بحث سعيد بن كيران، القنصل العام للمملكة المغربية في بنغازي، مع عبد الهادي الحويج، وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية، عددا من الملفات المرتبطة بالعلاقات الثنائية؛ وفي مقدمتها أوضاع الجالية المغربية ومسألة التأشيرات الخاصة بالمواطنين الليبيين.

وتطرق الجانبان، خلال اللقاء الذي جرى بمقر الوزارة ببنغازي أمس الاثنين، لإجراءات حصول المواطنين الليبيين على تأشيرات الدخول إلى الأراضي المغربية، وسط تأكيد الوزير الليبي أهمية معالجة الصعوبات المرتبطة بها وتسهيل الإجراءات الإدارية، بما يعزز حركة المواطنين والتواصل بين البلدين.

ويأتي ذلك في ظل رهان الجانب الليبي على إزالة “العراقيل” التي تواجه المواطنين الراغبين في الحصول على التأشيرة المغربية، وتبسيط المساطر والإجراءات المرتبطة بها؛ وذلك في ظل استمرار الجانب المغربي في العمل بنظام التأشيرة.

ومعلوم أن المملكة المغربية فرضت تأشيرة لدخول المواطنين الليبيين إلى أراضيها في فبراير من العام 2014، كإجراء أمني احترازي؛ وذلك على خلفية ضبط أجانب يحملون جوازات سفر ليبية مزورة، حسب ما أكدت وزارة الخارجية الليبية حينها.

في سياق متصل، تحدث الجانبان عن أوضاع الجالية المغربية في ليبيا، حيث جرى بحث إمكانية الإعفاء من غرامات التأخير المترتبة على بعض أفرادها، وتسهيل وتسريع إجراءات الإقامة، بما يراعي الجوانب القانونية والإنسانية ذات الصلة.

وفي الشق الأكاديمي، تناول اللقاء ذاته آفاق إقامة شراكات وتوأمة بين الجامعات الليبية ونظيراتها المغربية، وتطوير التعاون العلمي وتبادل الخبرات والبرامج الأكاديمية بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين.

وأكد الجانبان أيضا “أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المختصة ومتابعة الملفات التي جرى بحثها، بما يدعم التعاون القنصلي والأكاديمي ويعزز العلاقات الثنائية بين ليبيا والمملكة المغربية”.

وأبرز وزير الخارجية والتعاون الدولي بالحكومة الليبية “عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع ليبيا والمملكة المغربية، وأهمية مواصلة تطوير التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات القنصلية والأكاديمية”.