كشف تحقيق صحفي عن استخدام شركات مراكز البيانات في أستراليا التبرعات السياسية وجماعات الضغط لبناء علاقات مع الأحزاب والمسؤولين، بالتزامن مع توسع الاستثمارات في المنشآت التي تدعم الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، في قضية تثير تساؤلات حول تأثير المصالح الاقتصادية لشركات التكنولوجيا في القرارات المتعلقة بتراخيص المنشآت واستهلاك الطاقة وتطوير البنية التحتية.
ووفقًا لتحقيق نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، قدمت شركات من بينها Amazon Web Services ومجموعة Macquarie Technology Group مدفوعات لأحزاب سياسية أسترالية، ودفعت أمازون 46,500 دولار أسترالي لحزب العمال بعد إعلان خطة لتوسيع مراكز البيانات بقيمة 20 مليار دولار أسترالي، كما تجاوزت رسوم عضويتها في منتدى الأعمال التابع للحزب 200 ألف دولار أسترالي، بينما استعانت شركات في القطاع بشخصيات سياسية سابقة للعمل في مجال الضغط والعلاقات الحكومية.
كيف تسعى شركات البيانات إلى التأثير السياسي؟
رصد التحقيق مدفوعات وعلاقات بين شركات التكنولوجيا والأحزاب، من بينها مساهمات قدمتها مجموعة Macquarie إلى الحزب الليبرالي في ولاية نيو ساوث ويلز خلال الفترة المرتبطة بتطوير مراكز بيانات تابعة لها.
كما استعانت شركات بشخصيات لديها خبرة في العمل الحكومي، من بينهم رئيس وزراء ولاية كوينزلاند السابق روب بوربيدج، في أنشطة الضغط السياسي، وهو ما يثير تساؤلات حول دور العلاقات السياسية في وصول الشركات إلى المسؤولين وصناع القرار.
ولا تعني التبرعات المعلنة وقوع مخالفات قانونية أو إثبات شراء قرارات حكومية، لكن توقيتها وطبيعة العلاقات المرتبطة بها يفتحان نقاشًا حول الشفافية وتكافؤ الفرص بين الشركات والمجتمعات المتأثرة بالمشروعات.
لماذا تتصاعد المنافسة على مراكز البيانات؟
أصبحت مراكز البيانات من عناصر التوسع في الذكاء الاصطناعي، بسبب احتياج النماذج إلى قدرات حوسبة وكهرباء وتبريد، ما يدفع الشركات إلى البحث عن مواقع تسمح ببناء المنشآت وتوصيلها بشبكات الطاقة والاتصالات.
وقد تؤثر قرارات الترخيص والتخطيط في تكاليف المشروعات ومدد تنفيذها، ولذلك تحظى العلاقات بين المستثمرين والجهات الحكومية باهتمام متزايد.
ويكشف التحقيق عن ضرورة إخضاع تلك العلاقات لقواعد إفصاح ورقابة تسمح بتقييم المصالح الاقتصادية، خصوصًا عندما ترتبط المشروعات باستهلاك الموارد العامة أو تؤثر في المجتمعات المحيطة بها.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر