الحدود بين الصورة والفيديو أكثر مرونة، وهو ما يفتح المجال أمام استخدامات جديدة في الإعلام والإعلان وصناعة المحتوى، لكنه في الوقت نفسه يجعل التحقق من حقيقة المقاطع المتداولة أكثر أهمية.