لماذا تشتد الحساسية في الخريف.. طرق الوقاية والعلاج
مع بداية فصل الخريف، قد يلاحظ بعض الأشخاص زيادة أعراض الحساسية مثل العطس المتكرر، واحتقان الأنف، وحكة العينين والحلق، خاصة مع انتشار حبوب اللقاح والعفن في البيئة المحيطة، ولا تقتصر مسببات الحساسية خلال هذا الموسم على مصدر واحد، إذ يمكن أن تتداخل عدة عوامل داخل المنزل وخارجه في ظهور الأعراض أو زيادة حدتها.
وفقًا لتقرير نشره موقع Doral Health & Wellness، ترتبط حساسية الخريف بعدد من مسببات الحساسية التي تزداد خلال هذا الوقت من العام، من بينها حبوب لقاح عشبة الرجيد، وجراثيم العفن، وعث الغبار، مع وجود خطوات يمكن اتباعها للحد من التعرض لهذه المسببات والسيطرة على الأعراض.
أعراض حساسية الخريف
تختلف أعراض الحساسية من شخص لآخر بحسب نوع المادة المسببة للحساسية ودرجة التعرض لها، لكن أكثر الأعراض شيوعًا تشمل:
- العطس المتكرر.
- سيلان الأنف أو احتقانه.
- حكة الأنف أو الحلق.
- حكة وتهيج العينين.
- زيادة إفراز الدموع.
- الشعور بانسداد الأنف وصعوبة التنفس من خلاله.
- تفاقم أعراض الربو لدى الأشخاص المصابين به.
وقد يعاني بعض الأشخاص الذين لديهم حساسية من حبوب لقاح عشبة الرجيد من أعراض ما يعرف بمتلازمة الحساسية الفموية، والتي قد تظهر على هيئة حكة أو تهيج في الفم والحلق بعد تناول بعض الأطعمة، ومنها الموز والبطيخ والكوسا.
أسباب حساسية الخريف
ترتبط حساسية الخريف بعدة مسببات تنتشر بصورة أكبر خلال هذا الموسم، ومن أبرزها:
حبوب لقاح عشبة الرجيد
تعد عشبة الرجيد من أهم مسببات الحساسية الموسمية خلال الخريف، إذ تطلق كميات كبيرة من حبوب اللقاح التي يمكن أن تنتقل لمسافات بعيدة مع الرياح.
ويبدأ موسم انتشار حبوب لقاح الرجيد عادةً في أغسطس، وقد يستمر حتى أول موجة صقيع، مع ارتفاع مستوياتها في ساعات الصباح المبكرة.
جراثيم العفن
مع تساقط أوراق الأشجار وتراكمها، يمكن أن توفر الأوراق الرطبة بيئة مناسبة لنمو العفن، كما تنتشر جراثيم العفن في الهواء ويمكن استنشاقها.
ولا يقتصر وجود العفن على الأماكن الخارجية، فقد ينمو داخل المنازل، خاصة في المناطق الرطبة مثل الأقبية والحمامات والمطابخ.
عث الغبار
مع انخفاض درجات الحرارة، يقضي الأشخاص وقتًا أطول داخل المنازل، كما تبدأ أنظمة التدفئة في العمل بعد فترة من التوقف، ما قد يؤدي إلى تحريك الغبار ومسببات الحساسية الموجودة داخله.
وعث الغبار كائنات مجهرية تعيش في الغبار المنزلي، وتنتشر بصورة أكبر في البيئات الدافئة والرطبة، ويمكن العثور عليها في أغطية الأسرة والسجاد والأثاث المنجد.
طرق الوقاية من حساسية الخريف
يمكن تقليل التعرض لمسببات الحساسية خلال الخريف من خلال مجموعة من الإجراءات البسيطة، منها:
متابعة مستويات حبوب اللقاح والعفن
تساعد معرفة مستويات حبوب اللقاح والعفن اليومية في تحديد الأوقات التي يفضل فيها تقليل الأنشطة الخارجية، خاصة عندما تكون مستويات مسببات الحساسية مرتفعة. ويفضل تجنب البقاء في الأماكن المفتوحة لفترات طويلة خلال فترات ارتفاع حبوب اللقاح، مع زيادة الحذر في ساعات الصباح إذا كانت مستوياتها مرتفعة.
تقليل مسببات الحساسية داخل المنزل
يساعد إبقاء النوافذ مغلقة عند ارتفاع مستويات حبوب اللقاح على تقليل دخولها إلى المنزل، كما يمكن استخدام أنظمة تكييف مزودة بفلاتر مناسبة. ومن المفيد أيضًا تنظيف السجاد والأثاث المنجد بصورة منتظمة باستخدام مكنسة مزودة بفلتر عالي الكفاءة، مع غسل أغطية الأسرة بانتظام، والاهتمام بتقليل الرطوبة داخل المنزل للحد من نمو العفن وعث الغبار.
الاستحمام وتغيير الملابس بعد العودة من الخارج
قد تلتصق حبوب اللقاح بالملابس والشعر والجلد، لذلك يساعد تغيير الملابس والاستحمام بعد قضاء وقت طويل في الخارج على تقليل بقاء مسببات الحساسية على الجسم وفي المنزل.
كما يفضل تجنب نشر الملابس في الخارج خلال فترات ارتفاع حبوب اللقاح، لأنها قد تلتصق بالأقمشة.
وعند القيام بأعمال تنظيف أوراق الأشجار أو أعمال البستنة، يمكن استخدام كمامة مناسبة لتقليل استنشاق حبوب اللقاح وجراثيم العفن.
طرق علاج حساسية الخريف
إذا لم تكن إجراءات تجنب مسببات الحساسية كافية للسيطرة على الأعراض، يمكن للطبيب أو الصيدلي المساعدة في اختيار العلاج المناسب وفقًا لحالة الشخص.
وقد تستخدم بعض الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية لتخفيف أعراض الحساسية، ومنها مضادات الهيستامين، ومزيلات الاحتقان، وبخاخات الأنف التي تحتوي على الكورتيكوستيرويدات.
وفي بعض الحالات التي تكون فيها الأعراض مستمرة أو شديدة، قد يوصي الطبيب بعلاجات أخرى، ومنها العلاج المناعي للحساسية، والذي يعتمد على تعرض الجسم بصورة تدريجية ومدروسة لكميات صغيرة من المادة المسببة للحساسية بهدف تقليل استجابته لها مع الوقت.
ويحتاج اختيار العلاج إلى تقييم طبي، خاصة لدى الأشخاص المصابين بالربو أو الذين يعانون من أعراض شديدة أو متكررة.