تتجه حكومات في عدد من الدول إلى بحث فرض قيود على استخدام النظارات الذكية، مع تصاعد المخاوف من إمكانية استخدامها لتصوير الأشخاص وتسجيل الفيديو أو الصوت دون علمهم، بما قد يهدد الخصوصية وسرية المعلومات.
وأثارت هذه التكنولوجيا، وفق قناة فوكس نيوز الأمريكية، التي انتشرت على نطاق واسع مع طرح نظارات ذكية من ميتا، مخاوف متزايدة بشأن الخصوصية والأمن، ما دفع دولا ومناطق عدة إلى بحث تشديد القواعد المنظمة لاستخدامها.
مخاوف أمنية متصاعدة تدفع لتقنين الاستخدام
و في أستراليا، أعلنت الحكومة الفيدرالية في سبتمبر أنها تدرس حظر استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات في أماكن العمل الحكومية، بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن.
وطلبت وزيرة الخدمة العامة كاتي جالاجر من لجنة الخدمة العامة تقديم المشورة بشأن مدى الحاجة إلى حظر استخدام هذه الأجهزة، إلى جانب تحديد الاستثناءات التي قد تكون ضرورية.
بريطانيا تشدد الرقابة في المحاكم والسينمات
وفي بريطانيا، حظرت المحاكم في إنجلترا وويلز استخدام نظارات «ميتا» الذكية، في إطار القيود المفروضة على التقاط الصور وتسجيل مقاطع الفيديو داخل المحاكم.
كما بدأت دور السينما البريطانية في وضع سياسات لحظر أو تقييد استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات، وفقًا لجمعية دور السينما البريطانية.
وتخضع النظارات الذكية لتدقيق متزايد من جهات حماية البيانات في أوروبا وبعض المشرعين، فيما كلف المجلس الأوروبي لحماية البيانات بإعداد تقرير حول مدى تقبل المجتمع لهذه التكنولوجيا.
ودعت عضو البرلمان الأوروبي فيرونيكا تسيفروفا أوستريهونوفا المفوضية الأوروبية إلى بحث إمكانية اتخاذ إجراءات تنظيمية، رغم عدم وجود تشريع أوروبي يستهدف النظارات الذكية بشكل محدد حتى الآن.
حظر مؤقت في النرويج وإجراءات مشددة بنيويورك
وفي النرويج، أعلنت الحكومة عزمها اقتراح حظر مؤقت لاستخدام نظارات الذكاء الاصطناعي في الأماكن العامة التي تشهد تجمعات منتظمة، مثل الحدائق والشواطئ والمتاحف ومراكز التسوق والفعاليات العامة، وكانت العاصمة أوسلو قد حظرت في أغسطس استخدام النظارات الذكية داخل المدارس.
وفي الولايات المتحدة، حظر نظام المحاكم الموحد في ولاية نيويورك استخدام النظارات الذكية في جميع مرافق المحاكم ، ويشمل القرار النظارات وأغطية الرأس، الطبية وغير الطبية، التي تحتوي على كاميرات أو ميكروفونات أو أجهزة كمبيوتر أو أي تقنيات أخرى قادرة على تسجيل الفيديو أو الصوت.
ويلزم القرار الزوار الذين يحملون هذه الأجهزة بتسليمها إلى موظفي المحاكم لحفظها قبل الدخول.


التعليقات 0
كن أول من يعلق على هذا الخبر