سجل الدرهم المغربي خلال الأسبوع الممتد من 24 إلى 30 شتنبر 2026 تراجعا جديدا أمام العملتين الرئيسيتين في سلته، ليبلغ بذلك خامس أسبوع من الانخفاض المتوالي أمام اليورو، وفق المؤشرات الأسبوعية لبنك المغرب المبنية على “أسعار الصرف المرجعية”.
وبحسب أحدث معطيات البوابة الإلكترونية لبنك المغرب، التي اطلعت عليها هسبريس، تجاوز “اليورو” عتبة 11 درهما يوم 2 أكتوبر الجاري.
خمسة أسابيع من التراجع
تراجعت قيمة الدرهم بنسبة 0.5% أمام اليورو و0.9% أمام الدولار الأمريكي، وأنهت العملة الأوروبية الأسبوع عند 10.998 دراهم، مقابل 10.945 درهما قبل أسبوع، أي بزيادة 0.053 درهم للوحدة، وهو ما يعادل 53 درهما إضافيا لكل 1000 يورو، و265 درهما لكل 5000 يورو.
وجاء الصعود أساسا في الجلسات الأخيرة، فبعد انخفاض طفيف إلى 10.935 درهما يوم 24 شتنبر، صعد اليورو إلى 10.959 يوم 28، ثم إلى 10.967 يوم 29، قبل أن يقفز إلى 10.998 يوم 30 شتنبر، وكان ينقصه يومها 0.002 درهم فقط لبلوغ عتبة 11 درهما.
وأظهرت بيانات مسار سعر المرجع لليورو منذ 27 غشت بلوغ التراجع التراكمي للدرهم نحو 2.06% في خمسة أسابيع، أي 222 درهما لكل 1000 يورو و1110 دراهم لكل 5000 يورو، غير أن الوتيرة لم تكن منتظمة.
وسجلت أقوى زيادة أسبوعية في الأسبوع المنتهي يوم 9 شتنبر، بواقع 75 درهما، وأضعفها في الأسبوع الذي يليه، بـ17 درهما، ثم عاد الصعود إلى التسارع في الأسبوعين الأخيرين، بـ38 ثم 53 درهما، فيما لم تعرف السلسلة أي أسبوع تراجع فيه اليورو.
الدولار يسرع الصعود
ارتفع الدولار من 9.591 درهما يوم 23 شتنبر إلى 9.682 درهما يوم 30 شتنبر، أي بزيادة 0.091 درهم، أو 91 درهما لكل 1000 دولار، ووفق ما تعرضه بوابة بنك المغرب برسم 2 أكتوبر، بلغ الدولار 9.855 دراهم، واليورو 11.083 درهما.
وهذا يعني أن الدولار ارتفع بنحو 1.8% منذ 30 شتنبر، مقابل نحو 0.8% لليورو، وبنحو 2.75% منذ 23 شتنبر المنصرم، أما اليورو فزاد بنحو 2.85% منذ 27 غشت الماضي، أي ما يعادل 307 دراهم لكل 1000 يورو.
تحركات الدرهم وسوق الصرف
يتحدد سعر صرف الدرهم داخل نطاق تقلب يبلغ 5% صعودا ونزولا حول سعر مركزي يحتسب انطلاقا من سلة تضم اليورو والدولار بنسبتي 60% و40%، ويعلن بنك المغرب الحدود القصوى لهذا النطاق يوميا عند افتتاح السوق.
ولذلك، فإن تراجع الدرهم أمام العملتين معا في الأسبوع نفسه لا يعني تحرك عملة واحدة بمعزل عن الأخرى.
كما أن وتيرة التراجع أمام الدولار، بنسبة 0.9%، كانت أسرع منها أمام اليورو، بنسبة 0.5%، وتشير الحسابات الضمنية، انطلاقا من أسعار المرجع نفسها، إلى أن اليورو تراجع أمام الدولار من نحو 1.141 يوم 23 شتنبر إلى نحو 1.136 يوم 30 شتنبر، ثم إلى حوالي 1.125 يوم 2 أكتوبر، أي إن “قوة الدولار على الصعيد الدولي تضيف عاملا ثانيا إلى مسار الدرهم”.
ويسجل كذلك أن بنك المغرب لم ينفذ أي “عملية مزايدة” على العملات الأجنبية في سوق الصرف خلال الفترة المعنية، ما يعني أن الحركة سجلت دون تدخل عبر هذه الآلية.
وتعني هذه التحركات ارتفاع القيمة بالدرهم للتحويلات القادمة من “منطقة اليورو”، مقابل ارتفاع كلفة الواردات المفوترة باليورو والدولار، غير أن الأرقام الواردة سلفا مبنية على أسعار المرجع.
أما المبلغ الذي يتلقاه المتعامل فعليا عند الصرف أو التحويل، فيتوقف على السعر الذي تقترحه المؤسسة المعنية والعمولات المطبقة.
ويظل رصد المؤشرات الأسبوعية المقبلة لبنك المغرب حاسما لمعرفة ما إذا كان اتجاه التراجع سيمتد إلى أسابيع مقبلة.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر