قد تتحول الخلافات الزوجية من مشكلات يمكن احتواؤها داخل المنزل إلى نزاع قانوني، خاصة عندما تتضمن اعتداء أو سبا وقذفا أو تشهيرا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفي هذه الحالات، لا يمنح القانون أي طرف حصانة لمجرد كونه زوجا أو زوجة، وإنما يحدد لكل واقعة طريقها القانوني وإجراءات إثباتها.

 

الاعتداء بالضرب.. البلاغ والتقرير الطبي

إذا تعرض الزوج لاعتداء بدني، يمكنه إثبات الواقعة من خلال تحرير محضر وإثبات الإصابات بالتقارير الطبية، وتخضع الواقعة بعد ذلك لتحقيقات النيابة، التي تحدد الوصف القانوني بناء على الأدلة وظروف الواقعة.

ولا يكفي الادعاء وحده لإدانة الطرف الآخر، وإنما تخضع الأدلة والتقارير وأقوال الشهود لتقدير جهات التحقيق والمحكمة.

 

متى يتحول النشر إلى سب أو قذف؟

يفرق القانون بين السب والقذف، فالقذف يرتبط بإسناد واقعة محددة إلى شخص من شأنها، إذا صحت، أن تعرضه للعقاب أو الاحتقار، بينما السب يتناول العبارات التي تخدش الشرف أو الاعتبار دون إسناد واقعة معينة.

وتختلف المسؤولية بحسب مضمون المنشور وطريقة نشره والقصد منه ومدى توافر أركان الجريمة.

 

التشهير على مواقع التواصل

وقد تخضع بعض صور الاعتداء على السمعة عبر وسائل تقنية المعلومات لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات بحسب طبيعة الفعل والمحتوى المنشور وتوافر الشروط القانونية.

 

هل يحق للزوج رفع دعوى نشوز؟

يجوز للزوج اتخاذ الإجراءات القانونية المتعلقة بالنشوز متى توافرت شروطه، إلا أن النشوز ليس مجرد وصف يقرره الزوج بإرادته، وإنما يرتبط بإجراءات ودعوى وأحكام قانونية محددة، وتبحث المحكمة مدى توافر شروطها.

 

هل الإساءة تؤدي تلقائيا إلى إسقاط الحضانة؟

لا تسقط الحضانة لمجرد اتهام الحاضنة بالسب أو الاعتداء أو سوء التصرف، فالحضانة مرتبطة بمصلحة الصغير وتوافر شروط الحاضن، وأي طلب لإسقاطها يحتاج إلى إثبات السبب القانوني المؤثر في صلاحية الحاضن لرعاية الطفل، ويظل تقدير ذلك للمحكمة في ضوء الأدلة والظروف.

 

الاتهام لا يكفي.. والدليل هو الفيصل

وفي جميع هذه المنازعات، سواء تعلق الأمر بالضرب أو السب والقذف أو النشوز أو الحضانة، لا يكفي مجرد تقديم بلاغ أو إقامة دعوى لإثبات الواقعة، فالفيصل هو ما تسفر عنه التحقيقات وما يقدم أمام المحكمة من أدلة ومستندات، مع اختلاف شروط وإجراءات كل دعوى عن الأخرى.