محافظ الإسكندرية: مشروعات وأفكار مبتكرة للحفاظ على الهوية السكندرية وتعزيز الانتماء
أكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، أن المحافظة تعمل على الحفاظ على الهوية السكندرية وتعزيزها من خلال تنفيذ عدد من الأفكار والمشروعات التي تراعي طبيعة المدينة وتاريخها، وتتيح للمواطنين من مختلف الفئات الاستمتاع بالمساحات العامة والشواطئ.
وقال محافظ الإسكندرية، خلال مشاركته في الحلقة النقاشية بعنوان "الابتكار وتعزيز الهوية الوطنية" ضمن فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، إن المحافظة حرصت على الحفاظ على طابع الشواطئ السكندرية وإتاحة شواطئ بمستوى اقتصادي يتناسب مع القدرات المالية للمواطنين، خاصة الطبقة المتوسطة، بما يضمن وجود أماكن مناسبة لمختلف الفئات.
عدم إقامة منشآت تحجب الرؤية عن البحر
وأضاف أن المحافظة تعمل كذلك على الحفاظ على رؤية المواطنين للبحر، تنفيذًا لتوجهات الدولة بعدم إقامة منشآت تحجب الرؤية عن البحر، مشيرًا إلى أن المواطن السكندري اعتاد منذ سنوات الجلوس على الكورنيش والتواصل مع البحر، وهو أحد أبرز ملامح الهوية السكندرية.
تطوير الكورنيش بصورة تحافظ على الهوية
وأوضح أن المحافظة تعمل على تطوير الكورنيش بصورة تحافظ على هذه الهوية، مع الاستفادة من الأفكار الحديثة التي يفضلها الشباب، لافتًا إلى تنفيذ أفكار مبتكرة لتصميم بعض المساحات على الكورنيش في صورة مدرجات تتيح للمواطنين الجلوس جنبًا إلى جنب والاستمتاع برؤية البحر دون وجود فواصل بين فئات المجتمع.
وأشار إلى أن الإسكندرية تمتلك العديد من الكيانات والمؤسسات الأكاديمية والثقافية التي يمكن الاستفادة منها في دعم الأفكار الجديدة، موضحًا أن التعاون مع جامعة الإسكندرية والأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري وغيرها من المؤسسات ساهم في إدخال أفكار جديدة تخدم المدينة وشبابها.
احياء المناطق التاريخية والحفاظ على الهوية المعمارية للمدينة
وأكد محافظ الإسكندرية، أن المحافظة تولي اهتمامًا بإحياء المناطق التاريخية والحفاظ على الهوية المعمارية للمدينة، مع العمل على استغلال هذه المناطق بصورة مبتكرة تجذب الشباب وتدعم الأنشطة الثقافية والفنية.
ولفت إلى نجاح عدد من التجارب في هذا الإطار، ومنها تطوير شارع النبي دانيال، والتعاون مع وزارة الثقافة لتنفيذ فعاليات فنية وثقافية بالشارع، مشيرًا إلى أن الفعاليات التي تمتد لعدة أشهر أصبحت تجذب أعدادًا كبيرة من الشباب والمواطنين، بما يعكس إمكانية استغلال الفراغات العامة في دعم الهوية السكندرية.
وتطرق إلى ملف المخلفات باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه الإدارة المحلية، مؤكدًا أن المحافظة تسعى إلى التعامل معه من خلال حلول مبتكرة، من بينها دعم أفكار الشباب المتعلقة بجمع المخلفات المفروزة من المنازل.
وأوضح أن إحدى مجموعات الشباب طورت تطبيقًا يتيح للمواطن تسجيل نوعية المخلفات الموجودة لديه، ليتم التواصل معه وجمعها من المنزل ووزنها، بما يشجع على نشر ثقافة فرز المخلفات من المصدر والاستفادة منها بصورة أفضل.
استعادة المظهر الحضاري للمدينة والحفاظ على نظافتها
وشدد محافظ الإسكندرية على أن استعادة المظهر الحضاري للمدينة والحفاظ على نظافتها يمثلان جزءًا أساسيًا من استعادة الهوية السكندرية، مؤكدًا أن المحافظة تعمل على مواجهة التحديات التي تواجهها من خلال أفكار جديدة ومبتكرة، بالتوازي مع تطوير واستحداث استخدامات للمساحات العامة، خاصة في المناطق التاريخية وعلى كورنيش البحر.
واختتم بالتأكيد على أن الهدف هو الحفاظ على الإسكندرية كمدينة تجمع أبناءها دون فوارق أو تقسيمات، وتعزيز شعور المواطنين بالانتماء إلى مدينتهم من خلال الحفاظ على هويتها التاريخية والاجتماعية وإعادة توظيف مساحاتها بصورة تتناسب مع تطلعات الأجيال الجديدة.